فالح الحُمراني من موسكو: اصبحت هواجس الثورات الملونة الشغل الشاغل لزعماء جمهوريات اسيا الوسطى وروسيا وبيلاروسيا واوساط الراي العام فيها. وفي اطار البحث عن وسائل لتجنب الموجة الثورية المتصاعدة يتسابق زعماء ابك الجمهوريات لروسيا لطلب المشورة. وبعد التقاءه بزعماء بيلاروسيا وطاجيكستان اجرى الرئيس فلاديمير الجمعة مباحثات مع نظيره الكازاخي نور سلطان نزبايف.وفي مينسك اكد الرئيس الكسندر لوكاشينكو سيطرته على الوضع واستبعد اندلاع " ثورة ملونة" في جمهوريته التي تشهد تصعيد المعارضة المدعوة من الغرب فعاليتها.

في غضون ذلك يرى غالبية الروس ان التطورات التي شهدتها قيرغيزيا واسفرت عن الاطاحة بنظام عسكر عكايف تهدد بالانتشار الى جمهوريات كومنولث الدول المستقلة. ويرشح غالبية المشاركين في استطلاع نظمه صندوق " الراي العام" لذلك السيناريو مولدافيا ( 27%) وطاجيكستان. وتكهن مراقبون في وقت سابق بان الثورة المخملية القادمة ستندلع في كازاخستان او اوزبكستان، وحذر الرئيس السوفياتي ميخئيل غورباتوشف زعماء اسيا الوسطى من المد " الثوري الملون".

ولايستبعد 38% من الذين جرى عليهم الاستطلاع احتمال ان يتكرر السيناريو في روسيا. ويفسر الذين شاركوا في الاستطلاع رايهم بالبطالة ومستوى المعيشة المتدني والتفاوت الاجتماعي والمشكلات الاجتماعية الحادة، وتصاعد استياء السكان من ارتفاع الاسعار. وهنتك تقريبا نفس النسبة من بين الذين جرى عليهم الاستطلاع ( 40%) يعتقدون باستحالة وقوع مثل تلك الاحداث في روسيا. وترجع نسبة ظئيلة منهم ذلك الى تحسن الوضع نسبيا في البلد، وهناك من يرى ان صبر الروس طويل وانهم سلبيون ومشتتون، اضافة الى غياب القائد، القادر على قيادتهم خلفه. ويقول 6% ان السلطة القوية في روسيا لاتسمح بتكرار السيناريو القيرغيزي. وتجدر الاشارة الى ان الهواجس "من الثورات الملونة" تدفع زعماء الجمهوريات المهددة بها الى التقارب والبحث عن وسائل اضافية للتحالف وانعاش رابطة الدول المستقلة وجعلها كيانا قابلا للحياة.