نيويورك (الامم المتحدة) :يوم حساس ينتظر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان غدا الثلاثاء مع نشر تقرير جديد حول فضيحة برنامج "النفط مقابل النفط" والذي يتناول هذه المرة الاعمال التي قام بها نجله كوجو.ويتوقع ان يوجه هذا التقرير الجديد بشان تحقيق اللجنة التي ترأسها الرئيس السابق للاحتياطي الفدرالي الاميركي بول فولكر، انتقادات مباشرة الى انان للمرة الاولى، كما اكدت صحيفة "وول ستريت جورنال" في عددها الجمعة دون ذكر مصادرها.
وبحسب صحيفة الاعمال التي تشير فقط الى "اشخاص اطلعوا على مضمون التقرير"، فان النص سيأخذ عليه ارتكاب اخطاء في التقييم بالنسبة الى العلاقات بين كوجو وشركة تعمل لحساب الامم المتحدة.
يذكر ان فضيحة برنامج "النفط مقابل الغذاء" تشكل منذ كشفها في كانون الثاني/يناير 2004، مصدر ارباك متزايد للامم المتحدة وامينها العام.
وكان هذا البرنامج قد وضع قيد التطبيق من 1996 الى 2003 بهدف السماح للعراق الذي كان خاضعا للحصار الدولي، ببيع كميات من نفطه لشراء مواد اساسية للشعب.
وفي شباط/فبراير، اشار تقرير مرحلي الى ان مدير البرنامج بينون سيفان "اساء الى نزاهة الامم المتحدة" عندما تدخل في منح عقود مقابل الحصول من نظام صدام حسين على حصص نفطية لشركة يملكها صديق.
وازداد الارباك ايضا عندما اعترفت الامم المتحدة الاسبوع الماضي بانها وعدت بتحمل مصاريف محام تم تكليفه للدفاع عن سيفان.
وسيتركز تقرير اليوم على كوجو انان الذي كان موظفا في شركة "كوتكنا" السويسرية التي كانت متعاقدة مع الامم المتحدة ومكلفة التدقيق في مستوردات البضائع الى العراق في اطار البرنامج.
وبحسب صحيفة "فايننشال تايمز"، فان كوجو انان تلقى ما لا يقل عن 300 الف دولار من الشركة وقد يكون والده التقى المسؤولين في هذه الشركة مرتين قبل ان تفسخ العقد.
وكان مارك مالوك-براون مدير مكتب انان قال الاربعاء ان هذه اللقاءات لم يكن لها علاقة بالعقد المذكور، واعرب عن قناعته في ان التقرير "لن يتعرض للامين العام".
لكن اذا ما تبين ان معلومات "وول ستريت جورنال" صحيحة، فان تقرير فولكر قد يؤجج الجدل اكثر في حين ان برلمانيين ووسائل اعلام اميركية يمينية كانوا طالبوا باستقالة انان.
وبحسب الصحيفة، فان التقرير يخلص الى عدم وجود ما يثبت حصول تدخل من انان في توزيع عقود، ويعفيه من الاتهامات المحتملة بشان تزوير نظام منح عقود الامم المتحدة.
لكنه اعتبر انه "لم يول ما يكفي من الانتباه لتنازع المصالح التي تورط فيها نجله".
وقالت "وول ستريت جورنال" ان التقرير سيوجه الانتقاد ايضا الى انان لانه فشل في سرعة تصحيح المشاكل الهيكلية داخل بيروقراطية المنظمة الدولية والتي انعكست سلبا على برنامج "النفط مقابل الغذاء".
وينفي كوجو انان وشركة "كوتكنا" اي سلوك غير مناسب.
واعرب الامين العام للامم المتحدة شخصيا في تصريحات عدة عن اسفه لكون نجله لم يطلعه على انه بقي واردا على لائحة الموظفين لوقت يزيد عن المعترف به اصلا.
وتمر منظمة الامم المتحدة في سلسلة فضائح منذ اشهر عدة سواء تلك المتعلقة بتجاوزات جنسية في افريقيا من قبل عناصر في قوة حفظ السلام او باستقالة مسؤول كبير متهم بالتحرش.
- آخر تحديث :














التعليقات