واشنطن: حث الرئيس الأميركي جورج بوش الكونغرس على الانتهاء من العمل على مشروع قانون لتوفير مبلغ 81 مليار دولار اضافي لتمويل العمليات العسكرية الاميركية في العراق وافغانستان. واوضح ان "هذا التمويل سيساعد على توفير الاسلحة والذخيرة وقطع الغيار والمعدات التي تحتاجها قواتنا للقيام بعملها" وحث الكونغرس "على التوحد لحل خلافاته المتبقية وتحويل مشروع القرار الي بسرعة"، هذا في حين اشاد بوش بما وصفه "الخطوة الكبيرة الجديدة" في الجهود الاميركية لتشكيل قوات امنية عراقية قادرة على حماية امن البلاد، مشيرا للمرة الاولى منذ بدء الحرب على العراق الى ان عديد قوات الشرطة والجيش العراقيين بات يفوق عديد القوات الاميركية في هذا البلد.
وجاءت تصريحات بوش بعد يوم من اعلان البنتاغون ان عدد افراد القوات العراقية "المدربة والمجهزة" زاد الان عن 155 الف عنصر، فيما انخفض عدد القوات الاميركية الى ما دون الـ140 الفا هذا الاسبوع عقب مغادرة مزيد من هذه القوات العراق.
وقال بوش في خطابه الاذاعي الاسبوعي "في الوقت الحالي، تم تدريب وتجهيز اكثر من 150 الفا من قوات الامن العراقية، ولاول مرة بات عديد افراد الجيش والشرطة وقوات الامن العراقية يفوق عدد القوات الاميركية في العراق". واضاف انه في الوقت الذي يتولى فيه العراقيون المزيد من المسؤولية عن استقرار بلادهم، فان قواتهم الامنية تصبح اكثر قدرة وتتولى مسؤوليات اكبر في مواجهة المتمردين.
واوضح "يرغب العراقيون، كغيرهم من الشعوب الحرة في كل مكان، في ان يكون من يدافع عنهم ويقودهم من ابناء وطنهم (...) وسنساعدهم على تحقيق هذا الهدف وبعد ذلك ستعود قواتنا الى بلادها مصحوبة بكل مظاهر التكريم".
ويعد تشكيل قوات امن عراقية قادرة على حماية البلاد من هجمات المسلحين العامل الرئيسي في الاستراتيجية الاميركية للخروج من هذا البلد الذي قتل فيه حتى الان 1565 جنديا اميركيا منذ الحرب التي شنت عليه قبل عامين.
وتقضي الخطط الاميركية بتدريب واعداد 271 الف عنصر من الجيش والشرطة العراقية بحلول منتصف العام 2006 لتمكينهم من تولي العديد من المهمات القتالية التي تقوم بها حاليا قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
الا ان مكتب المحاسبة الحكومي ذكر في تقرير نشر الشهر الماضي ان هناك العديد من العوامل التي تعيق قوات الامن العراقية ومن بينها انعدام الانضباط والولاءات المشكوك بها وتغيب عشرات الالاف من العناصر. واعرب المكتب في دراسته عن شكوكه القوية حول قدرات المجندين العراقيين واكد ان "بيانات الحكومة الاميركية لا توفر معلومات موثوقة حول وضع قوات الجيش والشرطة العراقيين".
واقر مسؤول بارز في وزارة الدفاع الاميركية ان قدرات الشرطة وقوات الامن العراقية "تختلف من وحدة الى اخرى". الا ان المسؤول اشار الى ان ما بين 1500 و3000 جندي ورجل شرطة جدد ينضمون الى قوات الجيش والشرطة كل اسبوع "وهو توجه ايجابي".












التعليقات