أحمد عبدالعزيز من موسكو: صرحت وزير الخارجية الجورجية سالومي زورابيشفيلي اليوم بعدم وجود أي تقدم في المفاوضات بين روسيا وجوجيا بشأن إجلاء القواعد والقوات الروسية من الأراضي الجورجية. وأشارت إلى أن لقاء الخبراء الروس والجورجيين الذي انعقد في تبليسي حول التعاون العسكري الروسي-الجورجي لم يعط أي نتائج إيجابية إلى الآن، مشددة على أن القيادة الجورجية لم تعلق أي أمل من حيث المبدأ على إمكانية أن تسفر مثل هذه المفاوضات عن نتائج ما، خاصة وأن اللقاء لم يكن على مستوى عال.

من جهة أخرى أعربت زورابيشفيلي عن أملها بأن يسفر اللقاء المقرر عقده على مستوى عال في تبليسي خلال الأسبوع المقبل بين روسيا وجورجيا عن نتائج ملموسة. وأشارت إلى أن المفاوضات بين موسكو وتبليسي لم تبدأ بعد حول نظام منح التأشيرات ومشكلة تسوية النزاعات على الأراضي الجورجية. وسيصل إلى تبليسي في 14 من نيسان (أبريل) الجاري وفد كبير من وزارة الخارجية الروسية للمشاركة في الجولة التالية من المباحثات الروسية-الجورجية. وسيبحث المشاركون في الجولة كل طائفة المسائل العسكرية. وهي جزء من مشروع معاهدة الإطار الكبيرة بين جورجيا وروسيا يتعلق بالتعاون العسكري بين الدولتين وكذلك الوضع المتعلق بمواعيد تفكيك القاعدتين وسحب العسكريين الروس من جورجيا.

وأبدت جورجيا في المباحثات استعدادها للموافقة على تفكيك القاعدتين العسكريتين في باتومي وأخالكالاكي على ثلاثة مراحل شريطة أن تظل تعمل حتى الأول من كانون ثاني (يناير) عام 2009 وفق نظام سحب العسكريين والعتاد العسكري. وفي الوقت نفسه رفضت بشكل قاطع دفع تعويضات مالية، مشيرة إلى استعدادها لتمليك الضباط الروس الشقق التي يسكنون فيها في تبليسي، وبإمكان الضباط الروس إذا رغبوا بيع الشقق والحصول على فرصة شراء مساكن في روسيا.

وكان رئيس الوفد الروسي سفير المهمات الخاصة بوزارة الخارجية الروسية إيجور سافولسكي صرح، أثناء جولة المفاوضات التي انعقدت في 23 آذار (مارس) الماضي في موسكو بين روسيا وجورجيا، بأن مقترحات روسيا الخاصة بسحب القاعدتين العسكريتين من جورجيا تراعي آراء الجانب الجورجي. ومن جانبه أعرب رئيس لجنة البرلمان لشؤون رابطة الدول المستقلة أندريه كوكوشين عن أمله بأنه يتم التوصل في المباحثات الجارية حول إجلاء القاعدين العسكريتين الروسيتين من جورجيا إلى حل وسط، مشيرا إلى ضرورة مراعاة مصالح كلا الطرفين وجميع الاعتبارات الدولية. وشدد على أهمية إنشاء مركز لمكافحة الإرهاب بدلا من القاعدتين العسكريتين الروسيتين الموجودتين في جورجيا، مؤكدا على أن مثل هذا المركز في غاية الأهمية بالنسبة للمنطقة كلها.

وعلى الجانب الآخر صرح وزير الدولة الجورجي لشؤون تسوية النزاعات جيورجي خايندرافا عشية المباحثات بأن روسيا وجورجيا تستطيعان توقيع ما يسمى بـ"المعاهدة الكبيرة" للصداقة والتعاون في شهر مايو المقبل. وأضاف بأن هذه الخطوة ستوفر إمكانية لحل النزعات الراهنة حول المناطق المثيرة للمشاكل. وأعلن خايندرافا أن بلاده تأمل باستئناف الحوار الفعال مع روسيا. وأعرب عن شكره للبرلمان الروسي الذي رفض مشروع قانون ضم أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا إلى روسيا الاتحادية. ورأى خايندرافا أن دعم موسكو لتسخينفالي (أوسيتيا الجنوبية) وسوخومي (أبخازيا) هو أحد الأسباب التي تعيق التعاون بين روسيا وجورجيا. كما وصف مسألة سحب القاعدتين العسكريتين الروسيتين من الأراضي الجورجية بأنها المعوق الثاني لذلك التعاون. وأعرب خايندرافا في الوقت نفسه عن أمله بأن يتوصل الجانبان إلى اتفاق حول هذه المسألة، مؤكدا على أن روسيا وجورجيا شريكان حقيقيان يستطيعان التعاون في مجال تسوية المشاكل في منطقة القوقاز.