محمد الخامري من صنعاء: حذرت منظمة العفو الدولية مساء أمس من تنفذ حكم الإعدام بحق الحدث اليمني البالغ من العمر 17 عاماً حافظ إبراهيم ، والذي كان مقرراً أن يعدم اليوم (الأربعاء) بمحافظة تعز (270 كلم جنوب العاصمة صنعاء).

وقالت المنظمة في بيان أصدرته أمس وحصلت "إيلاف" على نسخة منه إن الحدث حافظ إبراهيم ذا الـ 17 عاماً سيعدم يوم 6 نيسان (أبريل) الجاري لارتكابه جريمة القتل عندما كان عمره 16 عاماً ، إن القانون الجنائي اليمني يحظر بوضوح إعدام أي شخص تحت سن 18 عاماً.

وأضافت المنظمة أن الحدث حافظ لم يسمح له باستئناف الحكم، ونصحت المنظمة أعضاءها ومسانديها بتوجيه رسائل مناشدة إلى الرئيس علي عبد الله صالح ونسخها إلى وزير الداخلية ووزيرة حقوق الإنسان والبعثات الدبلوماسية اليمنية في الخارج للتدخل ووقف عقوبة الإعدام بحق حافظ وان يشددوا على ان الدستور اليمني يحظر إعدام القصر، وان يعرب المناصرون عن حق الحكومة في تطبيق العدالة ولكن أن يرفضوا بشكل قاطع عقوبة الإعدام، معربة عن قلقها العميق والمتواصل منذ مدة طويلة لاستخدام عقوبة الإعدام في اليمن خصوصاً وأنها تمرر في جلسات لا تتوافر فيها المعايير الدولية للمحاكمة العادلة (حسب البيان).

من ناحيتها وجهت منظمة أمنستي نداء للرئيس علي عبد الله صالح حتى يتدخل لوقف حكم الإعدام بحق الطفل حافظ إبراهيم، مشيرة إلى وجود بنود في القانون اليمني تمنع معاقبة الأحداث.

واعتبرت منظمة امنستي الدولية في بيانها الذي تلقت "إيلاف" نسخة منه عقوبة الإعدام في اليمن عادة ما تمر بمحاكمات وإجراءات قانونية ينقصها العدالة حسب المعايير الدولية، داعية الرئيس صالح إلى وقف تطبيق عقوبة الإعدام على حافظ إبراهيم و منع السلطات اليمنية من تنفيذ أي عقوبات على الأحداث.

وقال البيان انه في الوقت الذي تعترف فيه منظمة امنستي الدولية بحق الحكومة اليمنية على محاكمة مرتكبي الجرائم ، لكنها ترفض بشكل غير مشروط عقوبة الإعدام باعتباره اعتداء على حق الإنسان في الحياة ، موضحة انه يجب على السلطات ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة في الحالات الرئيسية متضمنة الحق في طلب العفو أو تخفيف العقوبة.

من جانب آخر وفي سياق متصل ناشدت لجنة مناصرة حقوق الإنسان بمحافظة تعز الريس علي عبد الله صالح رئيس مجلس القضاء الأعلى قبول طلب الالتماس المستعجل بوقف تنفيذ حكم الإعدام في قضية المحكوم عليه حافظ إبراهيم عبد المجيد لأن الحكم مشوب بالبطلان والانعدام لأسباب عديدة أهمها أن المتهم المحكوم عليه حدث لم يتجاوز عمره 17 سنة ورفض إحالته إلى اللجنة الطبية لتحديد سنة وهو ما يعني أن المحكمة المعنية في التقاضي في هذه القضية هي محكمة الأحداث.

وذكرت المذكرة التي وجهتها لجنة مناصرة حقوق الإنسان بمحافظة تعز للرئيس صالح أن سير التقاضي الذي قالت أنه يعتريه الغموض وخطأ الإجراءات فوّت على المتهم المحكوم عليه درجتي تقاضي إذ لم يتم النظر للقضية في محكمة الاستئناف بالمحافظة بعد صدور الحكم الابتدائي من قبل محكمة المسراخ الابتدائية على الرغم من استئناف المتهم وطعنه في الحكم الصادر بحقه بالإعدام بتاريخ 18/10/2003م وذلك بتاريخ 21/10 /2003م أي بعد ثلاثة أيام من صدور الحكم الابتدائي.

ووصفت اللجنة الحكم بأنه الأول من نوعه وسابقة خطيرة وطلبت الالتماس المستعجل بوقف تنفيذ حكم الإعدام الذي كان من المقرر أن يتم اليوم (الأربعاء) ، وقبول طعنها في حكم المحكمة العليا لانعدامه وفقا للقانون وإعادة القضية إلى مسارها الصحيح في التقاضي صونا للعدل وحفظا للحق.

وكان الحدث حافظ إبراهيم قد ناشد في وقت سابق وعبر عدة رسائل وتظلمات تم نشر بعضها في الصحافة المحلية الرئيس علي عبدالله صالح ليتدخل لوقف الحكم والسماح له بمراجعة الحكم الصادر ضده.

وعلمت "إيلاف" من مصادر مقربة ان حافظ إبراهيم لم يتسلم حتى مساء أمس (الثلاثاء) إشعارا كتابيا بموعد الإعدام ، كما لم تتسلم أسرته إشعارا بذلك ، مما يفيد بأن التنفيذ قد تم إرجاؤه الى اجل غير مسمى.