أسامة العيسة من القدس: تحولت مدينة القدس الشرقية إلى ثكنة عسكرية، مع اقتراب الموعد الذي حددته مجموعات يهودية متطرفة لاقتحام المسجد الأقصى يوم الأحد المقبل في العاشر من نيسان (ابريل) الجاري.
ودفعت الشرطة الإسرائيلية بقوات إضافية منها على مداخل البلدة القديمة للقدس وعززت من وجودها على الأبواب المؤدية للحرم القدسي الشريف، وكذلك على الطرق المؤدية إلى الحي اليهودي في المدينة.
وقررت وزارة الأمن الداخلي زرع مجسات إليكترونية لرصد التحركات حول الحرم القدسي والمساجد، واستدعت قوات إضافية من الشرطة قدرت بنحو 30 ألف شرطياً إلى القوة المرابطة في البلدة القديمة وعلى أبواب الحرم.
وحسب مصادر إسرائيلية تبلغ تكاليف خطة الحماية التي تشمل زرع مجسات إليكترونية وكاميرات تصوير في دائرة مغلقة، أكثر من 100 مليون شاقل.
وتخطط الشرطة لزرع "سياج إليكتروني" غير مرئي حول الحرم لنقل صورة مباشرة لما يحدث في المنطقة.
وبدى موقف الشرطة الإسرائيلية يحمل كثير من المفارقات فبعد أن كانت تلاحق هذه الشرطة الفلسطينيين في المسجد الأقصى، تلاحق الان متطرفين من اليهود.
وكشفت وسائل الأعلام الإسرائيلية المرئية التي تفرد عناوينها الرئيسة للحدث المتوقع بوم الأحد، عن خطط الشرطة لحفظ الأمن يوم الأحد، وقالت أنها اتخذت قرارا بإغلاق أبواب الحرم القدسي أمام المتطرفين، وتبنى جدعون عيزرا، وزير الأمن الداخلي توصية للشرطة بذلك، ويشمل المنع أي يهودي حتى لو كان ضمن مجموعات سياحية وليس له علاقة بالجماعات المتطرفة.
وبعيدا عن مواقف الشرطة فان الفلسطينيين والمجموعات اليهودية المتطرفين يواصلان كل بطريقته التحضير ليوم الأحد، فالجماعات المتطرفة توزع منشورات في الكنس اليهودية تدعو اليهود للمشاركة في اقتحام الأقصى يوم الأحد.
وواصلت المصادر الفلسطينية دعواتها للحشد "والنفير" يوم الأحد المقبل من اجل الأقصى، وستنطلق يوم السبت التاسع من نيسان (ابريل) في مدينة رفح جنوب قطاع غزة فعاليات "يوم الوفاء للأقصى" ردا على نية الجماعات المتطرفة اقتحام الأقصى.
وستشمل فعاليات هذا اليوم مسيرات ومؤتمرات ويوم دراسي في المدارس ورسومات على الجدران حول الأقصى وتعليق يافطات كبيرة وسط الشوارع "من اجل التصدي للمخاطر الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى وباقي المقدسات الإسلامية والمسيحية" كم قال منظمو هذا النشاط. وستتواصل النشاطات في رفح وفي مواقع أخرى حتى اليوم التالي العاشر من نيسان (ابريل) الذي أعلنه الفلسطينيون يوما للنفير نحو الأقصى.
ومن جانبها جددت مؤسسة الأقصى للدفاع عن المقدسات الإسلامية دعوتها لتكثيف التواجد "وشدّ الرحال يوميا إلى المسجد الأقصى"، وحذرت من استغلال الشرطة الإسرائيلية الأحداث لفرض الحصار على المسجد الأقصى واتخاذ المزيد من إجراءات الحصار والرقابة والتجسس ورصد تحركات المصلين داخل المسجد الأقصى، وتشديد الخناق على المسجد الأقصى والذي قد يصل إلى منع المصلين المسلمين من الصلاة في المسجد الأقصى، مذكرة أن واجب الشرطة هو منع دخول اليهود المتطرفين إلى باحات المسجد الأقصى.
وتسير هذه المؤسسة يوميا حافلات إلى المسجد الأقصى للمواطنين العرب في إسرائيل وقالت المؤسسة في بيان لها "ما فتئت مؤسسة الأقصى تسيّر الحافلات يوميا وعلى مدار السنة عبر مشروعها الرائد " مسيرة البيارق" وتنقل عشرات آلاف المصلين من الرجال والنساء والأطفال للصلاة والاعتكاف في المسجد الأقصى، إلا أن ما يمرّ به المسجد الأقصى مؤخرا من تهديدات الاقتحامات توجب علينا تجديد الدعوة إلى تكثيف التواجد وشدّ الرحال يوميا إلى المسجد الأقصى وعلى مدار الأسبوع والشهر كذلك".
وكان آفي ديختر، رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، عرض أمام حكومته، مؤخراً، سلماً يصنف، من واحد إلى عشرة، مستويات المخاطر التي تتهدد الحرم القدسي، وتم تصنيف الخطر بأنه وصل الدرجة السابعة من عشرة.
- آخر تحديث :
















التعليقات