عصام المجالي من عمّان:رفضت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الاردنية مشروع القانون الجديد للأحزاب الذي تقدمت به وزارة التنمية السياسية. وقالت الأحزاب أن السمات العامة التي يحملها المشروع الجديد تنم عن عقلية عرفية واضحة المعالم ومحاولة من الحكومة لشطب الحياة الحزبية وتحويلها إلى ديكور تتغنى به أمام الرأي العام العالمي.وأشارت إلى أن الهدف الذي تسعى له الحكومة من الاستعجال في طرح هذا المشروع بعيد تماما عن شعار التنمية السياسية لأنه يستهدف تحويل الأحزاب الى لجان او هياكل فارغة المضمون ملحقة بوزارة التنمية السياسية بدل ان تكون مؤسسات وطنية ومؤسسات دولة تحتكم في عملها ونشاطها للدستور الذي أعطى الحق للأردنيين في تأليف الأحزاب السياسية.
وقالت الأحزاب أن المشروع ينسف مبدأ التعددية الحزبية ويلغي التمايز الطبقي ويعطي الحق للحكومة بالتدخل المكشوف بعمل الأحزاب ولوائحها وأنظمتها الداخلية ويعزلها عن محيطها العربي والإسلامي، وانه يشكل انتكاسة حقيقية للحياة الديمقراطية في الأردن خاصة وانه جاء في ظل مرحلة سياسية شهدت تراجعا خطيرا في الحريات العامة وتعقيدا لحرية الرأي والتعبير وتزامن الإعلان عنه مع الهجمة الحكومية على النقابات المهنية وطرحها لمشروع جديد للنقابات يتسم بالعرفية لإنهاء دورها الوطني والمهني وإلحاقها بركب الحكومة.
وأوضحت ان المدخل الحقيقي لإرساء حياة ديمقراطية حقيقية وتوسيع المشاركة الشعبية يتمثل بإقرار قانون انتخاب ديمقراطي يعتمد مبدأ التمثيل النسبي لإعطاء الفرصة للأطياف السياسية الوصول الى قبة البرلمان وبعد ذلك يمكن الحديث عن قانون أحزاب جديد يرتكز على النتائج الفعلية لقانون الانتخاب الديمقراطي الذي تطالب به المعارضة.
وأشارت إلى أن القانون الحالي للأحزاب والمعمول به منذ 1993 بمضمونه ومواده يفي بالحاجة وكان نتاجا لحوار وطني مسؤول استند للميثاق الوطني الذي كان انجازا حضاريا متقدما ومشروعا مستقبليا شاملا أكد على التزام الجميع بالشرعية واحترام الدستور
وانتقد التصريح السياسات الحكومية التي واصلت البلاد الى هذه الحالة من الاحتقان.
وقررت تنسيقية المعارضة تشكيل لجنة من أعضائها لدراسة الأوراق التي قدمتها الأحزاب حول مشروع القانون وصياغة رد موحد باسم اللجنة لرفعه الى وزارة التنمية السياسية قبل الموعد النهائي الذي حددته الوزارة لتلقي ردود الأحزاب حول مشروع القانون في الثاني والعشرين من الشهر المقبل.