بهية مارديني من دمشق:اتهمت عائلة الباحث السوري الدكتور عارف دليلة (المعتقل على خلفية ربيع دمشق في زنزانة منفردة والمحكوم عليه 10 سنوات ) ما وصفته" بجهات قوية تدعم الجناة"، الذين حاولوا قتل المهندس شادي عارف دليلة ، "وتوجه التهم للأبرياء " حيث اودع شقيق الدكتور عارف السجن دون سبب ودون محاكمة والى اجل غير مسمى ، وطالبت العائلة في بيان استغاثة "بوقفة جادة من قبل السلطات لقص أجنحة المتنفذين" ، مستنجدة بالشرفاء في الوطن لارساء الحرية والقانون .
وفي اتصال هاتفي اجرته إيلاف بالمشفى الوطني في مدينة اللاذقية اكدت المصادر ان هناك خطورة على حياة الشاب شادي الذي تم نقله من العناية المشددة الى قسم الجراحة وكانت هناك نية لدى ادارة المشفى بايداعه في قسم المعتقلين بالمشفى بحجة عدم وجود اماكن فيها .
واوضح بيان العائلة ، الذي وصلت "إيلاف" نسخة منه ، انه منذ اعتقال الدكتور عارف دليلة قبل أربع سنوات ولا تزال عائلته تتعرض لمضايقات شتى على مختلف الأصعدة وكان آخرها اقتحام عصابة من "الشبيحة" منزل عائلة دليلة في مفرق بسنادا الساعة 16 في 8 نيسان (ابريل ) مؤلفة من ثلاثة أشخاص ( وقد تبين وجود مجموعة أخرى حماية لهم في الخارج)، حيث لم يكن متواجداً في المنزل آنذاك سوى ابن الدكتور عارف الوحيد المهندس شادي دليلة وشقيقة الدكتور المدرسة سميرة وقاموا بضربهم بالسكاكين والآلات الحادة داخل المنزل ، ونوه البيان بان ابن الدكتور كان قد تعرض سابقاً لمضايقات كثيرة وتهديدات مباشرة سواء بالهاتف أو بالتعرض له على الطرقات، وتعرض أكثر من مرة لأذى جسدي ومعنوي من بعض الشبيحة الذين كانوا يتفاخرون دائماً ( وفي هذا اليوم بالذات أثناء الحادث داخل المنزل، وفي ممرات المشفى الوطني، وفي قسم الشرطة) أن أجهزة معينة وأشخاصاً محددين يقومون بحمايتهم، وأنهم في بلد الرئيس وسيفعلون كل ما يحلو لهم. ومن المعروف عن هؤلاء الشبيحة ممارستهم لجميع الأمور المخلة بالقانون كالبلطجة، وإطلاق النار وفرض أتاوات على البعض.
واكد البيان الصادر بالنيابة عن العائلة من المحامي حسن دليلة والدكتور مصطفى دليلة "انه على الرغم من إثبات فعل الجريمة داخل المنزل لم يتم إلقاء القبض على الجناة حتى تاريخه علماً أن ابن الدكتور عارف لا يزال في العناية المشددة في المشفى الوطني، وشقيقته تعاني آلاما حادة نفسية وجسدية، ولا يزال شقيقه المهندس غازي قيد التوقيف بحجة ادعاء الجناة عليه على الرغم من وجوده خارج المدينة (أودع السجن إلى أجل غير مسمى)، كما تم الادعاء على شقيقه المحامي حسن الذي لم يعلم بالحادث إلا بعد وصول شادي إلى المشفى، وعلى شقيقته المدرسة سميرة التي كانت تدافع عن نفسها صارخة داخل المنزل و جميع هذه الادعاءات جاءت من قبل شبيحة معروفين بسوابقهم في المنطقة وكل ذلك مثبت في ضبوطات أقسام الشرطة".
واكد البيان انه بتحليل الأمور وربطها مع أحداث جرت سابقاً وفي ليلة الحادثة كالهجوم على سيارة المحامي حسن وتهشيمها ليلاُ أكثر من مرة وتسجيل الضبط ضد مجهول، ومعاملة شقيقة الدكتور مصطفى معاملة فظة أثناء مقابلة القاضي المناوب خلال تقديم ضبط الشرطة لا تليق بقاضٍ ولا بقاعة محكمة والعديد من الأعمال الاستفزازية أمام المنزل حتى وقت متأخر ليلاً لإقلاق الجميع دون رادع ولا خوف، نرى أن العلاقة وثيقة بين جميع هذه الأحداث.
واوضح البيان ان أفراد هذه العصابة لا يزالون يسرحون ويمرحون متباهين بأفعالهم، ويتوارون عن الأنظار كما تدعي الأجهزة، ويخيفون الجميع، وتطغى موجة من الإرهاب والتخويف من تصرفاتهم، واشارت العائلة الى "اننا نشعر أن هناك جهات قوية تدعم الجناة وتوجه التهم للأبرياء بهدف خلط الأوراق، وإخفاء بصماتهم وحمايتهم"، وطالبت بوقفة جادة من قبل السلطات لقص أجنحة المتنفذين، والذين يدعمون هؤلاء الشبيحة، ويمدون لهم يد العون ويشجعونهم على أعمالهم الإجرامية بهدف فرض منطقهم، وكلنا أمل بسيادة القانون في بلد نأمل في أن يكون بلد القانون.
واعتبر البيان ان استمرار اعتقال الدكتور عارف دليلة دون مبرر يجعل استباحة العائلة مغطاة من قبل الأجهزة والتي تمارس هذه المظاهر عبر توكيل الشبيحة بهذه المهام القذرة وتغطيتهم والدفاع عنهم.
واستنجدت العائلة "بالعقل وبالشرفاء في الوطن من اجل رفع الظلم ووقف الاعتداءات والملاحقات ،
ولتعم الحرية والقانون وليختفي الفساد القضائي والأمني وظواهر التشبيح من وطننا العزيز "،وطالبت "بالحرية لمعتقلي الرأي في سورية وللدكتور عارف وزملائه المعتقلين" .