خلف خلف من رام الله: كشفت صحيفة "يديعوت" الإسرائيلية أن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) وأثناء توجهه أمس الأول إلى القمة العربية في الجزائر اجتمع سرًا في عمان، الى رئيس المخابرات الإسرائيلية آفي ديختر، وأشارت مصادر إسرائيلية أن "الاجتماع ناقش مسألة التعاون الأمني بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، هذا بالإضافة الى مسائل نقل المدن والتعاون في موضوع المعلومات الاستخبارية لمنع أعمال عنف"، على حد تعبيرها.

وتابعت الصحيفة: "الرئيس الفلسطيني اطلع ديختر على التفاهمات التي توصلت إليها السلطة الفلسطينية مع الفصائل الفلسطينية خلال الاجتماعات التي عقدت الأسبوع الماضي في القاهرة.

و أضافت الصحيفة: "أبو مازن عرض أمام ديختر خلال لقائهما مطالب الفلسطينيين من إسرائيل من اجل الحفاظ على التفاهمات التي توصلت اليها الفصائل مع قيادة السلطة الفلسطينية".

ولفتت "يديعوت" أن ديختر التقى مع شارون قبل مغادرته إلى عمان الذي حمله رسالة إلى عباس تتضمن مطالب إسرائيلية، وأن ديختر أوضح لابو مازن أن التفاهمات التي توصلت إليها اجتماعات القاهرة إيجابية و"إسرائيل لن تفشلها" لكنها تبقى "تفاهمات مؤقتة".

وحسب ما نقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية مطلعة فان ديختر طالب عباس "بنزع أسلحة الفصائل من اجل التقدم في العملية السياسية"، وكذلك تناول الاجتماع قضية إطلاق سراح آسري فلسطينيين حيث من المقرر أن تفرج إسرائيل عن 400 أسير فلسطيني خلال الشهرين القادمين تنفيذا لقرار اتخذته الحكومة الإسرائيلية بالإفراج عن 900 أسير فلسطيني على دفعتين.

ويذكر انه تم خلال شهر شباط/فبراير الماضي الإفراج عن 500 أسير فلسطيني كدفعة أولى.ومن جانب أخر، أوضحت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن القيادة الفلسطينية تستعد حاليا لتلقي منازل المستوطنات التي ستخلى في قطاع غزة ضمن خطة "فك الارتباط" من جانب واحد التي ستنفذ في شهر تموز القادم، وأشارت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية أوصت مؤخرا بتغيير القرار السابق القاضي بهدم المنازل، وأنها تعتزم تسليمها بكاملها تقريبا، كبادرة حسن نية وبوساطة البنك الدولي.

هذا وقالت مصادر إسرائيلية اليوم إن لقاء بين وزير الخارجية الإسرائيلي سلفان شالوم ونظيره المغربي محمد بن عيسى تم في جنيف الأسبوع الماضي، وأشارت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن اللقاء بقي طي الكتمان حتى الآن، زاعمة أن بن عيسى ابلغ شالوم أن المغرب تفكر بجدية باستئناف علاقاتها بشكل كامل مع إسرائيل.

ويشارالى أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون لمح خلال الأسبوع الماضي بوجود اتصالات مع المغرب بشأن سفر نائبه شمعون بيرس إلى الرباط قريبا، هذا وكان بيرس التقى قبل أسبوعين بالملك المغربي محمد السادس وبشقيقه رشيد خلال مؤتمر ضد الإرهاب عقد في مدريد.

وكما نقلت وسائل الإعلام العبرية عن مصادر رفيعة في الحكومة الإسرائيلية أن المغرب سيجدد علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل في الشهر القادم.

وبحسب المصادر السياسية الإسرائيلية فان المغرب سيعلن عن افتتاح ممثلية إسرائيلية في الرباط وممثلية مغربية في تل أبيب.

وقالت صحيفة "يديعوت" اليوم إن التمثيل الدبلوماسي بين الجانبين سيكون "بدرجة متدنية"، وكما أشارت مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية أن اتصالات في مرحلة متقدمة جارية بين إسرائيل والمغرب في هذه الأثناء، وكان المغرب قطع اتصالاته مع إسرائيل في إعقاب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في نهاية العام 2000.

ويشار أن الصحف الإسرائيلية روجت مؤخرا إلى أن ملك الأردن عبد الله الثاني ينوي طرح معادلة جديدة لمبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة العربية التي انعقدت في بيروت في نهاية آذار من العام 2002.

وبحسب الصحف الإسرائيلية الصادرة صباح اليوم فان "معادلة السلام الجديدة" التي سيطرحها الملك عبد الله الثاني تنص على إقامة "سلام شامل وتطبيع علاقات بين إسرائيل والعالم العربي قبل انسحاب إسرائيل إلى حدود 1967".
ويذكر أن مبادرة السلام السعودية التي أقرتها القمة العربية في العام 2002 نصت على أن "إقامة سلام مع إسرائيل سيتم بعد حل قضية اللاجئين الفلسطينيين وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة".