نيويورك (الامم المتحدة) :عبر بول فولكر رئيس اللجنة التي كلفتها الامم المتحدة التحقيق في برنامج "النفط مقابل الغذاء" ليل الخميس الجمعة عن استيائه الشديد من تسليم لجنة في الكونغرس الاميركية وثائق تتعلق بهذا التحقيق. وفي بيان يعكس التوتر بين فولكر وبعض اعضاء الكونغرس الذين يحققون ايضا في هذه القضية، اكد فولكر ان الموظف السابق روبرت بارتن الذي استقال اخيرا من اللجنة لا يملك حق تسليم وثائق الى اي كان.
واضاف ان بارتن وافق بقبوله العمل في اللجنة "على المسؤوليات والامتيازات" الناجمة عن عمله هذا اي السرية التامة والحصانة المطلقة له.
واكد فولكر ان عمل اللجنة "يتطلب السرية حيال مصادر المعلومات وحيال مناقشات اللجنة بحذ ذاتها". وتابع البيان ان "موظفا قبل طوعا الامتيازات والمسؤوليات المرتبطة بعملنا للجنة المستقلة لا يمكنه برأي ان ينتهك بقرار فردي ضمانات السرية وقبوله الحصانة، على حساب زملائه السابقين والتحقيق بحذ ذاته". واكد فولكر ان "القضية تتعلق بنزاهة الموظف الذي كان عليه ان يلتزم بالتعهدات التي قطعها عند قبوله العمل" في اللجنة.
واستقال بارتن وزميلة له من لجنة فولكر الشهر الماضي. وقالت صحف اميركية ان استقالتهما جاءت تعبيرا عن اعتراضه على التقرير المرحلي الاخير للجنة الذي اعتبر انه كان متسامحا جدا مع انان. الا ان متحدثة باسم اللجنة قالت انهما رحلا لان عملهما انتهى.
واعترف فولكر بان العضوين اللذين استقالا من اللجنة "كانا غير موافقين" على النتائج التي توصلت اليها اللجنة وتعفي انان من اي مسؤولية في الفضيحة المرتبطة بالبرنامج.
ويفترض ان يسلم فولكر تقريره النهائي حول هذه القضية خلال الصيف.

وكاناعلن برلماني ليل الخميس الجمعة ان محققا مستقيلا من لجنة فولكر التي كلفتها الامم المتحدة التحقيق في برنامج "النفط مقابل الغذاء" سلم وثائق الى لجنة في الكونغرس الاميركي تحقق في هذه القضية ايضا.وقال رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس النواب هنري هايد ان روبرت بارتن نفذ اوامر بتسليم هذه الوثائق المرتبطة بالبرنامج الذي بلغت قيمته 64 مليار دولار.
واضاف هايد في بيان "طلبت من المحققين في لجنتي ان يبدأوا فورا دراسة الوثائق التي سلمها بارتن بتمعن"، معبرا عن امله في "الا تحاول الامم المتحدة او اللجنة المستقلة (لجنة فولكر) معاقبة بارتن لانه نفذ اوامر رسمية".وكان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان كلف بول فولكر الرئيس السابق للاحتياطي الفدرالي الاميركية ادارة تحقيق حول برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي جرت في اطاره مبيعات النفط العراقي بين 1996 و2003 .واستقال بارتن من لجنة فولكر الشهر الماضي. وقالت صحف اميركية ان استقالته جاءت تعبيرا عن اعتراضه على التقرير المرحلي الاخير للجنة الذي اعتبر انه كان متسامحًا جدًا مع انان.