قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مسيحيون ويهود يعتنقون الإسلام ويدعون إلى اعتناقه من أجل "الحقيقة"

يوسف قبل الاسلام

إيلاف" من نسرين الفار: تكاثرت بعد أحداث الحادي عشر من أيلول في الولايات المتحدة الأمريكية قصص الداخلين إلى الإسلام والداعين لمعرفته عن قرب ضمن مسلسل الهواجس النفسية التي يعيشها الأمريكيون بعد تلك الأحداث لغاية الآن، وموقفهم من الإسلام كعقيدة شرعية سماوية تدعو إلى السلام بين الناس بينما يرون ويسمعون عكس ذلك باتهام المسلمين والإسلام تهم "الإرهاب" التي تتزعمها في حرب كونية رئاسة دولتهم الأمريكية، حيث يتم ذلك من خلال وسائل الإعلام العالمية المختلفة.

وما يزال الجدل دائراً بين كافة أقطاب السياسة والثقافة في العالم لنقل مشاعر وأفكار الشعوب حول حقيقة الإسلام والمسلمين وحقيقة مشاعرهم تجاه أبناء الديانات الأخرى في جميع أنحاء العالم وليس الأمريكيون فقط.

وفي هذا الإطار ظهرت العديد من الروايات التي يتكلم بها أشخاص غير مسلمين دخلوا الإسلام حديثاً وبدأوا بالدعوة له في بلدانهم وغالبية هؤلاء هم من الأمريكيين، كذلك لا عجب وأن ظهر أيضاً أشخاص من اليهود اعتنقوا الإسلام وبدأوا بالدعوة له وإيضاح صورته لدى الآخر.

ويظهر في الموقع الإلكتروني(www.jews-for-allah.org) لمنظمة تهدف لدعوة اليهود إلى اعتناق الدين الإسلامي الذي قام بتأسيسها مصري مهاجر يحمل الجنسية الأمريكية، مدى ثقافة أولئك الأشخاص ورؤيتهم الخاصة بالدعوة إلى الإسلام.

والمصري الأصل "محمد غنيم" أسس منظمة بالولايات المتحدة الأمريكية التي يعيش بها حاليًا، تهدف لإقناع اليهود باعتناق الإسلام، إلى أنه أسس موقعًا على شبكة الإنترنت باسم "يهود من أجل الله" يقدم فيه معلومات عن الدين الإسلامي. وغنيم البالغ من العمر 31 عامًا يحاول تقليد النموذج المسيحي الذي يتمثل في "ميوشه روزن" رئيس منظمة "يهود من أجل المسيح" التي تدعو اليهود لاعتناق المسيحية ويسعى لجذب الكثير من اليهود للإسلام من خلال تقديم معلومات عن الإسلام ومفاهيمه وتعاليمه عبر موقعه على الإنترنت، على عكس ما يفعله القائمون على منظمة "يهود من أجل المسيح" الذين يسعون لجذب اليهود عبر دعوتهم للإبقاء على تعاليمهم واحتفالاتهم الدينية.

يوسف بعد الاسلام

ذكرت الصحيفة أن غنيم يسعى للحصول على شرعية لنشاط منظمته من خلال تعيين أحد اليهود الذين اعتنقوا الإسلام رئيسًا للمنظمة الصغيرة، مشيرة إلى أنه استطاع الاتصال عبر البريد الإلكتروني بأكثر من 100 يهودي اعتنقوا الإسلام، وأن عدد الزيارات على موقعه على شبكة الإنترنت منذ إطلاقه تعدى أكثر من مليون زائر. "سكيب استيس" أمريكي الجنسية كان وزير الموسيقى الكنسية عام 1988 إلى أنه يدعى الآن "الشيخ يوسف استيس" كونه الآن داعية إسلامي منذ العام 2000. (http://www.todayislam.com/yusuf.htm). يقول الراهب والمبشّر بالمسيحية الذي أصبح شيخاً "لكي أكون صادقاً كنت مكرّساً نفسي للمسيحيين، وكنت ولداً جيداً من ولاية تكساس، ولقد كرهنا كل شيء وأي شيء يتعلق بالمسلمين كماهو متوقع أن يكون موجوداً في الغرب"، ويضيف ايستيس "لقد أخبرنا أن المسلمين لا يؤمنون بالله، وأنهم يعبدون صندوقاً أسود وسط الصحراء، وأنهم يقبلون الأرض خمس مرات يومياً، وأن المسلم إرهابي وقاطع طريق وخاطف ووثني، وأنه إذا كنت مسيحياً أمريكياً عليك أن تكرههم جميعاً".

