أسامة مهدي من لندن: تتسابق بشكل محموم شخصيات حزبية عراقية للفوز بمناصب وزارية في الحكومة الجديدة التي لايتوقع ان تتشكل مع انعقاد الجمعية الوطنية المنتخبة السبت المقبل في وقت اكدت قيادات كردية ضرورة اشراك عدد غير قليل من الشخصيات من خارج الجمعية الوطنية وخاصة من السنة في الحكومة التي استعرض المرشح لتشكيلها ابراهيم الجعفري ماوصلت اليه الجهود بهذا الخصوص مع وفد من الكونغرس الاميركي.
وقالت مصادر قريبة من المفاوضات التي تجري بين كتلة الائتلاف الوطني العراقي وقائمة الكردستاني ان الصيغة النهائية لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة يمكن ان تتبلور بحدود مطلع الاسبوع المقبل مستبعدة ان يتزامن الاعلان عن تشكيل الحكومة مع عقد الجلسة الجديدة للجمعية الوطنية السبت المقبل والتي يتوقع لها ان تنتخب رئيسا بعد ان يتم الاتفاق خلال الايام القليلة القادمة على تسميته خارج قبة الجمعية على الرغم من ان اسم المرشح لم يحسم لحد الان.
واضافت ان الشخصيات التي تتنافس على المناصب الرئيسة في الدولة والجمعية هي نائب رئيس الجمهورية و رئيس الجمعية الوطنية ووزارة الدفاع باعتبارها وزارة سيادية هو مضر شوكت نائب رئيس المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي وهو شيعي ضمن قائمة الائتلاف العراقي وفواز الجربة الشخصية السنية في قائمة الائتلاف والرئيس العراقي غازي الياور وحاجم الحسني وزير الصناعة وهما سنيان من قائمة عراقيون بقيادة الياور والشريف علي راعي الحركة الملكية الدستورية وهو سني كذلك ونقلت صحيفة "المؤتمر" الناطقة باسم حزب الجلبي عن المصادر قولها ان هذه الاسماء الخمسة يمكن وضع تسلسل حظوظها في الفوز بمنصبي نائب رئيس الجمهورية ورئيس الجمعية الوطنية كما يلي .. مضر شوكت وفواز الجربة اولا واللذان يمتلكان قوة اصوات الناخبين الذين صوتوا لهما في قائمة الائتلاف العراقي الموحد وهم اكثر من 50 بالمائة من عدد المصوتين العراقيين اي ان رصيدهما يزيد عن اربعة ملايين عراقي يأتي بعدهما في المرتبة الثانية غازي الياور والشريف علي ويمكن اضافة عدنان الباجه جي رئيس تجمع الديمقراطيين المستقلين لهما ايضا اما بالنسبة للسيد حاجم الحسني فأن اسمه مطروح من بين الاسماء الا ان حظوظه اقل من نظرائه الاخرين.
وحول منصب وزارة الدفاع اشارت الى ان امر المنافسة عليه يكاد يكون محسوما وينحصر بين مضر شوكت وفواز الجربة تحديدا في حال تخليهما عن المنافسة على منصبي نائب رئيس الجمهورية ورئيس الجمعية الوطنية .
ومن جهة اخرى اعربت قيادات كردية تساهم في المشاورات الجارية حول الحكومة عن رغبتها في ان تضم الحكومة المقبلة عناصر كثيرة من خارج القوائم الفائزة فيما قال قيادي في قائمة الائتلاف ان نقاط الخلاف مع القائمة الكردية تكاد تنحصر في نقطة او نقطتين.
فقد اشارت قيادات كردية الى انها راغبة في ان تكتفي القوائم الفائزة التي سوف تشترك في الحكومة بتولي عدد محدود من الوزارات المهمة بين 7 و 8 وزارات فضلا عن ممثليها في الجمعية الوطنية لاتاحة الفرصة للقوى والشخصيات الاخرى من خارج الجمعية الوطنية لتولي الحقائب الوزارية الاخرى لتوسيع القاعدة الشعبية والاجتماعية للحكومة في اطار مبدأ” المشاركة السياسية الواسعة “.
وكانت الانتخابات الاخيرة اسفرت عن بقاء العديد من القوى والشخصيات السياسية والاجتماعية خارج اطار الجمعية اما بسبب عدم الفوز بالانتخابات او بسبب مقاطعتها وتدل استطلاعات للرأي العام اجرتها صحيفة ” الصباح “ الرسمية على ان غالبية العراقيين تفضل حكومة تشارك فيها عناصر من خارج الجمعية الوطنية .
وتقول ارقام الاستطلاع ان 48,46% من المشاركين يفضلونها حكومة مختلطة فيما فضل 21,74% حكومة من خارج الجمعية الوطنية بالكامل مما يبقي ما نسبته 26,60% من المشاركين ممن فضلوا حكومة من داخل الجمعية الوطنية فقط .
