القاهرة: يلتقي قرابة ثلاثين رئيس دولة افريقية في شرم الشيخ على البحر الاحمر الثلاثاء في اجواء غير مشجعة لمراجعة برنامج الشراكة الافريقية الجديدة للتنمية (نيباد).وذكرت مصادر رسمية ان اثنين من مؤسسي الشراكة، رئيسا السنغال عبدالله واد وجنوب افريقيا ثابو مبيكي وكذلك رئيس نيجيريا اولوسيغون اوباسنجو لن يحضروا القمة.
وكان واد ومبيكي اعربا عن خيبة املهما ازاء ما آلت اليه المبادرة التي اطلقت في اجواء احتفالية في 2001 بهدف ضم جهود المستثمرين الافارقة والاجانب وتشجيع الاصلاحات الديموقراطية وتحسين اساليب الحكم.وقال الرئيس واد خلال قمة جوهانسبورغ السنة الماضية "يتعذر علي ان استعرض ما قمنا بتحقيقه". وتابع أنه لم يتحقق اي شىء في القطاعات الرئيسية الثمانية التي حددتها الشراكة الا وهي الصحة والزراعة والمرافق والتعليم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والعلوم والتكنولوجيا.
ويتوقع أن توجه قمة شرم الشيخ نداء الى مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى للوفاء بوعودها في تقديم الدعم المالي الى "نيباد" في نهاية تشرين الثاني/يناير في قمة الجزائر التي ضمت نحو عشرين من رؤساء الدول والحكومات.وقال ابراهيم حسن مستشار وزارة الخارجية المصرية للشؤون الافريقية ان القمة ستستعرض ما تم تحقيقه منذ انشاء الشراكة وتطلع على التقرير التقييمي الاول لما انجزته اربع دول افريقية في مجال "الحكم الجيد" في اطار "الالية الافريقية لمراجعة النظير" التي اعتمدت في شباط/فبراير 2004. وبموجب هذه الالية تقوم دول افريقية بتقييم ما انجزته دول اخرى في مجال "الحكم الجيد".
ويشمل التقرير الاول غانا وكينيا وموريتانيا ورواندا. وتخضع سبع دول هي جنوب افريقيا والجزائر ومالي وموزمبيق ونيجيريا واوغندا والسنغال لتقييم مماثل خلال 2005.ويترك لكل دولة خيار المشاركة في الالية. وقال ابراهيم حسن ان نصف دول القارة قررت الانضمام الى الالية معترفة بذلك باهمية الحكم الجيد في تحقيق التنمية الاقتصادية. وقال حسن إن "التقييم يساعد الدول المعنية على الافادة من تجارب الاخرين لتعزيز الديموقراطية والشفافية وتحسين الحكم في مختلف المجالات".
وحددت الشراكة الافريقية الجديدة للتنمية عدة مهام اساسية تتعلق بشفافية ادارة المؤسسات الاقتصادية في قطاعات المرافق والتعليم والزراعة والبيئة والطاقة.ومن أهدافها الرئيسية أيضًا تمكين القارة الافريقية من دخول اسواق الدول الصناعية.
كما يطالب الزعماء الافارقة بالغاء الديون الافريقية للدول الفقيرة كليا او جزئيا. ويقول حسن ان "هذا سيوفر مزيدا من الاموال لتحقيق مشاريع" التنمية.وأكد حسن ان القارة الافريقية حققت الكثير من التقدم منذ اعتماد الشراكة الجديدة مما اوجد "مناخا جيدا للمستثمرين" مشيرا الى انتهاء النزاعات في سيراليون وليبيريا والصومال وفي جنوب السودان.
وذكرت دراسة للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا ان الوضع الاقتصادي لمعظم الدول الافريقية جنوب الصحراء هو اسوأ اليوم مما كان عليه ابان استقلالها في الستينات.وأفادت الدراسة ان اجمالي الناتج الداخلي في افريقيا جنوب الصحراء يبلغ 200 دولار للفرد وهو اقل مما كان عليه في 1974. ويقول الخبراء ان افريقيا اخفقت في تحقيق اهداف الالفية التي وضعتها الامم المتحدة بهدف خفض الفقر الى النصف بحلول 2015.















التعليقات