وبخصوص دخوله ودعوته للإسلام يقول الشيخ أنه "كلما زادت معرفتي بحقيقة الإسلام كلما أصبحت أعرف أكثر بأن السعادة هي أنك تريد ما حصلت عليه" مضيفاً أن "العديد من الناس المسلمين وغير المسلمين متساوون، ولقد بدأدخولي للإسلام بعدة تساؤلات: ما هو هدف الحياة؟ هل هناك إله؟ كيف وجدنا على الأرض؟ هل هناك حياة بعد الموت؟ هل هناك إثبات؟ ومن أنا؟، وعندما استسلمت بصدق وتنازلت عن حريتي الشخصية ورغباتي لمن خلقني وأبقاني في هذه الحياة وهو ببساطة الله (God) المعبود".

الصحفي في موقع إسلام أون لاين طارق ديلواني قال "لإيلاف" في هذا الموضوع "أنه وببساطة الاعلام الغربي الذي تسيطر عليه اللوبيات اليهودية هو الذي اعطى هذا الانطباع وهذه الصورة لدى الغرب، ومهمة الاعلام العربي الآن هو تغيير هذه الصورة وتبيان الصورة الحقيقية للاسلام المعتدل المتسامح الوسطي المتحضر" مضيفاً أن المواطن الغربي عموما لا يقرأ كثيرا عن الشرق واذا ما قرأ تكون قراءته لكتب ومجلدات وضعها مستشرقون لا يجانبون الصواب في كتاباتهم وهذه احدى الاسباب ايضا، وأن هذه الصورة النمطية عن الغرب عن العرب والمسلمين سببها ايضا بعض التصرفات الخاطئة من قبلنا كعرب ومسلمين.

وفي الأردن هناك الكثيرون من الأمريكيون والبريطانيون والأجانب ممن اعتنقوا الإسلام وأصبحوا دعاة له.

وأجاب الإعلامي فواز المحمد من الكويت عن رأي الغرب في المسلمين على أنهم وثنيين وقطاع طرق وإرهابيين وأنهم لا يعرفون الله ويعبدون صندوقاً أسود ويقبلون الأرض خمس مرات يومياً لـ "إيلاف" بأن:"هذا الاعتقاد يروّج له الغرب وليس جديدا برأيي وذلك طبعا لتبرير عقيدتهم ورسالتهم في الحياة، وبنظري ان المشكلة في الحقيقة هي بالمسلمين الذين يتقبّلون هذا الكلام دون ان تكون لهم وجهة نظر او عملا ملموساً، و للاسف الكثير من الانظمة العربية تقف صامتة ازاء ما يتعرض له الاسلام عموماً من هجوم شرس من الغرب وطبعاً مردّ ذلك هو ربطهم هذه القضايا بالارهاب وضرورة محاربتها" وبالنسبة للترويج الإعلامي في هذا الشأن قال المحمد "أن العرب مسؤولين ايضا لسكوتهم باستثناء التصريحات والتي تكون لمجرد الاعلام، مضيفا انه ليس تخاذل ولكن خشية وخوف الانظمة العربية الحاكمة من امريكا وتحالفها المضاد للمسلمين".

