نصر المجالي من لندن: النصب والاحتيال مهنة أبنائها المبدعين، وهي تحمل اسمها وأدواتها ووسائلها، وغدا كان التسول مهنة مشروعة في بعض الأحيان للعاطلين، فإن ابتداع وسائل النصب والاحتيال واللصوصية لا تعامل معها إلا كجريمة يعاقب عليها القانون كونها تضر ليس المجني عليه بل إنها تشيع حال الفساد والخيبة في المجتمعات وخاصة في أوساط الناشئة، وأمر محتمل التصديق رغم خطورة الجريمة أن تنصب على تاجر أو أي شخص عام في الشارع أو حتى سائق سيارة أجرة أو أي محل تجاري. لكن أن يقع مكتب صاحب أعلى سلطة قرار في أي دولة من الدول ضحية نصب واحتيال،، هنا يأتي الخبر.
وتتحدث الأوساط البحرينية هذه الأيام عن قصة ذلك الرجل الخليجي الذي وجد في الديوان الملكي في مملكة البحرين فريسته السهلة لممارسة فاحشة الاحتيال والنصب، فقد نشرت صحيفة (أخبار الخليج) اليوم خبرا يقول إن رجلا من دول خليجية مجاورة للبحرين يحاكم الآن أمام محكمة الجنايات الصغرى بتهمة النصب والاحتيال على اثر اتهامات أوردها رجل بحريني ضده.
وتأتي في قائمة الاتهامات أن المتهم (34 عاما) الذي لن تذكر الصحيفة اسمه أخذ من المدعي 1250 دينارا بعد ان وعده بسيارة ووظيفة في الديوان الملكي. ولكن عدم تقديم المدعي أي مما وعده به أثار شكوك المدعي فقام بتقديم بلاغ لدى الشرطة التي تمكنت من إلقاء القبض عليه في وقت سابق من الشهر الحالي.
وأفاد المدعي وهو بحريني الجنسية ويبلغ من العمر 27 عاما أمام الشرطة انه التقى المتهم عندما وجده مع زوجته يمشيان في منطقة الزنج في العاصمة المنامة، وعرض عليهما توصيلهما، وأضاف أن المتهم اتصل به في اليوم التالي وطلب منه توصيله مرة أخرى وخلال ذلك اللقاء اخبره المتهم بأنه يعمل في الديوان الملكي وعرض عليه وظيفة بشرط ان يدفع له 250 دينارا لقاء ذلك.
وتقول الصحيفة أن المدعي وافق على العرض وأعطاه 150 دينارا مع المستندات اللازمة كما سلمه المائة دينار المتبقية في وقت لاحق من نفس اليوم، وبذلك وعده المتهم بأنه سيتابع موضوع توظيفه في اليوم التالي، وأضاف المدعي في بيانه أمام الشرطة انهما اتفقا على اللقاء بالقرب من الديوان الملكي في اليوم التالي.
وأضاف أنه عندما التقاه أدخله المتهم إلى مكاتب الديوان الملكي وعرفه على أحد الموظفين وطلب منه متابعة موضوع توظيفه، وتابع قائلا انه بعد ذلك اللقاء لم يكلم المتهم مرة أخرى ولكنه علم بوجوده في فندق بالمنامة ولكن عند ذهابه إليه لم يجده.
وقال المدعي إنه بعد ثلاثة أيام اتصل به المتهم وعرض عليه سيارة من الديوان الملكي بقيمة 1000 دينار طالبا منه أن يحضر المبلغ إلى أحد الفنادق بالمنامة، فوافق المتهم وذهب إلى الفندق وأعطى المتهم المال. وقال المدعي انه بعد ستة أيام اخذ إلى المستشفى العسكري لإجراء الفحوص الطبية اللازمة لتوظيفه ولكنه لم يستطع إتمام ذلك لأن المستشفى كان مزدحماً وبعدها أخذه المتهم إلى داخل أحد القصور في منطقة الصافرية واخبره انه سيعمل فيه.
وأضاف أنه بعد خروجهما من القصر قام بتوصيل المتهم إلى بيته في منطقة الرفاع وعاد هو إلى منزله، ويدعي الرجل البحريني الضحية أن المتهم اتصل به بعد 11 يوما وطلب منه المزيد من المال لقاء إيجاد الوظيفة له. ولكن المدعي قال في بيانه للشرطة انه سجل المكالمة وقد سبق أن ابلغ الشرطة، وقالت (أخبار الخليج) أن الرجل الخليجي أنكر كل الاتهامات وادعى أن البحريني هو الذي طلب منه المساعدة في إيجاد وظيفة. وقال المتهم انه عرض على المدعي المساعدة لأنه كان يعمل في الديوان الملكي سابقا. وأضاف المتهم انه طلب من المدعي إعطاءه الأوراق الرسمية للوظيفة ولكنه لم يأخذ المال منهز
ختاما، رفعت الجلسة حتى 22 مايو (أيار) الحالي، مع حبس المتهم احتياطيا حتى الجلسة المقبلة، ولم بعد ما إذا كان أي من المسؤولين أو الموظفين في الديوان الملكي البحريني استدعي للتحقيق أم ؟.
















التعليقات