أحمد عبدالعزيز من موسكو: صرحت مصادر روسية لإيلاف أن الإنذار بوجود عبوة ناسفة في فندق "ريتيسانس موسكفا" الذي كان من المقرر أن يكون مكان إقامة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بداية سيئة لزيارة المسؤولة الأميركية.

وعلى الرغم من أن إدارة الفندق المذكور أعلنت عدم وجود هذه العبوة، أعلنت السفارة الأميركية في موسكو أن تحويل مسار موكب رايس جرى لأسباب أمنية بعد تلقي مكالمة هاتفية بوجود عبوة ناسفة في الفندق. وأكدت أن جدول أعمال الوزيرة الأميركية لن تحدث فيه أي تعديلات، حيث بدأته مساء اليوم بعشاء عمل مع وزير الدفاع الروسي سيرجي إيفانوف، وتلتقي الأربعاء وزير الخارجية سيرجي لافروف، ومن المقرر أيضا أن يستقبلها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل توجهها إلى العاصمة اللاتفية فيلنوس.

وأعلن رئيس مركز العلاقات العامة مع وسائل الإعلام والرأي العام في جهاز الحرس الفيدرالي الروسي (في. إس. أو) سيرجي دفياتوف عن أن الاستخبارات الروسية تبحث في الوقت الراهن عن "إرهابي الهاتف" الذي أجرى الاتصال بشأن وجود العبوة الناسفة من أحد الهواتف العامة.

وقالت مصادر إعلامية لإيلاف إن جدول أعمال زيارة رايس لموسكو يتضمن، إلى جانب التحضير لزيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لروسيا في 9 أيار (مايو) المقبل، بحث البرامج النووية الإيرانية، خاصة وأن زيارة المسؤولة الأميركية تتزامن مع وجود نائب الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني حسين موسوي في العاصمة الروسية.

وإلى جانب العلاقات الثنائية والتحضير لاجتماع روسيا-الناتو، سيجري بحث العلاقات الأميركية، وفقا للمصادر الإعلامية الروسية، بالدول المحيطة بروسيا، وخاصة جورجيا وأوكرانيا ودول البلطيق. وأشارت المصادر إلى أن موسكو لديها العديد من التساؤلات في هذا الشأن وتتمنى أن تجد لها إجابات مناسبة لدى وزيرة الخارجية الأميركية.
إضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تلمح موسكو إلى عدم رضاها عن شكل الجولة التي سيقوم بها الرئيس الأميركي جورج بوش إلى روسيا وجورجيا ودول البلطيق، مشيرة إلى أن الترتيب الذي تسير عليه الزيارة يقلل كثيرا من شأن روسيا، خاصة في ظل العداء الواضح من جانب القيادة الجورجية، وقيادات دول البلطيق الثلاث إستونيا ولاتفيا وليتوانيا.