أسامة مهدي من لندن: عبرت مصادر عربية احوازية في ايران عن مخاوف من عمليات تصفية جسدية تنفذها السلطات الايرانية ضد قادة المواجهات التي تشهدها الاحواز وذلك عقب تاكيد وزير الاستخبارات الايراني اعتقال معظم هؤلاء القادة في وقت اعلنت مجموعة مسلحة احوازية تفجير انبوب نفط ايراني ثان يمتد بين مديني مسجد والاحواز.
وعبر صباح الموسوي رئيس المكتب السياسي لحزب النهضة العربي الاحوازي في اتصال هاتفي مع "ايلاف" اليوم عن خشيته من تنفيذ عمليات اعدام وتنكيل بالمعتقلين وقال ان وزير الاستخبارات الايرانية الشيخ علي يونسي قد اعترف امس باعتقال معظم العناصر التي كانت وراء الاحداث الاخيرة وانه يجري البحث عن الاخرين بينهم شخص كانت له علاقات بتنظيم " انفصالي" مشيرًا بذلك الى العمليات العسكرية والاغتيالات التي وقعت في مدينة المحمرة عقب المجزرة التي ارتكبها حاكم الاقليم انذاك الجنرال احمد مدني ضد العرب في الاول من حزيران (يونيو) عام 1979 والتي راح ضحيتها اكثر من خمسمائة عربي قتلوا بنيران قوات مليشيا حرس الثورة و مشاة القوى البحرية المتمركزة في ميناء المحمرة حيث اعقبت تلك المجزرة عمليات انتقامية قامت بها الحركات الأحوازية ضد المؤسسات العسكرية الايرانية وتصفية الكثير من عناصر وقادة الحرس الثوري الايراني كان من ابرزهم قائد مليشيا الحرس في الأحواز " انوشيروان رضائي" شقيق الامين العام لمجلس تشخيص مصلحة النظام في ايران الجنرال محسن رضائي حيث قامت على اثرها السلطات الايرانية انذاك بشن حملة اعتقالات ومطارات واسعة ضد الناشطين الاحوازيين اضطر الالاف منهم الى اللجوء العراق .
واشار الى انه بعد الغزو الاميركي قامت عناصر من الاستخبارات الايرانية و المليشيات الموالية لها في العراق بالهجوم على المجمعات السكنية للاحوازيين في مدن الكوت والعمارة جنوب العراق و قتل عدد منهم واجبار الباقين منهم على الفرار الى مخيم اقامته مفوضية اللاجيين التابعة للامم المتحدة لهم في مدينة البصرة على الحدود مع ايران . واوضح وبعد مضي اكثر من ستة اشهر اضطرت السلطات الايرانية تحت ضغط الامم المتحدة بالسماح لهؤلاء الاحوازيين المهجرين بالعودة الى وطنهم وفور عودتهم تم نقلهم الى مخيمات صحراوية للتحقيق معهم وتم ابعاد الكثير منهم ومن بينهم شخصيات عشائرية بارزة الى معسكرات اعتقال في داخل المدن الايرانية.
وعبر عن خشية الاحوازيين من تصفية السلطات الايرانية لهؤلاء العائدين خصوصا بعد التصريحات التي ادلى بها وزير الاستخبارات الايراني والتي اشار فيها الى اعتقال ما اسماه الرأس المدبر للأحداث حيث يعتقد انه الشخصية العشائرية والنضالية الاحوازية البارزة الشيخ " صدام حامد السهر" شيخ عشائر الزويدات البالغ من العمر ستين عاما والذي كان متهما بعدد من العمليات ضد قوات الحرس الثوري في مدينة المحمرة وعبادان اوائل الثمانينيات.
واضاف الموسوي ان حملة السلطات الايرانية هذه تاتي عقب اعتقال الكاتب والصحافي الاحوازي يوسف عزيزي بني طرف والذي تتهمه اوساط في الجناح الاصلاحي بانه وراء تسريب الوثيقة الحكومية الصادرة من مكتب رئاسة الجمهورية الايرانية والداعية الى تهجير اكبر عدد ممكن من العرب الاحوازيين من مناطقهم واحلال مواطنين فرس محلهم لتغييرديمغرافية المنطقة الامر الذي تسبب في انفجار الانتفاضة الاحوازية الاخيرة والتي سقط خلالها المئات من القتلى والجرحى بنيران القوات الايرانية وادت كذلك الى اعتقال المئات من العرب مازال مصير الكثير منه غير معروف بعد .
ومن جهة اخرى قال الموسوي ان عناصر من " حركة أفواج النهضة الأحوازية" فجرت خط انابيب النفط القادم من مدينة مسجد سلميان الى مدينة الأحوازمركزالاقليم قبل يومين وهو خط انابيب102 النفطي على بعد خمسة وعشرون كيلومتر شمال شرق مدينة الأحواز واسفر الانفجار عن اشعال النيران ووقف تدفق النفط مشيرا الى أن هذه العملية تاتي ردا "على حملة الاعتقالات والقتل التي تقوم بها السلطات الايرانية ضد ابناء شعبنا العربي الأحوازي واعدا بالمزيد من هذه العمليات" مذكرا بالوعود السابقة التي قطعتها الحركة على نفسها بمهاجمة المؤسسات الاقتصادية الايرانية ما لم توقف السلطات الايرانية جميع الانتهاكات التي تمارسها ضد الأحوازيين وتعيد لهم حقوقهم الشرعية المغتصبة.
يذكر ان هذه ثاني عملية تنفذها الحركة ضد المؤسسات النفطية الايرانية خلال اسبوع واحد بعد عملية تفجير انبوب النفط الواصل بين مصفاة مدينة عبادان وميناء معشورعلى الخليج العربي جنوب الأحواز يوم السبت الماضي.














التعليقات