هيئات مدنية بحرينية ترفض قانون الإرهاب
حمد يمتدح العمال ويكتب مقالا السبت
عاهل البحرين مع أنجاله وولي عهده
نصر المجالي من لندن: في الوقت الذي تتفاعل فيه ردود الفعل على الساحة السياسية في مملكة البحرين حول مشروع قانون مكافحة الإرهاب الذي ناقشه وزير الداخلية مع رجال السلطة التشريعية أمس الأربعاء وصدرت ضده احتجاجات من 30 من هيئات المجتمع المدني، وبالمقابل فإن عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة يواصل يوم السبت كتابة الحلقة الثانية من اعترافاته الذاتية في تجربته الوطنية الشخصية التي رافق خلالها منذ نعومة أظفاره مسيرة البناء في مملكة أجداده، وستنشر "إيلاف" نص الحلقة الثانية من أحاديث الملك الذي استن خططا إصلاحية واسعة منذ اعتلائه العرش في العام 1999 . وستنشر ما يكتبه الملك تزامنا مع "إيلاف" الرصيفات البحرينيات الأخريات. واختار الملك حمد المناسبة المقترنة بيوم العمال، موعدا لنشر هذا الحديث الثاني من أحاديث الوعي الوطني التي أرادها كما يقول بمثابة "اعترافات ذاتية في تجربتي الوطنية الشخصية في تفاعلها على امتداد العمر والخبرة مع قضايانا العامة وما تركته في النفس من قناعات فكرية ومنطلقات شعورية ما تزال حيّة ومؤثرة إلى اليوم، وكانت لها بصماتها الواضحة في مشروعنا الوطني للإصلاح، ويأتي الحديث الثاني بهذه المناسبة بعد أن كان الحديث الأول الذي نشر في مناسبة الرابع عشر من شباط (فبراير) وهي ذكرى الاستفتاء الشعبي على "ميثاق العمل الوطني ـ مشروع الإصلاح الشامل وفلسفته وآفاقه، وكان بعنوان (حلمت بوطن يحتضن كل أبنائه)".
وفي الحديث الثاني يثني الملك على الدور الكبيـر للعمال في التعايش والتسامح والانفتاح، إضافة إلى العناوين الآتية:
❊ عــــــــرق الـرجــال عــبـــق الحــيـــاة وعـــطـــــــرهـــا الــــفــــواح.
❊ لـمــاذا تـم اتـــهــــام الـــقــــــوى الـعـمــالـيــة بالشـيوعـــــيــة ؟!
❊" رأي الشارع" يمكن ان يهيجه أي منبر أو خطيب لا مسؤول.
❊ لا بـد مـــن تطــويــر القـــوانـــيـــــن لـيـنـال كــــل ذي حـق حـــقـــه.
❊ اســتطـــيـع ان أفـاخـر بالمــجــتــمـع المــدني أمـام الــعــالم كلـــه.
❊ ثقـتــي كبـيــرة في الشــــبـاب باكتساب قــــدرة آبـائـــهم الإنتاجيـــة.
❊ المجــتـمـع المـــدني البحـريني .. يســتـحــق الحــكم الصـاــح.
وكان عاهل البحرين شارك في الاحتفال الذي اقامته وزارة الاعلام وذلك بمناسبة مرور خمسين عاما على اكتشاف حضارة دلمون (اليوبيل الذهبي) في قلعة البحرين التاريخية. كما حضر الاحتفال اندرو دوق يورك وكبار افراد العائلة الملكية البحرينية ورئيس مجلس الوزراء ورئيسا مجلسي الشورى والنواب والوزراء وكبار المسؤولين في المملكة ورجال السلك الدبلوماسي المعتمدون لدى المملكة ومدراء المتاحف والمتخصصون في الآثار والمعنيون في الدول العربية والغربية وعدد ممن عملوا في مجال التنقيب عن الآثار في البحرين وعدد من المدعوين.
