دبي: اقامت الكنائس الكاثوليكية في دول الخليج العربية امس الاحد باستثناء السعودية حيث تحظر ممارسة شعائر اي ديانة غير الاسلام، صلوات لراحة نفس البابا يوحنا بولس الثاني بانتظار احياء قداديس خاصة. وقال الاب انجيلو فيوميتشيلي من كنيسة القديس ميخائيل الكاثوليكية في الشارقة احدى امارات دولة الامارات العربية المتحدة "لا يمكن تقييم خسارة الحبر الاعظم. كان رجلا متفانيا في خدمة كل البشر".

وكغيرها من كنائس اخرى في الامارات العربية المتحدة، اقامت الكنيسة الصلوات على روح البابا في قداديس يوم الاحد. لكن قداديس اخرى ستقام قريبا لمنح كل المؤمنين امكانية الصلاة عن نفس البابا يوحنا بولس الثاني الذي توفي السبت عن 84 عاما.
وقال الاب فيوميتشيلي "سنعلن عن قداس خاص يقام في الرابع عشر من نيسان/ابريل"، موضحا ان "تسعين بالمئة من حوالى خمسين الف كاثوليكي في الشارقة" ملتزمين الصلاة بانتظام في الكنيسة.

ويستطيع المسيحيون ممارسة شعائرهم الدينية بحرية في كل دول الخليج باستثناء السعودية مهد الاسلام حيث تحظر اي شعائر اخرى غير الاسلام. وقد توجهت فيرونيك ديزاربر وهي فرنسية ام لاربعة اطفال، الى كنيسة مريم العذراء في دبي. وقالت هذه السيدة التي تبلغ من العمر 41 عاما "جئت لاصلي من اجله تعبيرا عن امتناني لما فعله من اجلنا. لقد حاول نشر السلام في جميع انحاء العالم".

واوضح كاهن الكنيسة الاب بيتر بوياتوروثي ان المؤمنين تدفقوا على الكنيسة مساء السبت لاضاءة الشموع والصلاة لراحة نفس البابا. واضاف الاب بوياتوروثي الذي تستقبل كنيسته حوالى عشرين الف مؤمن في الاسابيع العادية وضعف هذا العدد في اسابيع الاعياد ان "صلاة خاصة لراحة نفس الموتى مقررة مساء الاربعاء وصلاة اخرى ستقام خلال الجنازة ايضا".

وفي ابوظبي عاصمة الاتحاد، تعلن كنيسة القديس يوسف اليوم الاثنين في الصحف المحلية عن قداس خاص مساء الثلاثاء. وقال المونسنيور فرنسيس جيمسون "سنفتح سجل تعازي الاثنين والثلاثاء"، موضحا ان كل الكنائس الكاثوليكية في الخليج تعتزم اقامة صلوات لراحة نفس الحبر الاعظم.

وفي الكويت التي تضم 14 كنيسة لحوالى مئتي الف مسيحي معظمهم من الاجانب، اكد السفير البابوي جوزيبي دي اندريا انه تلقى عددا لا يحصى من الاتصالات الهاتفية من كويتيين يريدون تقديم التعازي. وتفتح السفارة البابوية الاثنين والثلاثاء سجل تعاز كما ستقيم قداسا خاصا لراحة نفس البابا في الكنيسة الكاثوليكية في العاصمة. واكد الاب عمانوئيل غريب اول كاهن مسيحي كويتي ان الكويتيين المسيحيين يشعرون بالحزن لهذه الخسارة. وقال نبيل بنجامين احد مئتي كويتي مسيحي "انني مصدوم وحزين لهذه الخسارة الكبيرة للمسيحيين والمسلمين واليهود. كان البابا يحب الجميع وينشر رسالة انسجام بين الديانات".

هؤلاء الكويتيون متحدرون خصوصا من اسر من اصل تركي او عراقي او فلسطيني استقرت في الكويت في الثلاثينات والاربعينات.