مجلس النواب يناقش البيان الوزاري للحكومة الجديدة
اللبنانيون ودعوا السوريين ... إلى غير رجعة
بلقيس دارغوث من بيروت-وكالات: فيما بدأ مجلس النواب اللبناني قبل ظهر اليوم مناقشة الحكومة الجديدة في مضمون بيانها الوزاري، الذي تنال على اساسه ثقة البرلمان وينص خصوصا على اجراء الانتخابات في موعدها الدستوري قبل 31 ايار/مايو، نظم الجيش اللبناني احتفالا وداعيا للقوات السورية في قاعدة مطار رياق العسكري في البقاع بحضور كبار القادة العسكريين من البلدين.غادر اخر جندي سوري غادر لبنان قبيل الساعة 13.30 بالتوقيت المحلي من اليوم الثلاثاء باتجاه سورية.وكان اكثر من الفي شخص ينتظرون اليوم الثلاثاء رافعين اعلاما سورية عند مركز جديدة يابوس الحدودي عودة آخر الجنود السوريين المنتشرين في لبنان.ورفع المتجمعون لافتات كتب عليها "اشتقنالكم يا حبايب الوطن" و"حبايب الوطن حماة الديار" وهتفوا "بالروح بالدم نفديك يا بشار" باسم الرئيس السوري بشار الاسد.ورحب المتظاهرون بالجنود السوريين الذين عبروا الحدود في ثلاث شاحنات عسكرية عائدين الى سورية.
كما عبر قائد جهاز الامن والاستطلاع السوري السابق في لبنان العميد رستم غزالة الحدود اللبنانية عائدا الى دمشق اليوم الثلاثاء بعد حفل وداع اقيم للقوات السورية في البقاع (شرق).وغادر غزالة لبنان في ختام حفل رسمي جرى في قاعدة مطار رياق العسكري في سهل البقاع (شرق) وشاركت فيه القيادتين العسكريتين اللبنانية والسورية.وقبل ان يسلك غزالة الطريق العسكري الى دمشق، ترجل من سيارته ليحيي عشرين شخصية لبنانية من حزب البعث العربي الاشتراكي ومن الحزب السوري القومي الاجتماعي قدمت لوداعه.وكان غزالة يحمل عند نزوله من السيارة ملصقا كتب عليه "شكرا لسورية".
البيان الوزاري الذي تلاه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي يتمحود اجمالا حول إجراء الانتخابات في موعدها على اساس القانون الانتخابي السابق (2000) في حال عدم الموافقة على قيام لجنة مشتركة حكومية برلمانية بوضع قانون جديد "يؤمن تمثيلا صحيحا" خلال مدة اقصاها عشرة ايام. كما ينص على اقرار تقصير مهلة دعوة الهيئات الناخبة من شهر، وفق الدستور، الى 15 يوما. وافادت مصادر المجلس النيابي ان 25 نائبا طلب حتى الان حق الكلام في جلسات المناقشة هذه التي تنعقد يومي الثلاثاء والاربعاء ليتم في نهايتها التصويت على الثقة.
الاحتفال الوداعي
هذا وبدأ ظهر اليوم الاحتفال الوداعي الذي يقيمه الجيش اللبناني للقوات السورية في قاعدة مطار رياق العسكري في البقاع بحضور كبار القادة العسكريين من البلدين.ويقتصر حضور الاحتفال الوداعي على القيادتين العسكريتين اللبنانية والسورية. ومن ابرز الحاضرين عن الجانب السوري قائد الاركان العماد علي حبيب ومسؤول جهاز الامن والاستطلاع السابق في لبنان رستم غزالة وعن الجانب اللبناني قائد الجيش العماد ميشال سليمان ونحو مئة ضابط.
ويشمل الاحتفال الوداعي عرضا عسكريا يجري داخل الثكنة يشارك فيه 300 جندي سوري من الوحدات الخاصة اضافة الى 300 جندي لبناني غالبيتهم من البقاع. كما يحضر الاحتفال ممثلون لقوات الطوارىء الدولية العاملة في جنوب لبنان اضافة الى عدد من الملحقين العسكريين الاجانب والعرب. وقبل بدء الاحتفال في قاعدة مطار رياق العسكري التي رفرف عليها الاثنين العلم اللبناني وصلت وحدة من القوات الخاصة السورية ودخلت الثكنة على وقع هتافات منها "نار نار نار دماؤنا هدية للاسد بشار" و "ثورة عزة بشار بشار" و"امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة".