* قانون الإرهاب
على صعيد آخر، عقد مجلس النواب البحريني جلسة مشتركة بحضور رئيس المجلس خليفة بن أحمد الظهراني والفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية ورئيس وأعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني وعدد من النواب، وذلك لتبادل الآراء ووجهات النظر بخصوص مشروع قانون الإرهاب.
وصرح النائب أحمد إبراهيم بهزاد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني، بأن الاجتماع كان ايجابياً وبناء، وحول ما أثير في الساحة المحلية بخصوص المشروع من موضوعات وملابسات وطروحات غير دقيقة، واعتباره نسخة أخرى لقانون أمن الدولة وكونه يهدد حرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور البحريني وينتهك حقوق الإنسان.
وقال إن الوزير أوضح أن المشروع لا يخول تدبير الاعتقال الإداري لأي أحد ولا يتضمن أي نصوص أو أحكام تتعارض مع الضمانات الدستورية والقانونية للحريات العامة وحقوق الإنسان وان هذا القانون يحمي أولاً وأخيراً المواطن والمجتمع البحريني ويصون مقدرات ومكتسبات الوطن. وجاء المشروع بقناعة تامة من الداخل من دون أي ضغوطات خارجية.
| عاهل البحرين... ملك يقتحم بلاط صاحبة الجلالة |
وأوضح النائب أحمد بهزاد أن هذا المشروع بقانون معروض حالياً على لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بصفة رسمية وهي الجهة المعنية والمنوط بها تقديم توصياتها للمجلس الموقر، ولم يحال إلى اللجنة بصفة مستعجلة خلافا لما نشر في الصحف، وسوف لن يتم البت في المشروع بصفة مستعجلة لأن مثل هذه القوانين تحتاج الى دراسات مستفيضة، كما أن اللجنة لن تتخذ قرارات متسرعة، فالمشروع يستلزم التشاور مع جهات عديدة والاستئناس بآراء مختلف الجهات ذات العلاقة، بالإضافة لما تم تناوله من طرح عقلاني ومتزن في الصحافة، لما لهذا المشروع من أهميةفي حفظ الأمن وضمان الاستقرار في المملكة ضد الجرائم الإرهابية.
وأضاف النائب بهزاد أن اللجنة لا تزال تتدارس المشروع وأن القرار النهائي بشأنه لم يتخذ بعد، كما أن اللجنة لديها آراؤها التي سوف تعرضها في اجتماعاتها المقبلة، وللجنة الحق المطلق لإجراء التعديلات المناسبة آخذةً في الاعتبار مصالح ومكتسبات المواطن البحريني والمجتمع المدني في تعزيز مبادئ الديمقراطية وحرية التعبير والرأي، من دون تفريط أو انتهاك لهذه المكتسبات، مع الحفاظ على الاستقرار واحترام القانون ضمن مبادئ الحرية التي كفلها الدستور.
وشدد بهزاد على أن اللجنة أكدت في السابق وتؤكد اليوم أن قراراتها سوف تنبع من قناعاتها من دون تأثيرات من جهات أخرى أو إملاءات خارجية، مضيفاً أن قوانين بحجم هذا المشروع تعتبر قوانين مهمة ومصيرية وتحتاج الى مزيد من الوقت للدراسة ولجنة الخارجية والدفاع والأمن الوطني تدرك هذه الأهمية. وحذر بهزاد من أن مجلس الأمن سيلزم الدول في الفترة المقبلة بمثل تلك القوانين، وسوف تقوم لجنة تابعة لمجلس الأمن بزيارات استطلاعية للدول لمتابعة الإجراءات الاحترازية والقوانين التي اتخذتها الدول تجاه مكافحة جرائم الإرهاب باعتبارها قضية عالمية باتت تهدد كل الشعوب والأوطان، من دون اعتبارات لحدود الجغرافيا والتاريخ.
