لندن: سيكون حزب الله مستعدًا لمناقشة شروط نزع سلاحه إذا انسحبت إسرائيل من منطقة مزارع شبعا الحدودية المتنازع عليها. وقال الشيخ نعيم قاسم نائب زعيم حزب الله اللبناني في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية اليوم إن نزع السلاح الذي تطالب به واشنطن والأمم المتحدة قد يمهد الطريق أمام ان يصبح مقاتلو حزب الله نوعًا من الجيش الاحتياطي الذي يعمل مع السلطات اللبنانية.

وأضاف قاسم أنه لا يمكن عقد محادثات في هذا الشأن مع بقاء إسرائيل في مزارع شبعا وهي جيب حدودي صغير متنازع عليه يقع على الحدود بين لبنان وإسرائيل ومرتفعات الجولان السورية المحتلة.

ويقول لبنان إن مزارع شبعا أرض لبنانية تحتلها إسرائيل في حين تصفها الأمم المتحدة بأنها أرض سورية تحتلها إسرائيل. وقال قاسم للصحيفة "سنناقش أسلحة (حزب الله) بعد شبعا ولكن شريطة إيجاد بديل موثوق به لحماية لبنان". وأوضح إن "جيش من الاحتياطي" لا يعني ان المقاومة ستصبح جزءًا من الجيش ولكنها صيغة تنسيق مع الجيش". أضاف "إنها مقاومة تحت مسمى آخر". وقال حزب الله من قبل إنه لن يلقي سلاحه إلا بعد أن تنسحب إسرائيل من مزارع شبعا وسيحتفظ بسلاحه مادامت إسرائيل تهدد لبنان.

وعاد الحديث عن نزع سلاح حزب الله إلى الظهور على السطح مرة أخرى منذ ان بدأت سورية في سحب قواتها من لبنان في أعقاب اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان السابق في 14 شباط(فبراير). ولكن توقيت مثل هذه الخطوة مازال قضية حساسة.

وتقول معظم المعارضة اللبنانية المنادية بالانسحاب العسكري السوري التام من الأراضي اللبنانية، وهو ما بدأ يتحقق ومن المتوقع ان ينجز نهاية الشهر الجاري، إنه يتعين بدء المحادثات بعد حل قضية مزارع شبعا ولكن البعض دعا الى إجراء محادثات في وقت أقرب.

وقال قاسم في 12 شباط (فبراير) قبل اغتيال الحريري إن نزع سلاح حزب الله ليس محل نقاش. وأردف قائلًا في مقابلة مع رويترز "التخلي عن تلك الأسلحة غير مطروح على الطاولة".

وطالبت الأمم المتحدة بنزع سلاح حزب الله في قرار مجلس الامن 1559. وأجيز هذا القرار الذي رعته الولايات المتحدة وفرنسا في ايلول(سبتمبر) الماضي ويدعو إلى نزع سلاح جميع الميليشيات في لبنان ورحيل كل القوات الاجنبية. وتصف واشنطن حزب الله بأنه جماعة "إرهابية" وتقود دعوات دولية لنزع سلاح مقاتليه.