عبد الله الدامون من الرباط: تظاهر المئات من المغاربة في مدينة طنجة في أقصى شمال البلاد احتجاجًا على ما أسموه اختناق المدينة وشيوع "ثقافة الإسمنت" بتواطؤ مع السلطات. ورفعالمئات من سكان المدينة بينهم أطفال ونساء أمسلافتات تطالب السلطات المغربية بوضع حد لنهب الأراضي والتي تستخدم في بناء عمارات شاهقة حولت المدينة إلى كتلة من الأسمنت.

وطالب المتظاهرون بوقف تدمير المعهد الموسيقي في المدينة الذي كان رمزًا من رموز الجمال والفن المعماريقبل أن يتحول إلى مزبلة. واتهم المتظاهرون عمدة المدينة بالتواطؤ مع شبكات الاستيلاء على الأراضي ولصوص المناطق الخضراء.

وسبب الاستيلاء على المعهد الموسيقي في المدينة وتدميره من أجل بناء عمارة شاهقة سخطًا كبيرًا وسط السكان الذين طالبوا بمحاكمة المسؤولين عن هذه الصفقة التي وصفوها بالمشبوهة.

وكان المعهد الموسيقي في طنجة أحد أجمل التحف المعمارية وتوجد به حديقة كبيرة تضم زهورًا وورود نادرة إضافة إلى نافورة وتشكيلات معمارية توصف كونها تحفة. غير أنه تم تفويت المعهد لأحد أغنياء المدينة الذي هدمه وحول الحديقة إلى مزبلة في انتظار بناء عمارة.

وتعاني طنجة التي كانت إحدى أجمل المدن المغربية من وجود شبكات مافيا تتاجر في المخدرات وتعمل على تبييض الأموال عبر بناء العمارات والمقاهي الفاخرة وتلقى تساهلًامن طرف السلطاتالتي تتواطأ معها في المدينة.