فالح الحُمراني من موسكو: استعادت اميركا وروسيا ذكرى مرور 60 عاما على التقاء قواتيهما المسلحة المنتصرة على المانيا الهتلرية على نهر البا. واراد الرئيسان فلاديمير بوتين وجورج بوش في بيان مشترك لهما استلهام روح اللقاء الرمزي على ضفاف نهر البا لبثه في العلاقات الروسية ـ الاميركية في الوقت الحاضر. واذا كانت المانيا الهتلرية قد وحدت البلدين في اربعينات القرن الماضي، فانهما يؤكدان على ان الارهاب هو عامل تحالفهما في القرن الواحد والعشرين.وجرت الاحتفالات بالمناسبة في موسكو وواشنطن وتوغو احياء لذكرى جنود الحلفاء في وجه المانيا الهتلرية.
وانتظرت القيادة العامة للقوات المسلحة السوفياتية وقوات التحالف في اوروبا منذ 16 ابريل 1945 حينما بدأ الزحف السوفياتي نحو برلين بعد الضربات التي تعرضت لها الجيوش الالمانية على جبهة بيلارسيا التقاء جيوشهما على الارض الالمانية. وفي 25 ابريل 1945 وعند الساعة 16 شاهد جنود اللواء الخامس للفرقة الاولى الاوكرانية والجيش الاول الاميركي بعضهم البعض الاخر في الجهة المقابلة على نهر البا. ومد الجنود يدهم للاخر عبر الجسر المدمر، وغدا الحادث الاهم في تاريخ الحرب العالمية الثانية.
وقال بيان الرئيسين الروسي والاميركي الصادر الاثنين:" سيتذكر شعبانا للابد مصافحة الايدي على البا، التي اصبحت احد الرموز الساطعة للاخوة في القتال لبلدينا، اللذين حاربا معا ضد طغيان النازية، والاستبداد والعدوان. اننا ننحني امام شجاعة ومآثر الجنود... والتضحيات الجسام التي قدموها في سبيل نصرنا المشترك. ان الستين عاما الماضية اصبحت شاهدة على المصالحة في اوروبا والتغلب على اثار" الحرب الباردة" وازالة العوائق التي قسمت الشعوب والامم وشهدت تنامي وازدهار وانتشارالحرية والديمقراطية. وظهرت في الالفية الجديدة اخطار وتهديدات جديدة من ضمنها الارهاب وانتشار اسلحة الدمار الشامل ...وفي الوقت الذي تقيم فيه روسيا واميركا علاقات شراكة وثيقة فان اللقاء على البا يعيد ذاكرتنا الى الافضليات الكبرى التي بمقدورنا توفيرها لبلدينا وللعالم باسره، فحينما نتحد بوجه التحديات الكونية واستخدام الامكانات ستنفتح امامنا طرقا افاق التقدم والتعاون".
وشهدت مختلف انحاء العالم الاثنين الاحتفالات المكرسة للحدث التاريخي. ووضعت في موسكو الزهور عند تمثال ابطال الحرب العالمية الثانية في منتزهه "باكلونيه غوريه" في موسكو احياء لذكرى لقاء البا.