واعتمر عناصر القوات الخاصة القبعات الحمراء ووضعوا على صدرهم الى الشمال صورة العلم السوري وعلى اليمين صورة تضم الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد ونجليه باسل، الذي كان معدا لخلافة والده وقتل في حادث سير عام 1994، وبشار الرئيس الحالي. كما سيتم خلال الاحتفال وضع حجر الاساس لنصب تذكاري لخسائر الجيش السوري في لبنان البالغة 12 الف قتيل.
وكان مدير التوجيه في الجيش اللبناني العميد الركن الياس فرحات اكد ان اي جندي او عنصر امني سوري لن يبقى في لبنان بعد انتهاء حفل الوداع. وقال "فور انتهاء الحفل تغادر القوات السورية ولا يبقى اي عسكري او امني". واضاف "بذلك نكون قد نفذنا القرار الذي اتخذه المجلس الاعلى اللبناني-السوري في 7 اذار/مارس" بسحب كامل القوات السورية من لبنان.
وعشية مغادر القوات السورية نهائيا منح الرئيس اللبناني اميل لحود اوسمة لابرز القيادات العسكرية السورية داخل سوريا ولتلك التي عملت في لبنان وذلك "تقديرا للدور الذي لعبته في تحقيق الامن والاستقرار وفي المساعدة على اعادة توحيد لبنان ومنع تقسيمه وفي المساعدة على بناء المؤسسات الامنية".
فقد منح وسام الارز الوطني من رتبة الوشاح الاكبر لكل من نائب القائد العام للجيش وزير الدفاع العماد حسن توركماني ورئيس هيئة الاركان العامة للجيش العماد علي حبيب. وابرز الذين نالوا وسام الارز الوطني من رتبة ضابط: رئيس شعبة المخابرات العسكرية اللواء اصف شوكت وقائد القوات السورية في لبنان اللواء فائز الحفار ورئيس جهاز الامن والاستطلاع في لبنان العميد رستم غزالة.
وياتي انسحاب القوات السورية النهائي تنفيذا لقرار مجلس الامن الدولي 1559 فيما من المقرر ان يتحقق وفد من خبراء الامم المتحدة من هذا الانسحاب عبر زيارة دمشق اليوم الثلاثاء ولاحقا بيروت.
عراك بالايدي بين اهالي السجناء اللبنانيين في سوريا والقوى الامنية قرب البرلمان
على صعيد آخر حصل تدافع وعراك بالايدي قبل ظهر اليوم بين عشرات من اهالي السجناء اللبنانيين او المفقودين في سوريا والقوى الامنية المولجة حراسة محيط مقر مجلس النواب قبيل مثول الحكومة الجديدة امام البرلمان كما افاد مصور وكالة فرانس برس. واوضح المصدر ان عشرات من الاهالي الذي كانوا قد بدأوا منذ اسبوعين اعتصاما في منطقة مجاورة للمجلس حاولوا اختراق حواجز الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي وشرطة المجلس للاقتراب من المبنى مما ادى الى وقوع تدافع وعراك بالايدي.
جاء ذلك قبيل بدء جلسات البرلمان الذي يناقش اليوم اوغدا الاربعاء البيان الوزاري للحكومة الذي تنال على اساسه الثقة.
وكان اقارب نحو 280 مواطنا لبنانيا سجناء او مفقودين في سوريا قد بدأوا في 11 نيسان/ابريل اعتصاما مفتوحا امام مقر الامم المتحدة في وسط بيروت المجاور لمبنى البرلمان. يذكر بان دمشق وبيروت اعلنتا هذا الملف منتهيا مع الافراج عام 2000 عن 54 لبنانيا كانوا معتقلين في السجون السورية.
برلين وباريس تطالبان بالتحقيق ميدانيا من الانسحاب
اخذت فرنسا والمانيا علما اليوم الثلاثاء بالانسحاب السوري من لبنان لكنهما طالبتا بامكانية "التحقق ميدانيا" منه وذلك في بيان مشترك نشر في مناسبة انعقاد مجلس الوزراء الفرنسي-الالماني الخامس.
وقد غادر اخر جندي سوري لبنان ظهر اليوم الثلاثاء بعد حفل انهى الوجود العسكري السوري الذي استمر حوالى ثلاثين عاما في هذا البلد.
واضافت باريس وبرلين انهما "تنتظران باهتمام" تقرير الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الذي سينشر اليوم الثلاثاء حول تطبيق القرار 1559 الذي ينص على هذا الانسحاب.













التعليقات