حزب التحرير ينفي الإعتداء على غالاوي
سكوتلانديارد تحذر "مسيلمة الكذاب" من القتل
نصر المجالي من لندن: تفاعلت قضية الاعتداء على النائب البريطاني السابق جورج غالاوي الذي يخوض المعركة الانتخابية حاليا عن حزب (الاحترام ـ ريسبيكت) المناهض للحرب في العراق في الانتخابات التي ستجري في الخامس من الشهر المقبل، وقالت مصادر في شرطة سكوتلانديار اليوم إنها وجهت تحذيرا للنائب السابق غالاوي التي تأخذ عليه جهات بريطانية سياسية وإعلامية موقفه الداعم للرئيس العراقي السابق صدام حسين، بضرورة توخي الحذر ونصحته بترك منزله الحالي "حيث حياته أصبحت في خطر من أي اعتداء جديد".
واستندت الشرطة البريطانية في تحذيرها الجديد للسيد غالاوي المثير للجدل على التهديد الذي قالت صحيفة إيفنينغ ستاندرد) المسائية إنه تلقاه مساء الثلاثاء الماضي من جانب جماعة إسلامية متشددة، حيث هاجمه حوالي أربعين من أنصارها خلال اجتماع مع ناخبين في مجمع إسكاني في منطقة بيثنال ستريت وبو الانتخابية في شرق العاصمة البريطانية، ودار عراك هرب خلاله النائب السابق محتميا إلى سيارته، وتم اعتقال اثنين من المهاجمين، فيما نقل شخص إلى المستشفى إثر تعرضه للضرب.
وكان مهاجمون وصفوا بأنهم متشددين إسلاميين هاجموا صباح يوم الثلاثاء أيضا مؤتمراً صحافياً عقده مسؤولو مجلس مسلمي بريطانيا في مقر "المسجد الجامع" وسط العاصمة البريطانية. وأثار التهجم على غالاوي ومؤيديه من حزب الاحترام مخاوف من هجمات أخرى قد يشنها هؤلاء الذين يعارضون مشاركة المسلمين في الانتخابات العامة التي ستشهدها بريطانيا في الشهر المقبل.
وكان غالاوي أعلن في وقت سابق أنه ينقل معركته الانتخابية من سكوتلندا التي كان يمثلها في مجلس العموم إلى قلب لندن ليكون في مواجهة حقيقية مع رئيس الوزراء توني بلير الذي ناهض مخططاته لشن حرب ضد العراق،، وطرد حزب العمال غالاوي معتبرا أنه "بعلاقته مع صدام حسين ومناهضته للحرب إنما يسيء للأمن القومي البريطاني".
وبعد هجوم مساء الثلاثاء، قال غالاوي إن الشرطة أنقذت حياته بعدما اضطر إلى الاحتماء بسيارته، وأضاف إن المتطرفين اتهموه بأنه "مسيلمة الكذاب" ـ في إشارة إلى مسيلمة مدعي النبوة الذي ارتد عن الإسلام بعد وفاة الرسول محمد بن عبد الله، وقال غالاوي إن "هؤلاء هددوه بأنه سيرسل إلى المشنقة بسبب كفره". وأعلن المتشددون أن أي مسلم بريطاني يدلي بصوته لمصلحة مرشحي حزب "الاحترام، الذي يتزعمه غالاوي وهو حزب حديث العهد "سيواجه حكماً بالإعدام".
وكان حزب التحرير المحظور في الدول الإسلامية كافة بسبب دعوته إلى قيام الخلافة الإسلامية، لكنه يعمل بحرية على الأراضي البريطانية دعا المسلمين إلى مقاطعة الانتخابات البريطانية، ونقلت صحيفة (الخليج) الإماراتية اليوم عن عنايت بنغلوالا المتحدث باسم مجلس مسلمي بريطانيا قوله "إنه لا أساس من الصحة لادعاء صحيفة (ايفينينغ ستاندارد) المسائية اللندنية أن أعضاء حزب التحرير هم الذين هاجموا غالاوي.
وأضاف أن الهجومين على مؤتمر مجلس مسلمي بريطانيا وغالاوي شنهما أعضاء سابقون في جماعة "المهاجرون" التي يتزعمها السوري عمر بكري محمد الذي كان أعلن في وقت سابق من العام الماضي عن حل الجماعة. نفسها العام الماضي. وتطلق الجماعة التي شنت هجومي الثلاثاء على نفسها اسم "الفرقة الناجية"، وذكرت الصحيفة الإماراتية أنها حين اتصلت بعمر بكري محمد لاستيضاحه، اشتاط غضباً ونفى أن يكون هناك أي وجود لجماعة باسم "الفرقة الناجية"، وقال "إنهم يكذبون"، وعندما سألته (الخليج) عن مبررات العنف في حادثي الثلاثاء نفى مراراً حصول عنف، أجاب مراسلة الصحيفة سوزانا الأطرش "لا تكذبي.. الكذب ضار بصحتك!".
يشار إلى أن فرقة الناجين من النار تدير موقعا الكترونيا على شبكة إنترنيت، ونشر عليه مقالا "يفضح منافقي بريطانيا ومن يدعون المسلمين للمشاركة في الانتخابات"، كما يعرض الموقع مقالاً آخر عنوانه "فضح مجلس مسلمي بريطانيا والمحسوبين عليه.. العدو من الداخل".
ونقلت وسائل الإعلام البريطانية اليوم تصريحات لغالاوي أكد فيها التهديدات بقتله، كما عبر عن أسفه لتعرض منافسته العمالية في منطقة بيثنال غرين وبو الانتخابية لنفس المشاكل في حملتها الحالية، وأكد الطرفان ضرورة تقديم حماية من الشرطة للسيد غالاوي وأنصاره. وقال غالاوي "الذي تعرضت له شيء مخيف تماما من جانب جماعة متطرفة صغيرة ترى أن الانتخابات الديموقراطية جريمة ضد الإسلام".
يذكر أن المرشحة العمالية أونا كينغ، هي الأخرى لم تسلم من الاحتجاجات وذلك بسبب تأييدها للحرب في العراق، وهي طالبت بحماية من الشرطة بعد تعرضها لاعتداء في الأسبوع الماضي، تمثل بتنفيس عجلات سيارتها، كما أن محتجين قذفوها بالبيض والخضروات الفاسدة حين مشاركتها في ذكرى قتلى حرب يهود.
ختاما، يشار إلى أن غلاوي ومنافسته أونا كينغ كانا ضيفي الشرف للحديث أمام حشد من الناس في جامعة لندن ليل الأربعاء ـ الخميس، وانتقدت كينغ المواقف السياسية لحزب (الاحترام) معتبرة أنها متطرفة وقالت "التطرف لا يأتي إلا بتطرف مثله"، في إشارة إلى اعتداء المتطرفين الإسلاميين على غالاوي.














التعليقات