نبيل شـرف الدين من القاهرة: قررت اليوم نيابة أمن الدولة العليا في مصر حبس 19 شخصاً بتهمة الانتماء إلى جماعة "الإخوان المسلمين" المحظور نشاطها، على ذمة التحقيقات التي تجري معهم، فيما قررت إخلاء سبيل أربعة متهمين آخرين، وكانت النيابة قد قررت مساء الخميس الماضي حبسَ خمسة من محافظة المنوفية في دلتا مصر، كانت أجهزة الأمن قد ألقت القبض عليهم فجرَ اليوم ذاته.
وألقت أجهزة الأمن أيضاً القبض على المتهمين المذكورين يوم أمس السبت، واتهمتهم بالاشتراك في تنظيم سري محظور، وتحريض المواطنين وطلاب الجامعات على التظاهر ضد نظام الحكم، والتشكيك في جدية تعديل المادة 76 من الدستور، والخاصة بطريقة انتخاب رئيس الجمهورية، إلى جانب أنه ضبط بحوزتهم منشورات وأوراق تنظيمية كانوا يعتزمون توزيعها أمام المساجد والمصالح الحكومية والجامعات والتي تحتوي على فكر الجماعة المحظور نشاطها"، وفق ما ورد في قرار حبسهم.
وقررت نيابة أمن الدولة العليا إخلاء سبيل 4 من إخوان محافظة الغربية، وهم: إبراهيم عرفة عبد العال، وإسماعيل فتحي محمود، وبشير الدسوقي منصور، وطلعت صادق محمد صادق ووسط أنباء تحدثت عن لقاء مزمع بين قادة "الإخوان المسلمين"، وأعضاء وفد لجنة الحريات الأميركية خلال زيارتها المقبلة لمصر، جدد مهدي عاكف المرشد العام للجماعة نفيه أن يكون لـ "الإخوان" حوار مع الأميركيين أو أي قوى خارجية، قائلا: "حينما طلب السفير الأميركي في القاهرة مقابلتي، طلبت منه أن يصطحب معه وزير الخارجية المصري معه، وقتها سيكون بيتي مفتوحا له" .
حملة اعتقالات
وفي بيان لها تلقت (إيلاف) نسخة منه، أدانت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حملة الاعتقالات التي قامت بها قوات الأمن المصرية طالت 28 شخصا من جماعة الإخوان المسلمين (أخلت النيابة سراح 4 منهم)، وطالبت المنظمة في الوقت ذاته بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين، ورفع حالة الطوارئ المعلنة منذ عام 1981 .
وطالبت المنظمة بالإفراج الفوري عن معتقلي الإخوان وكافة المعتقلين السياسيين، ورفع حالة الطوارئ، التي وصفتها بأنها "لا تتماشى مع دعاوى الإصلاح، والعودة إلى الشرعية الدستورية والقانون الطبيعي، فهذه الحالة تعتبر الأداةَ القانونية التي تُستخدم للعصف بالحق في التجمع السلمي وغيره من الحقوق التي كفلها الدستور المصري، والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان"، بحسب ما ورد ببيان المنظمة، التي دعت إلى ضرورة إدماج القوى السياسية المختلفة في نسيج المجتمع المصري ومشاركتها في العملية السياسية، وإطلاق حرية تكوين الأحزاب لكافة القوى السياسية بغض النظر عن انتماءاتها الفكرية، وإطلاق حريتها أيضًا في التواجد على الساحة السياسية .
واعتبر بيان المنظمة أن ذلك يشكل انتهاكًا للحق في الحرية والأمان الشخصي المكفول للأفراد بمقتضى المادة 41 من الدستور المصري المكفول أيضا بمقتضى العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية ، والذي صادقت عليه الحكومة المصرية .
ومن حين لآخر تلقي أجهزة الأمن القبض على أعضاء في الجماعة التي تسمح لها الدولة بممارسة نشاط سياسي على الرغم من حظرها. والجماعة التي تأسست عام 1928 واحدة من أكثر الحركات الإسلامية نفوذا في العالم العربي، وربما تكون أكبر جماعة معارضة في مصر، وفق تقديرات العديد من المراقبين للشأن الداخلي في مصر.
وتتغاضى السلطات المصرية عادة عن ملاحقة رموز الجماعة من الصف الأول مثل مرشدها العام، ومعظم أعضاء مكتب الإرشاد العام، فيما تتركز الملاحقات الأمنية والقضائية عادة على النشطاء الحركيين الذين ينتمون إلى جيل الوسط، والجيل الجديد الذي يشكل القاعدة العريضة للجماعة الأكثر تنظيماً في المنطقة.
















التعليقات