ن
صر المجالي من لندن: كشف طبيب إيراني وصل إلى كندا في اليومين الأخيرين، طالبا النجاة بحياته عن تفاصيل جديدة حول مقتل المصورة الصحافية الكندية من أصل إيراني زهراء كاظمي قبل عامين، ورواية الطبيب شهرام أعظم تنسف الرواية الإيرانية الرسمية عن حادث مقتل الصحافية (54 عاما) في سجن إيفين الرهيب في شمال طهران، وقال الطبيب إنها كانت عذبت وتعرضت للضرب وعمليات اغتصاب بشعة بعد اعتقالها من جانب الشرطة السرية الإيرانية في يونيو (حزيران) 2003 . ![]()
الصحافية الكندية من
أصل إيراني زهراء كاظمي
وتعتقد مصادر سياسية أن الرواية الجديدة ستفجر العلاقات بين كندا وإيران التي كان تقدمت برواية مختلفة تماما عن حادث مقتل الصحافية. وقال الطبيب الذي أشرف على معاينة كاظمي إنها كانت أحضرت إلى المستشفى حيث تبين خلال معاينة جثتها أنها تعرضت إلى عمليات تعذيب منظمة من جانب سجانيها، وقال إنه لاحظ أن لحم قدميها قد نزع من مكانه وهذا يعني أنها تعرضت إلى الضرب المبرح عليهما لوقت طويل، كما أن جسمها غطي بكدمات في كل مكان.
وكانت إيران قالت في تقريرها الرسمي الذي قدم بناء على طلب من الحكومة الكندية حول أسباب الوفاة إن كاظمي قد فقدت الوعي بعد اعتقالها حيث ارتطم رأسها بأرضية زنزانتها حيث دخلت في حال من غيبوبة طويلة ماتت خلالها. لكن الدكتور أعظم يقول عكس ذلك مؤكدا أن كاظمي اغتصبت بشكل بشع من جانب سجانيها، كما أن جمجمتها قد تكسرت نهائيا، وقال "كل شيء عاينته على جثتها يشير إلى تعرضها إلى تعذيب منظم، كما انني لاحظت جروحا غائرة في عنقها وربما أن تكون ناجمة عن إنشاب أظافر في لحمها.
وكانت الحكومة الكندية هددت بقطع العلاقات مع إيران إن لم تكشف عن كامل الحقائق في مقتل المصورة الصحافية التي كانت الشرطة السرية الإيرانية اعتقلتها حين كانت تصوّر مظاهرة مناوئة لحكم الملالي المتشدد في طهران.
وقال الطبيب أعظم إن معاينة جثة الصحافية كشفت كذلك عن كسر في قدمها اليسرى، وخروق في أذنيها، فضلا عن كدمات على كتفها اليمنى، مشيرا إلى أن إحدى الممرضات كشفت خلال فحص جثة كاظمي وجود أورام وكدمات في منطقة جهازها التناسلي "وهذا يعني تعرضها لاعتداءات جنسية وحشية".
يشار في الختام إلى أن الدكتور أعظم كان فر من إيران إلى كندا في أغسطس (آب) الماضي، بعد السماح له بالمغادرة من جانب السلطات الإيرانية للعلاج في فنلندا، ومن هناك غادر إلى السويد، حيث اتصل بنجل الصحافية كاظمي ستيفن هاشمي الذي سهل له اللجوء السياسي في كندا التي وصل إليها يوم الإثنين الماضي كلاجئ برعاية رسمية من الحكومة هو وزوجته وابنتهما البالغة من العمر 12 عاما.
طهران تنفي الاتهامات
بدورها وصفت طهران اليوم السبت الطبيب الايراني اللاجئ بانه "منافق". وقال محمد رضا آصفي الناطق باسم الخارجية الايرانية في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الايرانية الرسمية، "ان هذه الاتهامات لا اساس لها وهي خاطئة تماما". واضاف آصفي "ان التصريحات الخاطئة التي افاد بها هذا الشخص المنافق تهدف الى تحقيق غاياته الشخصية. لقد استعمل آخرون في الماضي هذه الطريقة (..) لكن مكرهم قد ظهر".
ومن جهته، نفى مصطفي نادري مدير مستشفى بغية الله العسكري في طهران ان يكون "شخصا يدعى شهرام عزام قد عمل في المؤسسة".















التعليقات