أسامة العيسة من القدس: قدمت السلطات الإسرائيلية تسهيلات في التنقل للمسؤولين الفلسطينيين وأصدرت أعداد متزايدة من بطاقة "الشخصية الهامة" المعروفة بـ VIP. وتشمل هذه التسهيلات إعادة إصدار هذا النوع من البطاقات لشخصيات فلسطينية، كانت السلطات الإسرائيلية أوقفت صرفها خلال أعوام الانتفاضة الماضية. ويأتي هذا التطور بعد اتصالات أجراها محمد دحلان وزير الشؤون المدنية الفلسطينية، المناط بها التنسيق لإصدار مثل هذه البطاقات، مع السلطات الإسرائيلية. وتخول هذه البطاقات حامليها المرور عبر الحواجز الإسرائيلية دون الانتظار مثل باقي المواطنين، أو تقديم تسهيلات لهم بالمرور.

وتقسم هذه البطاقات إلى عدة فئات حسب منصب وأهمية صاحبها، فبعض البطاقات تخول حاملها التنقل عبر الضفة الغربية وقطاع غزة والدخول إلى إسرائيل، في حين ان بعضها الآخر يقتصر على التنقل بين المدن في الضفة أو في قطاع غزة. وكان إصدار هذه البطاقات أو عدمها شكل سجالا بين أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني وجميل الطريفي، وزير الشؤون المدنية السابق، وتم استدعائه للاستجواب أكثر من مرة بتهمة التلكؤ وعدم الجدية في إصدار هذا النوع من البطاقات لأعضاء في التشريعي، في حين ان سكرتيرته، حصلت على واحدة، كما كان أعضاء التشريعي يقولون وهم يواجهونه في المجلس.

ويستوجب تنقل المسؤولين الفلسطينيين بين الضفة والقطاع أو إلى إسرائيل أو الخارج، تنسيقا بين وزارة الشؤون المدنية الفلسطينية والدائرة المختصة في الحكم العسكري الإسرائيلي المفروض على الأراضي المحتلة. وعندما توقف إسرائيل التنسيق بهذا الجانب يضطر المسؤولون إلى التنقل مثل المواطنين العاديين، ولكن هذا لا يشمل عادة بعض كبار المسؤولين، وان شمل التضييق وشل الحركة، سابقًا، ياسر عرفات، رئيس السلطة الفلسطينية الراحل.