بهية مارديني من دمشق :اعتبرت ثلاثة احزاب كردية في سورية "أن وجود الجيش بهدف ترهيب الاكراد لا مبرر له لأن مهمته الأساسية هي التمركز قرب حدود الوطن لحمايته".

واعلن حزب يكيتي الكردي و الحزب اليساري الكردي و حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية "أن مشروع التوطين في الحزام العربي يشكل عامل توتر ويهدد الأمن في المنطقة وبالتالي فسورية مطالبة بإعادة النظر في هذا المشروع العنصري ، وإعادة الأمور إلى طبيعتها الأصلية ".

ولفت بيان ، تلقت ايلاف نسخة منه ، انه إذا كان عيد نوروز في جميع أجزاء كردستان الأخرى بالعراق وإيران وتركيا عيداً رسمياً يحتفل به الجميع ، فإن من واجب الدولة السورية أن تصدر مرسوماً تعترف فيه بعيد نوروز ، عيداً قومياً للشعب الكردي ووطنياً لعموم الشعب السوري ، وبذلك تقطع الطريق على عوامل التوتر وتضمن الاستقرار وتعزز الوحدة الوطنية.

واكد البيان الى ان نيروز هذا العام تميز كالمعتاد بالتزام جماهير شعبنا الكردي بالانضباط والتصرف الواعي وقد احتفلت في أحضان الطبيعة الجميلة , بشكل حضاري , كما أن السلطات لم تقم بأعمال استفزازية , غير أن "بعض العنصريين من العرب المستقدمين الذين وطنتهم السلطات في المناطق الكردية بالجزيرة , منذ أواسط سبعينات القرن الماضي ، على حساب حرمان السكان الأصليين الاكراد ، وبالتحديد في قرية هيمو ( غرب قامشلي ) قد اعترضوا - على شكل مجموعات – طريق مواكب نوروز العائدة عصر يوم 21 آذار(مارس) من موقع قرية علي فرو الاحتفالي , حيث رشق هؤلاء الحاقدون سيارات ا بالحجارة واعتدوا على البعض بالضرب بالعصي , وعندما نزل المواطن الكردي جميل بن حسن محمد من سيارته ( وهو من سكان القرية نفسها ) وطلب منهم الكف عن الاعتداء والانصراف , أنها لوا عليه بالضرب بشكل وحشي ، فشج رأسه وكسرت يده اليسرى ، وأصيب بطعنة سكين في صدره ،حينذاك هرع شقيقه العاجز باتجاه عناصر الجيش المتمركز هناك منذ أحداث آذار الماضي لقمع الاكراد، وطالب بأبعاد المعتدين على المارة وسياراتهم.

واشار البيان الى قيام ضابط برتبة رائد بتصرف عنصري , بعد أن علم بأنه جميل كردي فضربه وضرب الجريح أيضاً.

واوضح البيان أن هؤلاء المعتدين يستقوون بالسلطات التي قامت سابقاً بتزويدهم بالأسلحة وتعهدت بحمايتهم ،رغم أن السلطات المحلية قد قامت باعتقال تسعة منهم حتى الآن ، فإن لهذا الحادث خطورة كبيرة، ذلك" أن هؤلاء العنصريين أرادوا خلق النعرات بين العرب والاكراد وزرع التوتر في البلاد ومن هنا ينبغي وضع حد لعبثهم عبر إجراء تحقيق نزيه ومحاسبتهم أمام قضاء عادل واتخاذ تدابير من شأنها ضمان احتفال شعبنا بعيده التاريخي بهدوء وسلام ."

وكان قد اتصل العديد من الاكراد بايلاف ونقلوا انباء عن تواجد عسكري مكثف في القامشلي وان فرقة من 3000 جندي تمركزت الاسبوع الماضي هناك.