واشارت مصادر قيادية في قائمة الائتلاف الشيعية ان اعلان تشكيل الحكومة سوف يتم خلال الايام العشرة المقبلة مستبعدة ان يتم ذلك خلال الاجتماع الجديد المزمع للجمعية الوطنية والمقرر بداية الاسبوع المقبل . وقالت ان المفاوضات مع القادة الكرد تقترب من نهايتها المتوقفة على حسم مسألتين هما : منصبي رئيس الوزراء و وزير النفط حيث يطالب القادة الاكراد بان يكون لرئيس الوزراء الجديد ابراهيم الجعفري نائب واحد من القومية الكردية وان يتمتع بصلاحيات واسعة تقرب من جعل مجلس الوزراء يعمل” برأسين “ على حد تعبير هذه المصادر التي اوضحت ان الائتلاف لا يمانع في ان يكون لرئيس الوزراء اكثر من نائب على ان يكون احدهم كردياوبدون المساس بالصلاحيات الدستورية المنصوص عليها في قانون ادارة الدولة لمنصب رئيس الحكومة من دون ان ينص عن صلاحيات خاصة لنائبه او نوابه تاركا تقدير ذلك لرئيس الوزراء .
اما الخلاف على منصب وزير النفط فيبدو انه في طريقه الى الحل خاصة وانه طرح كورقة تفاوضية حيث تشير معلومات الى امكانية تولي الاكراد له وان كان عضو القائمة الشيعية ابراهيم بح العلوم الوزير السابق راغب به بقوة .
وقالت مريم الريس من لائتلاف العراقي ان الشيعة الذين فازوا بغالبية المقاعد النيابية سينالون 16 الى 17 حقيبة وزارية، خصوصًا حقيبتي الداخلية والمالية اضافة الى مجلس الامن الوطني فيما سيتولى الاكراد الذين حلوا في المرتبة الثانية في الانتخابات سبع الى ثماني حقائب وزارية بينها خصوصًا وزارة الخارجية، ويأملون في تولي حقيبة النفط ايضا.
اما السنة وهم الخاسر الاكبر في الانتخابات التي قاطعتها الغالبية منهم فسينالون ما بين اربع الى ست وزارات في حين يحصل كل من المسيحيين والتركمان على حقيبة واحدة. واكدت الريس ان رئاسة الدولة ستؤول الى الكردي جلال طالباني ومنصب رئاسة الوزراء الى الشيعي ابراهيم الجعفري وسيتولى سني رئاسة الجمعية الوطنية . اما في شأن اشراك لائحة رئيس الوزراء المنتهية ولايته اياد علاوي في الحكومة الجديدة فاعتبرت ان فرص مشاركتها في الحكومة ضئيلة جدا .
وستعقد أول جلسة عمل للجمعية الوطنية في مطلع الاسبوع المقبل بعد أن يوقع التكتلان الشيعي والكردي على بيان في شأن وضع مدينة كركوك النفطية ودور الاسلام.
الجعفري يبحث تشكيل الحكومة
بحث المرشح لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة ابراهيم الجعفري مع وفد من مجلس الشيوخ الاميركي الخطوات الاولى للحكومة المزمع ان يشكلها.
واوضح بيان صادر عن مكتب الجعفري ان الوفد الاميركي ضم سبعة أعضاء من مجلس الشيوخ برئاسة السناتور هاري ريد وقال ان النقاش خلال اللقاء تناول العملية السياسية في العراق و"دور الشعب العراقي في تشييد مؤسساته الدستورية وحضوره الفاعل في جميع الميادين الحيوية لحفظ مكاسب مشاركته الشجاعة في الانتخابات العامة واصراره على انجاح العملية الديمقراطية وبناء العراق الجديد".
واوضح ان الجعفري استعرض الخطوات الاولى للحكومة المزمع ان يشكلها مشيرًا الى انه سيعمل على "استيعاب جميع مكونات المجتمع العراقي بمختلف انتماءاته القومية والمذهبية والدينية والسياسية في الوزارات ومؤسسات الدولة الى جانب المساهمة في صياغة الدستور الدائم الذي يكفل حقوق جميع العراقيين".
وقال انه تم خلال اللقاء التأكيد عل ضرورة مساندة الدول المانحة لمشاريع التنمية والبناء والاعمار مشيرا الى ان العراق مقدم على مرحلة النهوض بالمستوى الأمني والتعليمي والصحي والاقتصادي والتجاري.
واوضح البيان ان الطرفين تباحثا حول القوات المتعددة الجنسيات انطلاقا من القرار الصادر من مجلس الأمن رقم 1546 وقانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية وانهما اتفقا على ان استتباب الأمن يعتمد على رفع مستوى القدرة الأمنية العراقية لتحقيق الاكتفاء الذاتي والاستغناء عن القوات المتعددة الجنسيات.
















التعليقات