خلف خلف من رام الله: رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) الدعوات الإسرائيلية لضرب المنظمات المسلحة ونزع أسلحتها بالقوة، مبينا خطورة هذا المطلب على الساحة الفلسطينية الداخلية والذي من شأنه أن يؤدي إلى حرب أهلية فلسطينية لا يدري أحد نتائجها. وأضاف: "علينا كسلطة وطنية تشجيع التوجه الإيجابي السلمي الذي تسلكه المنظمات بمشاركتها في الانتخابات المحلية والتشريعية وهذا هو الخيار لضمان السلم الأهلي في المجتمع الفلسطيني وليس ضرب هذا التوجه من خلال نزع الأسلحة بالقوة".

ومن جانب آخر ناقش أبو مازن خلال لقائه بالمسؤول عن ملف الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأميركي "اليوت ابرامز" والمسؤول الكبير في وزارة الخارجية "ديفيد والش" التحضيرات للزيارة التي سيقوم بها في مايو المقبل إلى واشنطن والتي ستكون الأولى لواشنطن منذ انتخابه رئيسا في يناير، وعن التنسيق مع الأمريكان قال عباس: "نحن مستعدون لكل أنواع التنسيق"، وأشار: "تحدثنا معهم، وسنبدأ إن شاء الله قريبا بالانخراط، حتى الآن لم نناقش معهم وهم لم يناقشوا معنا هذه القضايا"، وأوضح: "عندما يبدأ الحوار فبالتأكيد سيتناول الحديث المستوطنات والأرض والحدود وممر صلاح الدين (فيلاديلفيا) والمطار والميناء وكل شيء فيما يتعلق بغزة"، وتابع أبو مازن: "كل شيء سيكون تحت البحث لان إسرائيل تريد الانسحاب، وحدود وإمكانيات وابعاد قطاع غزة معروفة، وستبحث مع الجانب الإسرائيلي".

وفي سياق آخر، أعلنت وزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطيني أنها ستنتهي الأحد من إحالة مئات الضباط بالأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى التقاعد والإعلان عن القادة الجدد للأجهزة الثلاثة التي جرى توحيدها بمرسوم رئاسي سابق. كما كشفت مصادر فلسطينية عدة النقاب عن اتصالات تجريها فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وعلى رأسها حركة (فتح) لتشكيل قائمة موحدة لمواجهة حركة حماس في الانتخابات التشريعية القادمة، وحسب المصادر فان اتصالات كبيرة وواسعة تجري على أعلى المستويات من اجل كسب المستقلين تحت مظلة فصائل المنظمة من أجل تقليص المخاطر المتوقعة بفوز كاسح تحققه حركة حماس في الانتخابات التشريعية. وتشير المصادر أن الانطباع السائد لدى فصائل منظمة التحرير هو أن قائمة موحدة لها ستضمن تحقيق أغلبية كبيرة في المجلس التشريعي، ولكن المشكلة الكبيرة التي تواجه المتحمسين لهذه الفكرة، هي كيفية تخطي مشكلة البرنامج الانتخابي الذي على أساسه ستطلب هذه القائمة ثقة الجمهور الفلسطيني، إضافة إلى الفروق الأيدلوجية والسياسية الكبيرة التي تفصل الفرقاء داخل منظمة التحرير والمستقلين الذين يحظون بحضور داخل المجتمع الفلسطيني.

ويطالب اليسار الفلسطيني بزيادة عدد النواب الذين سيتم انتخابهم عن طريق التمثيل النسبي، من الثلث (44 عضوا)، كما اتفقت كتلة حركة فتح في المجلس التشريعي، إلى 50% على اعتبار أن هذه الطريقة تضمن تمثيلاً اكثر واقعية لموازين القوى داخل الشارع الفلسطيني. وتخشى محافل اليسار من عدم تمكنها إيصال أي من مرشحيها إلى المجلس التشريعي في الانتخابات المقبلة، بسبب ضعف حضوره اللافت، للنظر على مستوى محافظات قطاع غزة والضفة الغربية، الذي انعكس أيضا في انتخابات الرئاسة في يناير (كانون الثاني) الماضي. وكانت كتلة فتح، قد عدلت موقفها وقررت تأييد القانون الانتخابي الذي يسمح بانتخاب 88 عضوا وفق نظام الدوائر (بالأغلبية البسيطة)، و44 نائبا وفق نظام التمثيل النسبي.