سلطان القحطاني من الرياض:أبلغ الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية السعودية العميد منصور التركي "إيلاف" أن إنتهاء مواجهات الرس بات وشيكا، مشيراً إلى أن قوى الأمن السعودي طهرت سبعين بالمئة من موقع المواجهة. وقال التركي إنه في غضون الساعات المقبلة ستنتهي العملية الأمنية ، في ظل تأكد مقتل 10 مطلوبين وإصابة إثنين آخرين. وألمح إلى إحتمال أن يكون اثنين من المحاصرين ينتمون إلى قائمة الستة والعشرين مطلوباً لدى سلطات الأمن السعودية ، ولكنه لم يحدد التسمية حتى تنتهي الإجراءات الرسمية المعمول بها.

ومازالت أصوات الأعيرة النارية تسمع في فضاء مدينة الرس شمالاً عن العاصمة السعودية الرياض على خلفية اشتباكات بين رجال الأمن السعوديين ومسلحين ينتمون للقاعدة. ومن المرجح أن يكون عدد الأشخاص المتبقين في المنزل المحاصر حوالي 10 أشخاص، ولكن مقاومتهم بدأت تنهار.

وأفاد التركي في سياق حديثه لإيلاف أن المطلوب الذي سلم نفسه بالأمس ليس من قائمة الستو والعشرين ،ولكنه مطلوب للدى السلطات الأمنية. ونوه إلى مبالغة الوسائل الإعلامية في تقدير عدد المصابين من رجال الأمن، مؤكدا أن هناك إصابات تتفاوت مابين طفيفة وبليغة، ولكنها ليست بهذه الضخامة.

وكانت أنباء متواترة قد ذكرت أن الإشتباكات المستمرة بين رجال الأمن السعوديين ومسلحين يفترض إنتمائهم للقاعدة عن إصابة 88 معظمهم من رجال الامن. وفي خضم التكهنات عن مسار الإشتباكات المستمرة فإن بياناً رسميا لم يصدر حتى اللحظة عن الحيثيات المستجدة حول المواجهات.

وأشارت مصادر إلى أن المحاصرين يمتلكون كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة في مايبدو أنه تمهيد لعملية كبيرة، كما يعتقد أن المنزل كان بمثابة موقع تخطيط وإدارة لبقايا تنظيم القاعدة في السعودية استناداً إلى عنف المقاومة والعدد الكبير نسبياً للأشخاص المقيمين فيه.

وكما أشارت معلومات متعاقبة فإن المحاصرين من غير المقيمين في الرس بل أنهم أتوا من خارجها، واستأجروا منزلاً يعود إلى قاضي دكتور خليفة الزرير، الذي أجر لهم المنزل قبل شهر.

وتعود ملكية العقد الرسمي الخاص بالإيجار إلى شخص ينتهي إسمه بـ(الجهني)، في ظل اعتقاد بأن تكون البطاقة المستخدمة في عقد الإيجار مزورة أو مسروقة. ويتكون المنزل المحاصر من أربع فلل دوبليكس، ويقع في حي الجوازات غربي المدينة، وهو من الأحياء الحديثة النشأة.

وروت إحدى السيدات المقيمة في شقة مجاورة (إيلاف) أن الحركة في المنزل مريبة، وانها كانت تسمع أصوات حفر في أوقات متاخرة من الليل. كما أشارت إلى إنبعاث رائحة بارود أكثر من مرة.

ويقول أحد ساكني الحي لـ(إيلاف) إن المجموعة الساكنة في المنزل لم يكونوا يشاركون المصلين في المسجد، بإستثناء أحدهم الذي كان يأتي وقت إقامة الصلاة ويغادر مسرعا فور انتهائها.ويضيف: "حاولت التعرف عليه ولكنه ردني بجفاء وصدود مدع بأنه مشغول".

ويروي سكان مجاورون للمنزل المحاصر أنهم كانوا يشاهدون نساءً يدخلن للموقع مما جعلهم يظنون بأن عائلة تقطنُ في المنزل.ويرجح أن المطلوبين كانوا يتنكرون بزي نسائي منعاً للإشتباه.

المعتقد أن يكون المطلوبون قد استخدموا المكان كمرتكز رئيس لخليتهم المسلحة التي يعتقد بانها أخطر خلايا التنظيم التي مازالت على مسرح العمليات، نظراً لضخامة العدة والعتاد ، وللمقاومة العنيفة التي يبديها المطلوبون.

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية قبل ساعات عن مقتل 7 مسلحين وإصابة آخر إثر إشتباكات جرت منذ صباح يوم أمس الأول (الأحد) بين رجال الأمن السعوديين ومسلحين يفترض إنتمائهم للقاعدة.

وصرح مصدر مسؤول بوزارة الداخلية بأن المتابعة الأمنية للمنتمين أسفرت عن رصد تواجد لعدد من المشتبه بهم داخل إحدى البنايات السكنية بحي الجوازات بمحافظة الرس بمنطقة القصيم حيث انتقلت قوات الأمن إلى الموقع في ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد الموافق وفي مقدمة أولوياتها إخلاء المقيمين في محيطه خاصة وأنه يقع بالقرب من مدرسة ابتدائية للبنات.

ويضيف البيان الذي بثته الوكالة الرسمية: "وفور وصول قوات الأمن إلى الموقع تعرضت لإطلاق نار كثيف من أسلحة رشاشة وقنابل يدوية فتم العمل على إسكات مصادر إطلاق النار ومباشرة عمليات الإخلاء إلى أن تمكنت قوات الأمن بعد توفيق الله من إخلاء المنطقة بنجاح تام ومن ثم تمت مواجهة المفسدين بما يستحقونه بعد توجيه الإنذار لهم فقتل منهم سبعة وأصيب أحدهم ونقل إلى المستشفى وهو في حالة حرجة".

وتواجه السلطات السعودية منذ الثاني عشر من ايار(مايو) سلسلة هجمات يقومُ بها متشددون أوقعت زهاء 140 قتيلاً.