واشنطن :كشفت الولايات المتحدة لاول مرة كيف اصبح معتقلو غوانتانامو في كوبا افضل مصادرها للحصول على المعلومات الاستخباراتية حول تنظيم القاعدة بما في ذلك عمليات التجنيد وصناعة القنابل واهتمام القاعدة باسلحة الدمار الشامل.
ويلقي تقرير نشرته وزارة الدفاع الاميركية الضوء على خلفية بعض المعتقلين مؤكدا ان العديد منهم تلقوا تعليمهم في الجامعات الاميركية.
وجاء التقرير، الذي نشرته الوزارة على موقعها على الانترنت الشهر الماضي، في الوقت الذي تجد فيه وزارة الدفاع نفسها امام تحديات قانونية بشان الاعتقالات غير المحدودة للمعتقلين في "الحرب على الارهاب" التي تشنها الولايات المتحدة.
ورغم ان معظم التقرير هو عبارة عن تاكيدات واسعة حول القيمة الاستخباراتية لاعتقال سجناء غوانتانامو، الا انه قال ان 10 بالمئة من السجناء وعددهم 550 معتقلا حاصلون على شهادات جامعية او شهادات عليا وان العديد منهم تلقى دراسته في كليات اميركية.
واضاف التقرير ان "بين المعتقلين المتعلمين اطباء وطيارين وخبراء ملاحة ومهندسين وسائقين ومترجمين ومحامين".
وحصل احد المعتقلين على شهادته الجامعية في ادارة الكترونيات الطيران في كلية امبري ريدل للطيران في اريزونا، فيما يحمل اخر شهادة الماجستير في هندسة البترول.
وجاء في التقرير ان "معتقلا اخر، قام بتهديد الحراس واعترف بانه يستمتع بارهاب الاميركيين، تلقى تعليمه في كلية في تكساس لمدة 18 شهرا وان لديه معارف في الولايات المتحدة".
واضاف التقرير انه من المرجح ان العديد من معتقلي غوانتانامو احتلوا مناصب بارزة في قيادة القاعدة والقوا كمجموعة "الضوء على نوع الاشخاص المرجح ان يصبحوا مشاركين في القاعدة ومسؤولين عن التجنيد وزعماء للحركات الاسلامية المتطرفة".
وتابع التقرير ان المعلومات التي تم الحصول عليها من المعتقلين اثمرت عن 4000 تقرير استخباراتي.
واضاف ان "المعلومات غطت البنى القيادية والممارسات التجنيدية واليات التمويل والعلاقات والتعاون بين الجماعات الارهابية اضافة الى البرامج التدريبية وخطط مهاجمة الولايات المتحدة وغيرها من الدول".
وقال التقرير ان "قوة المهام المشتركة في خليج غوانتانامو في كوبا تظل افضل مصدر للمعلومات عن تنظيم القاعدة في وزارة الدفاع".
واشار التقرير الى انه تم الحصول من السجناء المسؤولين عن التدريب على المتفجرات، على معلومات استخباراتية حول طرق صناعة العبوات الناسفة التي استخدمت في الشيشان والتي اصبحت تستخدم في العراق".