محمد الخامري من صنعاء: قالت مصادر مطلعة إن عددًا من مشايخ وعلماء المذهب الزيدي (شيعة) اجتمعوا اول امس بمنزل الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب، وطلبوا منه التدخل لدى الرئيس علي عبدالله صالح لإيقاف الحملة العسكرية التي تطارد المرجع الشيعي بدر الدين الحوثي (80 عاماً) وأنصار تنظيم الشباب المؤمن بقيادة عبد الله عيظه الرزامي الرجل الثاني في التنظيم بعد مقتل حسين بدر الدين الحوثي الذي لقي مصرعه على يد القوات الحكومية في 10 أيلول (سبتمبر) من العام الماضي بعد قيادته تمرداً استمر زهاء ثلاثة أشهر ضد القوات الحكومية ، لكن الشيخ عبد الله الأحمر خيب أملهم (بحسب المصدر) واعتذر عن قبول القيام بأية وساطة لدى السلطات الحكومية إلا بعد التشاور مع رئيس الجمهورية.
وكانت مصادر محلية بمحافظة صعده أكدت أن الاشتباكات والمعارك الطاحنة بين القوات الحكومية وأنصار المرجعية الشيعي بدر الدين الحوثي الذي تطارده السلطات منذ 28 آذار (مارس) الماضي تجددت أمس وبشكل عنيف بعد ان كانت شهدت هدوءاً نسبياً اليوم السابق.
وأضافت المصادر ان المعارك التي دارت مساء أمس كانت هي الأعنف منذ السبت الماضي ، خصوصا بعد فشل لجنة الوساطة القبلية في إقناع عبدالله عيظه الرزامي وبدر الدين الحوثي بتسليم انفسهم ، مشيرة الى أن نحو 20 قتيلاً وجريحاً من العسكريين وصلوا أمس إلى مستشفى السلام والجمهوري بالمحافظة ، فيما لا تعرف إحصائية دقيقة للضحايا من الجانبين.
وأشارت المصادر إلى ان أنصار الحوثي اصبحوا يغيرون أسلوبهم في إدارة المعارك حيث ينتهجون أسلوب حرب العصابات ومباغتة بعض المواقع العسكرية التي يعتقد أنها بعيدة عن أهدافهم ، إضافة إلى استهداف المسؤولين ، حيث تعرض الشيخ حسن محمد مناع الأمين العام للمجلس المحلي بالمحفظة للكمين الثاني الذي استخدمت فيها الآليات الرشاشة واسفر عن نجاته وإصابة عدد من مرافقيه بإصابات مختلفة ، وهو الكمين الثاني منذ تجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية وأنصار الحوثي أواخر آذار (مارس) الماضي حيث كان قد تعرض قبل 3 أيام لكمين مماثل نجا منه لكن بعضا من مرافقيه أصيبوا بإصابات وصفت بأنها متوسطة.
وقال مصدر في لجنة الصلح القبلية التي التقت أمس الأول بالعلامة بدر الدين الحوثي وعبد الله عيظة الرزامي (الرجل الثاني في تنظيم الشباب المؤمن) إنهما اعترضا على تسليم نفسيهما للسلطات الحكومية ، وطالبا بتنفيذ الوعود التي قطعتها الدولة على نفسها بعد مقتل حسين بدر الدين الحوثي في 10 أيلول (سبتمبر) من العام الماضي وذلك بالإفراج عن جميع الشباب المحتجزين في السجون دون شرط أو قيد.
وكان وزير الخارجية الدكتور أبو بكر القربي قال في تصريحات صحافية إن إجراءات وتحقيقات مكثفة تجريها السلطات الحكومية لمعرفة مصادر التمويل التي يتلقاها الحوثي وأنصاره، والتي قال إنها من جهات خارجية سيتم الإعلان عنها في نهاية التحقيقات.
















التعليقات