أحمد عبدالعزيز من موسكو: برأت المحكمة العليا القيرغيزية ساحة المعارض السياسي فيلكس كولوف في خطوة أولى لمشاركته في المنافسة على منصب رئيس قيرغيزيا في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 26 حزيران (يونيو) المقبل.
وكان كولوف قد حكم عليه في عام 2000 بالسجن لمدة 10 سنوات بتهم مختلفة، من بينها الفساد، واستغلال منصبه أثناء رئاسته للاستخبارات القيرغيزية في عهد الرئيس السابق أوسكار أكايف. وأصدرت المحكمة حكما ببراءته. وفي عام 2002 حكم عليه بالسجن مرة أخرى لمدة 9 سنوات بتهمة علاقته بتنظيمات إجرامية. وتم إطلاق سراحه أثناء اندلاع الأحداث الأخيرة في 24 آذار (مارس) الماضي والتي أطاحت بالرئيس السابق.
وبمجرد إطلاق سراح كولوف تم إسناد منصب منسق أجهزة القوة في الحكومة الجديدة. وصرح آنذاك بأنه سيعود إلى السجن فور استقرار الأوضاع في قيرغيزيا، مشيرا إلى أنه سيرشح نفسه لمنصب الرئاسة إذا برأته المحكمة. وعقب هذا التصريح ظهرت بعض الصراعات بين قادة المعارضة، وبالذات بين القائم بأعمال رئيس الحكومة ورئيس قيرغيزيا بالوكالة كورمانبيك باكييف الذي أعلن بدوره سعيه الى شغل هذا المنصب. وفي الوقت نفسه ألمح النائب العام القيرغيزي، الموالي لكورمانبيك باكييف، بإمكانية إعادة كولوف إلى السجن.
من جهة أخرى أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ختام محادثاته مع نظيره الطاجيكي إمام علي راخمونوف اليوم في سوتشي، عن أمله بتطبيع الوضع في قيرغيزيا، وأن تتولى أجهزة سلطة شرعية إدارة الأمور فيها. وقال بوتين "نحن على اتصال دائم ببرلمان قيرغيزيا، ومستعدون لتقديم مختلف أشكال المساعدة لتطبيع الوضع في هذا البلد".