هافانا: أكد الرئيس فيدل كاسترو امس ان تكلفة الانتاج المرتفعة والاسعار المتدنية جدا تجعل من السكر اليوم "خراب" كوبا بعدما كان مصدر ثرائها الرئيسي طوال عقود. وقال كاسترو في خطاب استغرق حوالي ثلاث ساعات امام نخبة النظام في قصر المؤتمرات في هافانا ان "هذا البلد لن يعيش بعد الان من السكر، انه ينتمي الى حقبة العبودية".

وكانت صناعة قصب السكر مزدهرة في كوبا منذ القرن السابع عشر وابرز مصادر عائداتها، لكن هبوط الاسعار العالمية في العقود الاخيرة حد من اهميتها. وتدنى الانتاج الكوبي من الرقم القياسي الذي بلغ ثمانية ملايين طن في 1990 الى ما دون المليونين هذه السنة، وتعول التوقعات الرسمية للموسم الجاري الذي ينتهي في نيسان/ابريل، على حوالى 5،1 ملايين طن، اي 30% اقل من التوقعات.

ونجم هذا التدني عن موجة الجفاف التي تضرب جنوب كوبا. ولا يزال 56 فقط من مراكز صناعة السكر الـ85 تشارك في الانتاج، بعد اعادة تنظيم بدأت في 2002 وانتهت بغلق 70 من المراكز الـ155 في الجزيرة. وانتقل حوالي 120 عامل زراعي في قطاع السكر للعمل في مجالات اخرى.