اتهامات للاكراد باجهاض العملية السياسية في العراق
سبعاوي: قتلت 150 رجلا في يوم واحد

أسامة مهدي من لندن: كشفت لجنة التحقيق التي تستجوب سبعاوي ابراهيم الحسن الاخ غير الشقيق للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ورئيس جهاز مخابراته السابق عن ادلائه بمعلومات خطيرة تؤكد تمويله لعمليات الارهاب في العراق ،من داخل الاراضي السورية وقتله 607 كويتيين اضافة الى قتل الكاتب العراقي المعروف عزيز السيد جاسم فيما اتهمت الكتلة الوطنية المستقلة في الجمعية الوطنية العراقية الاكراد بمحاولة اجهاض العملية السياسية. واكدت مصادر في لجنة التحقيق مع السبعوي الذي اعتقل مؤخرا خلال محاولته الدخول الى العراق قادما من سورية باسم مستعار انه كشف عن الاموال التي كان قد استولى عليها ونقلها الى خارج العراق قبل وبعد سقوط النظام العراقي في التاسع من نيسان (ابريل) عام 2003 ومنها الى بعض الدول العربية ودول شرق اسيا وباسماء مستعارة وهي بمليارات الدولارات. وقالت ان سبعاوي اعترف بمشاركته الفعالة في عمليات تخريب وقتل وتعذيب المشاركين في انتفاضة اذار (مارس) عام 1991 وقمعها اضافة الى مساهمته في قتل اكثر من 84 عائلة في بلدة الدجيل (60 كيلومترا شمال غرب بغداد) عند اعتقالهم في سجن ابو غريب في ضواحي بغداد عام 1982 وهي القضية المتهم فيها ايضا طه ياسين رمضان نائب صدام وبرزان التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام عندما كان رئيسا لجهاز المخابرات اضافة الى رئيس محكمة الثورة ومسؤول حزب البعث في المنطقه وابنه الحزبي كذلك.

وكانت الدجيل شهدت عمليات اعدام بالجملة إثر تعرض موكب صدام حسين في شهر تموز (يوليو) عام 1982 الى محاولة اغتيال اثناء مروره في احد شوارعها وعلى اثر ذلك انتقلت اجهزة امنية متعددة تابعة للنظام السابق متمثلة بوحدات من قوات الجيش والامن العامة والمخابرات العامة وحزب البعث الى موقع الحادث للتحقيق ومن ثم اعتقال مئات الافراد ومنهم من تعرض للاعدام والحجز القسري في صحراء السماوة في مجمع ليا ومكثوا فيه اربع سنوات ومنهم رجال ونساء واطفال وشيوخ كما تم تجريف الاراضي الزراعية والبساتين العائدة للسكان الذين تم اعدامهم واعتقالهم على خلفية محاولة الاغتيال.

واشارت الى ان سبعاوي ابلغ اللجنة انه وبمساعدة اخرين قتل في يوم واحد في سجن المخابرات في منطقة كرادة مريم في العاصمة العراقية 150 رجلا خلال عمليات التحقيق في المحاولة الانقلابية الفاشلة ضد الرئيس المخلوع عام 1979 والتي نفذ فيها صدام حكم الاعدام بثلثي اعضاء مجلس الوزراء ومجلس قيادة الثورة. ونقلت صحيفة النهضة البغدادية عن اللجنة قولها ان سبعاوي اقر بدسه السم لوزير الخارجية الاسبق شاذل طاقة ووفاته في المغرب عام 1974 وقتله عبد الكريم الشيخلي وناصر الحاني ومرتضى الحديثي الذين تعاقبوا على تولي منصب وزارة الخارجية في فترة السبعينات من القرن الماضي.

واكدت مصادر التحقيق مع سبعاوي انه اقر بمسؤوليته عن قتل اكثر من 607 كويتيين بعد اعتقالهم اثر غزو صدام للكويت صيف عام 1990 وكذلك قتله للكاتب السياسي العراقي المعروف عزيز السيد جاسم عام 1991. وقالت ان سبعاوي استولى خلال هذا الاحتلال على 500 سيارة من شركتي السدير والبهباني الكويتيين وباعها لحسابه في الاسواق العراقية المحلية اضافة الى استيلائه على 60 مليار دينار عراقي مخصصة لجهاز الامن العام خلال ترؤسه له بعد عام 1991.

وكان سبعاوي يحمل الرقم 36 في قائمة المطلوبين من المسؤولين العراقيين السابقين وشغل منصب رئيس المخابرات ووضعت مكافاة مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تفضي الى اعتقاله او قتله.

وقبل بضعة أشهر قالت الحكومة العراقية إن سبعاوي إبراهيم أحد مسؤولين اثنين على الاقل من حزب البعث السابق يوجهان الانشطة المناهضة للولايات المتحدة بالعراق من سورية. واعتقل بالفعل وطبان وبرزان التكريتي شقيقا سبعاوي ابراهيم وهما محتجزان في منشأة يديرها الجيش الاميركي في ضواحي بغداد ومن المقرر محاكمتهما في الاشهر القادمة.. وباعتقال سبعاوي يكون الاخوة الثلاثة غير الاشقاء قد القي القبض عليهم.

وعلى صعيد المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة ابراهيم الجعفري مرشح قائمة الائتلاف العراقي الشيعية الفائزة في الانتخابات الاخيرة هددت الكتلة الوطنية المستقلة في الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) بكشف خفايا المفاوضات الجارية بين الكتل البرلمانية على الملأ، في حال عدم التوصل إلى تشكيل الحكومة خلال الأسبوع الحالي.

وقال سلام المالكي زعيم الكتلة التي تضم 23 عضوا من أنصار التيار الصدري إن مؤامرات تحيكها القوائم الأخرى تعمل على تأخير التشكيلة. وأوضح في تصريح متلفز أن المقصود هو إبعاد الإسلاميين عن السلطة، وأن القضية لا تمت بصلة إلى ما يحاول بعض السياسيين أن يلوحوا به وهو أن رئيس حزب الدعوة المرشح لرئاسة الحكومة إبراهيم الجعفري هو العقبة.

وأشار المالكي إلى أن على الأكراد أن يعلنوا الدوافع الحقيقية وراء محاولتهم إجهاض العملية السياسية مبينا أنهم أعلنوا بشكل صريح أن هذه الفترة تمثل فرصة يجب استغلالها، وانتقد تركهم للأمور معلقة في بغداد وذهابهم إلى كردستان للتمتع بإجازة أعياد النيروز.