أسامة العيسة من القدس: وجه التجمع الشعبي الفلسطيني للدفاع عن حق العودة رسالة إلى عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية، أطلعوه فيها على أبرز تطورات قضية اللاجئين الفلسطينيين محذرين من مبادرات فلسطينية وعربية واسرائيلية لإنهاء هذه القضية. ويضم التجمع الشعبي الفلسطيني للدفاع عن حق العودة، اللجان الشعبية للاجئين، وجمعيات القرى والمدن المهجرة، والاتحادات والنقابات الشعبية والمهنية، وقطاعاً واسعاً من الشخصيات الفكرية والسياسية.

وجاء في الرسالة التي أرسلت لموسى بمناسبة القمة العربية التي عقدت في الجزائر "على مدى السنوات السبع والخمسين التي مرت منذ نكبة عام 1948 حتى اليوم، احتلت قضية اللاجئين الفلسطينيين، وحقهم في العودة، المكان الأبرز في مجرى النضال الوطني الفلسطيني، كونها تشكل ـ إضافة للاغتصاب الصهيوني للأرض ـ جوهر القضية الفلسطينية، وعنوانها الرئيس. ولذلك حَظيت بالموقع الأول في برنامج الإجماع الوطني الفلسطيني الذي قامت عليه منظمة التحرير الفلسطينية (العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف)".

ورغم هذا، أشارت الرسالة إلى تعرض "هذه القضية خلال تلك الفترة، إلى محاولات التصفية، من توطين وتهجير وتدمير وإبادة. ولكن بصمود شعبنا ونضالاته وتضحياته، وبإصرار قواه السياسية بكل أطيافها، على التمسك بالثوابت الوطنية، وفي مقدمتها حق العودة، أمكن حتى الآن التصدي لهذه المحاولات، وإفشالها، وصيانة حق العودة من التبديد".

ولاحظ التجمع انه اليوم "وفي ظل المستجدات العربية والإقليمية والدولية. ومع تصاعد الهجمة الصهيونية ضد شعبنا ومؤسساته وقياداته المناضلة، نلحظ تزايد المخاطر على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة. وتتمثل هذه المخاطر في مبادرات ومقترحات تصدر عن جهات متعددة، فلسطينية وإسرائيلية، وعربية ودولية، ويجري الترويج لها على نطاق واسع، وتنفق عليها أموال باهظة، وكلها تصب في اتجاه واحد هو تصفية حق العودة عن طريق التوطين أو التهجير، أو تحريف مفهومه ليعني العودة إلى مناطق السلطة أو الدولة الفلسطينية، وليس إلى أراضيهم وممتلكاتهم الأصلية، أو حصره بلاجئي الخارج وإسقاط حقوق اللاجئين المقيمين داخل الوطن. أو من خلال وضعه موضع المساومة عليه أو مقايضة حقوقنا الأخرى به".

وأكد التجمع في رسالته لموسى على تمسكه "بحقوقنا الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف" ورفضه "لأية مبادرة أو حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين لا تقوم على تأكيد حق اللاجئين الثابت في العودة إلى وطنهم وإلى أراضيهم وممتلكاتهم الأصلية، وتعويضهم عما عانوه من حرمان وخسائر، منذ تهجيرهم من أرضهم وحتى عودتهم إليها، من خلال التطبيق الأمين للقرار 194".

وشدد التجمع على رفضه "لكل أشكال التوطين والتهجير، أو التحريف في مفهوم حق العودة، أو المقايضة عليه. واستعدادنا الثابت والدائم للدفاع عن حق العودة، باعتبار أن تحقيق هذا الحق هو الأساس لضمان السلام العادل والشامل في المنطقة". وطالب التجمع من موسى تعميم هذا الموقف على الوفود العربية، المشاركة في القمة، لأخذه بالاعتبار عند مناقشة القضية الفلسطينية، واتخاذ القرارات بشأنها.