لوكسمبورغ: دافع الاتحاد الأوروبي يوم أمس الخميس عن اعتزامه التعاون مع ليبيا لوقف تدفق المهاجرين بشكل غير مشروع على أوروبا قائلًا إن كل الاجراءات المشتركة ستحترم حقوق الإنسان.

ويتعرض الاتحاد الأوروبي لانتقادات من جماعات حقوق الإنسان والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وأعضاء البرلمان الأوروبي بسبب اقتراحات بتقديم مساعدات مالية إلى طرابلس لمنع المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء من الوصول إلى أوروبا.

ومن المرجح أيضًا أن يؤدي قرار التعاون مع ليبيا إلى تعقيد علاقات الاتحاد الأوروبي مع بلغاريا التي تسعى إلى الانضمام إليه بشأن مصير خمس ممرضات بلغاريات حكمت عليهن محكمة ليبية بالإعدام.

إلّا أن لوكسمبورغ رئيس الاتحاد الأوروبي في دورته الحالية قالت إن التعاون مع طرابلس يمكن أن يعزز حقوق الإنسان في ليبيا ويقنعها بالسماح لمفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالعمل في أراضيها.

وقال نيكولا شميت نائب وزير الخارجية بعد اجتماع لوزراء العدل والداخلية في الاتحاد الأوروبي "يتعين علينا ان نقبل بأن هناك مشكلة كبرى وهي مشكلة تدفق الهجرة غير المشروعة والمعاملة التي يلقاها الناس بالفعل في ليبيا."

وقال في مؤتمر صحافي "نظرًا لحجم مشكلة الهجرة بشكل غير مشروع وعدد الناس القادمين من ليبيا .. لكن أيضًا نظرًا لعدد الموجودين بالفعل في ليبيا والذين يتعرضون في أحيان كثيرة لظروف قاسية فمن المهم جدًا أن نكون قادرين على التعامل مع هذه المسائل".

وتتعرض الكثير من دول الاتحاد الأوروبي لضغوط من الناخبين لتضييق الخناق على المهاجرين بشكل غير مشروع وطالبي اللجوء السياسي الزائفين. واحتلت القضية مكان صدارة في الانتخابات العامة في مختلف انحاء أوروبا في السنوات الماضية.

واقترحت المفوضية الأوروبية أن يساعد الاتحاد الأوروبي ليبيا في بناء المنشآت اللازمة للتعامل مع المهاجرين وطالبي اللجوء السياسي القادمين من دول افريقيا جنوب الصحراء. وتبنت ايطاليا التي تدعو منذ زمن إلى التعاون مع طرابلس فيما يتعلق بمسائل الهجرة سياسة تتعرض لانتقادات كثيرة تقضي بالترحيل شبه الفوري للهاجرين إلى ليبيا.

وانتقد البرلمان الأوروبي سياسة روما يوم الخميس قائلا انها تنتهك الالتزامات الايطالية بموجب القانون الدولي. وقال شميت إن وزراء الاتحاد الأوروبي اتفقوا على ان يكون التعاون مع ليبيا متفقا مع التزام الاتحاد الأوروبي بمعاهدة جنيف بشأن حقوق اللاجئين وموقفه بشان حقوق الإنسان.

وقال أيضًا إن العمل مع طرابلس لا يعني ان الاتحاد الأوروبي يتجاهل مشكلة الممرضات البلغاريات اللائي تمت ادانتهن بنقل فيروس HIV المسبب للايدز لاكثر من 400 طفل ليبي عمدا. وقال شميت ان "قضية الممرضات البلغاريات ذات اهمية كبرى بالنسبة للاتحاد الأوروبي. نحن على اتصال بالسلطات الليبية للافراج عن هؤلاء (الممرضات). لقد تمت إدانتهن ظلمًا".