مسقط : تواصل محكمة مسقط المختصة في قضايا امن الدولة غدا الاثنين النظر في قضية 31 عمانيا متهما بالانتماء الى "تنظيم سري محظور" يسعى الى قلب نظام الحكم بالقوة واقامة حكم الامامة، وذلك لمرافعات الدفاع. وقالت مصادر قضائية اليوم الاحد ان محامي المتهمين سيقدمون مرافعاتهم الاثنين وذلك بعد اسبوع من المحاكمة التي كانت بدات في 18 نيسان(ابريل) واستمرت حينها ثلاثة ايام متتالية. ويحاكم المتهمون بتهمة "التحضير لقلب نظام الحكم بقوة السلاح لاقامة نظام حكم الامامة والانتماء لتنظيم سرى محظور وحيازة وبيع الاسلحة وجمع التبرعات المالية واقامة ندوات لاستقطاب اعضاء جدد للتنظيم" وفق بيان الاتهام التي نقلته وكالة الانباء العمانية.

وانكر المتهمون تهمة السعي للاطاحة بنظام الحكم. ومساء الثلاثاء، اعلنت مصادر قضائية ان "بعض المتهمين اعربوا عن اسفهم وطلبوا العفو".وقال احد المحامين "ان بعضهم اكدوا انه لم يفعلوا شيئا سيئا او غير مشروع وانهم يريدون خدمة قضية الاسلام كما يفرض عليهم الواجب". واكد محامون انهم لا يتوقعون صدور الحكم الاثنين. وقالت صحيفة "الشبيبة" العمانية اليوم ان قابوس بن سعيد سلطان عمان امر بعدم قطع رواتب المتهمين في انتظار تبين الحقيقة وصدور الاحكام. واشادت الصحيفة في افتتاحيتها بالقضاء العماني مشيرة بالخصوص الى ان "هيئة المحكمة (..) استجابت الى طلب الدفاع بمنحه الفرصة الكاملة حتى يوم الاثنين القادم لتقديم مرافعات الدفاع مكتوبة الى المحكمة قبل تحديد جلسة النطق بالحكم النهائي". واشارت معلومات في مسقط الى ان المتهمين اباضيون. وينتمي 75 بالمئة من العمانيين الى هذا المذهب الاسلامي.وانتشرت الاباضية في عمان منذ بداية القرن الثامن الميلادي وهي فرقة من فرق الخوارج وسميت على اسم مؤسسها عبد الله بن اباض. وتعود جذور هذا المذهب الى الخوارج من مؤيدي الامام علي بن ابي طالب الذين انقلبوا او خرجوا عليه وفي مرحلة لاحقة اعترفوا فقط بخلافة الخليفتين الاوليين ابو بكر الصديق وعمر بن الخطاب. ويختلف الاباضيون عن الشيعة اساسا بانهم يؤمنون بضرورة انتخاب الخليفة من بين عموم المسلمين. ويرون ان اي مسلم يمكن ان يكون اماما اذا ما توفرت فيه الشروط ويتم تعيينه من خلال مبايعته.