أسامة العيسة من القدس: قال الشيخ كمال خطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية داخل إسرائيل، أمام المحتشدين قرب باب الزاهرة بالقدس ممّن منعوا من دخول المسجد الأقصى صباح اليوم "في هذا اليوم، يوم الحشد الرباط، أردنا ان نقول بكل وضوح وبكل صراحة بما لايدع مجالا للتأويل، إننا نحن هنا في حالة تلاحم وتجديد بيعة مع المسجد الأقصى المبارك، نحن أتينا لنقول للدنيا كلها، إن المسجد الأقصى هو للمسلمين، وللمسلمين وحدهم، وليس لغير المسلمين حق ولو في ذرة تراب واحدة فيه، جئنا لنقول لكل الدنيا أن المسجد الأقصى من أرضه إلى سمائه بكل حيطانه وجدرانه هو مسجد أقصى للمسلمين وفقط للمسلمين".
وأضاف الخطيب أمام المحتشدين الذين وصلوا للتصدي لأتباع منظمة ريفافا اليهودية التي أعلنت نيتها اقتحام الأقصى "جئنا لنقول لكل العرب ولكل المسلمين أن الله تبارك وتعالى لن يسامحهم، ولن يعذر أحد منهم إذا مس المسجد الأقصى بسوء. نعم نحن نستشعر ان الأقصى على خطر، وعلى خطر عظيم، من يهددون المسجد الأقصى اليوم هي ليست مجرد جماعات يهودية متطرفة، كما يخطأ الكثيرون، من يهدد المسجد هم من في رأس السلم الإسرائيلي أمنيا وسياسيا، مما يعني أن هذه الجماعات تعمل تحت غطاء الحكومة الإسرائيلية وتتنافس من أجل تنفيذ نبوءاتهم وأحلامهم ببناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى".
وأصدرت الحركة الإسلامية بيان رقم 3 عما حدث اليوم نقلت فيه على لسان الشيخ كمال خطيب قوله " على الكل ان يعلم أننا وصلنا اليوم لنجد ان الحواجز الشرطية قد نصبت على بعد كيلومتر من أبواب المسجد الأقصى، ولم يسمحوا إلا للكهول وكبار السن، لكن بقاء آلاف الشباب خارج المسجد الأقصى المبارك، هو في حد ذاته حالة رباط ومتعة، نعم نحن مستمتعون بأننا تحت وهج الشمس في حالة رباط لنؤكد على ان هذا ان تكرر غدا أو بعد غد أو في كل يوم، لن يثنينا من ان نأتي إلى المسجد الأقصى، لا بعد الطريق، ولا مشقة السفر، ولا السهر، ولا العطش، ولا منعنا من الدخول، ولا استفزازات الشرطة، ولا ضربنا بالهراوات، ولا إطلاق القنابل الصوتية أو المسيلة للدموع، لن تحول كلها دون ان نأتي إلى المسجد الأقصى لنجدد عهدنا وبيعتنا".
وحول تصريحه الأخير بأن مصير المسجد الأقصى قد يتحدد خلال أشهر قليلة قال الخطيب "ان هذا يعود لأمرين أما الأمر الأول هو نبوءات اليهود التي تشير ان هذا العام هو عام بناء الهيكل المزعوم لذلك هم أعلنوا مع مطلع كل شهر عبري أي قمري ان يحاولوا اجتياح الأقصى، اما الأمر الثاني هو الواقع السياسي ومحاولة إفشال خطة الانسحاب من غزة، وهذا لن يتأتى فيما صرحوا به هم إلا عبر حدث غير عادي، وليس حدث غير عادي إلا الاعتداء على المسجد الأقصى".
وكانت الشرطة الإسرائيلية منعت فجر اليوم الاثنين المئات من المصلين من هم دون الخمسين من دخول المسجد الأقصى، بعد أن نشرت عشرات الحواجز وحشدت أكثر من ألفي عنصر من قوات الشرطة ومن حرس الحدود في جميع المداخل المؤدية الى المسجد الأقصى، واضطر المئات من المصلين لتأدية صلاة الفجر في الشوارع المحاذية للحرم القدسي الشريف.
وكانت مؤسسية الأقصى بدأت منذ الساعة الثانية فجرا بتسيير عشرات الحافلات المحملة بالمصلين من الرجال والنساء للصلاة والرباط في المسجد الأقصى للمشاركة في فعاليات "يوم الحشد والرباط" في المسجد الأقصى المبارك، بعد ان أعلنت منظمة ريفافا نيتها اقتحام الأقصى اليوم مثلما حاولت في العاشر من شهر نيسان (ابريل) الماضي.
وقالت هذه المؤسسة التي تنشط بين العرب داخل إسرائيل انه عند وصول الفوج الأول من المصلين وتوجههم إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الفجر حوصروا بقوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية ومنعوا من مواصلة سيرهم نحو المسجد الأقصى، واضطروا للتجمع أسفل الطريق المؤدي إلى باب الأسباط أحد الأبواب الرئيسية المؤدية للمسجد الأقصى وأدوا صلاة الفجر جماعة.
واعتدت الشرطة الإسرائيلية على تجمعات للفلسطينيين الذين منعوا من دخول الأقصى بالقرب من باب الزاهرة.
وكان قد تجمع هؤلاء ممن هم دون الخمسين قبالة باب الزاهرة أحدى الأبواب المؤدية إلى المسجد الأقصى بعد ان منعتهم قوات الشرطة منذ صلاة الفجر الدخول إلى المسجد الأقصى، وفي نحو الساعة الثامنة صباحا قام عدد من ضباط الشرطة وأفرادها خاصة فرق الخيالة بتحرشات وحركات استفزازية وحاول عدد من أفراد فرق الخيالة اقتحام التجمع المذكور، ودون سابق إنذار أو مبرر هاجم عدد كبير من الوحدات الخاصة على هؤلاء وأوسعوهم ضربا بالهراوات ودفعوهم بحوافر الخيل نحو جدار عال في المنطقة ثم القوا القنابل الصوتية مما أدى إلى وقوع نحو عشرين إصابة إحداها متوسطة اذ اضطر أكثر من شخص لإلقاء نفسه عبر جدار عال.
- آخر تحديث :















التعليقات