| عاهل البحرين مع عمه رئيس الوزراء الشيخ خليفه بن سلمان |
* بيان رفض
على صعيد متصل، قالت صحيفة (أخبار الخليج) إن مؤسسات المجتمع المدني في مملكة البحرين، من جمعيات سياسية وحقوقية ومهنية ونفع عام، تراقب بقلق شديد التوجهات الحكومية لتمرير مشروع قانون مكافحة الارهاب من دون مراعاة لآراء هذه المؤسسات التي تجد في المشروع المعلن الذي نشر في بعض الصحف المحلية، أنه يشكل تقويضا كبيرا للحريات العامة والشخصية، وينذر بإعادة العمل بقانون تدابير أمن الدولة الذي ألغاه جلالة الملك في شباط (فبراير) 2001م. ان الموقعين على هذا البيان يؤكدون التالي: 1 : رفض مشروع قانون مكافحة الارهاب المقدم من قبل الحكومة الى مجلس النواب، باعتباره خطوة تراجعية كبيرة عن الحريات العامة بما فيها حرية الرأي والتعبير والتظاهر والاعتصام. 2 : ان هذا المشروع يؤسس لضرب المكتسبات التي حققها الشعب البحريني خلال السنوات الاربع الماضية في ما يتعلق بحرية التعبير والرأي والحراك السياسي والاجتماعي الذي جاء على خلفية اعلان جلالة الملك عن مشروعه الاصلاحي. 3 - ان مشروع قانون مكافحة الارهاب يؤسس لاحتقان سياسي واجتماعي، نظرا لتعارضه مع أبسط الحقوق المشروعة لحرية الرأي والتعبير والحريات العامة التي نص عليها الدستور وميثاق العمل الوطني والمواثيق والمعاهدات الدولية ذات الصلة بحقوق الانسان. ان الموقعين على هذا البيان يطالبون الحكومة بسحب مشروع قانون مكافحة الارهاب وإعادة النظر في النهج الذي تسير عليه إزاء الحريات العامة في البلاد، كما يطالبونها بإعادة النظر في المواد المكبلة لحقوق الانسان في قانون العقوبات، والعمل على اشاعة الحوار مع مؤسسات المجتمع المدني بمختلف مواقعها، بما يؤسس لتعزيز مسيرة الاصلاح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي ويضع الأسس الكفيلة بالسير نحو الديمقراطية الحقة.
ووقع على البيان كل من 1 ـ الجمعية البحرينية لحقوق الانسان. 2 - الجمعية البحرينية للشفافية. 3 - جمعية العمل الوطني الديمقراطي. 4 - جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي. 5 - جمعية الوفاق الوطني الاسلامية. 6 - جمعية التجمع القومي الديمقراطي. 7 - جمعية المنبر الوطني الاسلامي. 8 - جمعية العمل الاسلامي. 9 - جمعية ميثاق العمل الوطني. 10 - نقابة الصحافيين البحرينية (تحت التأسيس). 11 - اللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب. 12 - جمعية المحامين البحرينية. 13 - الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين. 14 - الاتحاد النسائي البحريني (تحت التأسيس). 15 - جمعية أوال النسائية. 16 - جمعية الاجتماعيين البحرينية. 17 - جمعية المستقبل النسائية. 18 - جمعية الحريات العامة ودعم الديمقراطية. 19 - جمعية مدينة حمد النسائية. 20 - جمعية الصحافيين البحرينية. 21 - جمعية نهضة فتاة البحرين. 22 - الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني. 23 - مسرح أوال. 24 - مسرح الصواري. 25 - جمعية ملتقى الشباب. 26 - جمعية الشباب الديمقراطي البحريني. 27 - نادي العروبة. 28 - جمعية الرسالة الاسلامية. 29 - جمعية الرفاع الثقافية الخيرية. 30 - جمعية حماية المستهلك.













التعليقات