عبدالله زقوت من غزة: أكد مصدر فلسطيني مطلع لـ " إيلاف " ، اليوم ، إن وفداً أميركياً رفيع المستوى سيصل إلى الأراضي الفلسطيني في وقت لاحق من الأسبوع الجاري ، لبحث ترتيبات زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ( أبو مازن ) إلى الولايات المتحدة للقاء نظيره الأميركي جورج دبليو بوش. و قال المصدر الذي فضل عدم ذكر هويته، إن الوفد الأمريكي يضم كلا من مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد ولش، ومساعد مستشار الأمن القومي الاميركي اليوت ابرامز، وذلك في أول زيارة على هذا المستوى منذ فترة طويلة.

ورجح المصدر أن تتم زيارة المبعوثين الأميركيين في أعقاب الزيارة التي بدأها ، أمس ، الرئيس ابو مازن إلى كل من الأردن ومصر ، فيما من المرجح أن تشهد الأيام القليلة المقبلة المزيد من الخطوات على صعيد ترتيب الأجهزة الأمنية الفلسطينية في إعقاب القرار بتوحيد الأجهزة الأمنية في 3 أجهزة تحت مسؤولية وزير الداخلية الفلسطيني اللواء نصر يوسف. و يرى مراقبون أن الرئيس أبو مازن سعى خلال الفترة الأخيرة إلى ضرورة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني قبيل زيارته الى الولايات المتحدة ، وذلك لتحويل التركيز في هذه الزيارة على الاستحقاقات الواجب على إسرائيل تنفيذها طبقا لخارطة الطريق وبشكل خاص وقف الاستيطان ، وبناء جدار الفصل العنصري والإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس ، وتفكيك البؤر الاستيطانية الإسرائيلية.

ويضيف آخرون أن الرئيس يريد أن يتوجه الى الولايات المتحدة في وقت يكون فيه قد أنجز الجزء الأكبر من هذه الترتيبات خاصة في المجال الأمني علما بأن هذه القضية عادة ما تكون محل تركيز من قبل الإدارة الاميركية وأيضا إسرائيل. و قال الرئيس عباس للصحافيين ، قبل مغادرته إلى العاصمة الأردنية عمان ، أمس ، في إطار جولة عربية، يزور خلالها الأردن ومصر، أن موعد زيارته إلى واشنطن لم يحدد بعد، موضحاً أنه مدعو حالياً للقاء العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس المصري حسني مبارك، للتشاور في آخر التطورات السياسية على الساحة. وأضاف، أن هناك قضايا ملحة، لاسيما زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون إلى واشنطن، والتنسيق الفلسطيني- الإسرائيلي، حول انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، إضافة إلى نتائج قمة شرم الشيخ الأخيرة، وعدم التزام إسرائيل بتنفيذها. يذكر أن الرئيس عباس سيزور الولايات المتحدة في وقت لاحق من الشهر الجاري ، وهو أول لقاء يجمعه بالرئيس الأميركي في البيت الأبيض منذ انتخابه في كانون ثاني ( يناير ) الماضي ، رئيسا للسلطة الفلسطينية خلفا للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، الذي توفي في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.