وحول الزاوية الإعلامية علّق الصحفي بشار دراغمة من فلسطين أن "الصورة النمطية التي وصلت للغرب بطرق شتى تضمنت النظرة المغايرة عن الإسلام سواء من بعض المستشرقين الذين نقلوا الحقيقة مزيفة، أو من خلال الدول التي استعمرت الوطن العربي والتي روجت هذه الأفكار حتى تقنع شعوبها بحق وجودها في الدول المستعمرة، والأفلام السينمائية الجديدة والقديمة تعمق هذه الفكرة وهي تعطي تصور مشابه لذلك إضافة إلى أن العربي هو عبارة عن راعي يرعى الغنم وصاحب شعر "منفوش" مجعد له خمسة أو عشر نساء يرتدي " الثوب الطويل" ويرفض السكن داخل البيوت الحديثة ويفضل بيوت الشعر، لكن هناك في الغرب من احتكّ بالعرب والمسلمين ووجدوا أنهم غير ذلك فتبقى الإشكالية في أن الغرب هو الذي لا يريد أن يقتنع بحقيقتنا، وذلك لان اقتناعهم بأننا مثلهم ولا نختلف عنهم في شيء يعني أن مساواتنا بهم أصبحت واجبة وهذا ما لا يريدونه، وبالتالي تصبح لديهم مشكلة أخلاقية في التعامل معنا، ومنها مثلا لا يوجد دولة غربية يمكن أن تقبل ما حصل بالعراق لولا الصورة النمطية السلبية المسبقة عن الشعب العراقي والعرب بشكل عام" مشيراً إلى أن هذا يؤكد أن زعماء الدول الغربية هم من أرادوا رسم هذه الصورة وتعميقها لدى شعوبهم لتحقيق مآربهم في الوطن العربي وبلاد المسلمين، كما أن الحكومات العربية لعبت دورا مساندا من خلال موافقتها على سياسات حكومات الغرب، وهناك ضعف من جانب المسلمين أنفسهم في توضيح الصورة الحقيقية لشعوبنا، فنجدهم يكتفون بتقديم ما لديهم من علم للمسلمين فقط، ولا يسعون للقيام بحملات خارج أرض المسلمين".

شاهد مونيا طالب مسلم هندي يعيش في بريطانيا قال "لإيلاف" أن أسباب دخول الأجانب في الدين الإسلامي هو "معرفة الأجانب بأن الإسلام والمسلمين ليسوا إرهابيين لكن الصهيونية عملت على تغيير أفكارهم وآرائهم عن الإسلام، وعملوا على إغراقهم في ملذات الجنس والديون الاقتصادية، كما أذاع الغرب ونشر بأن الإسلام دين سيء والمسلمين إرهابيين، إضافة إلى ذلك إذا علم الغرب بحقيقة الإسلام واعتنقوه فإنهم يرفضون ثقافته ومنها المطالبة بتحرير المرأة، فالدين الإسلامي عمل على حماية المرأة وتشريفها ورفع منزلتها في المجتمع لكن الغربيون يجدون أن ارتداء المرأة المسلمة للحجاب وتغطية جسدها هو نوع من أنواع العبودية والإذلال لها، وعلى هذا فإن أعداء الإسلام ينشرون مثل هذه المعتقدات والأفكار حول الدين الإسلامي لكن في الوقت نفسه يتزايد عدد الراغبين في معرفة ما هو الإسلام ويزيد فضولهم للتعمق وعمل الدراسات والأبحاث التي ترشدهم وتعرفهم بحقيقة الإسلام وعندما يصلوا إلى هذه الحقيقة المغايرة لادعاءات الصهيونية والغرب فإنهم يعتنقون الدين الإسلامي".

من موسكو نشرت صحيفة الرأي الأردنية مؤخراً وتحت عنوان "وطنيون روس يدعون أبناء جلدتهم للدخول في الإسلام" تقريراً أعدّه الصحفي سلام مسافر من هناك قال فيه أن فريقاً من الوطنيين الروس ذوو النزعة المعادية للعولمة ونمط الحياة الأمريكية والغربية خرجوا بفكرة مثيرة للجدل، فقد اقترح قادة (منظمة المسلمين الروس) ضرورة أن تعتنق الأمة الروسية الإسلام وذلك في سبيل توحّد الروس بعد انفراط عقد الاتحاد السوفييتي وانهيار نظريته الشمولية وانحسار المدّ الشيوعي ومحاولة الكرملين الفاشلة للبحث عن فكرة توحّد الروس وتدفع إلى الالتفاف حولها.

وقال تاراس تشيرنينكو نائب رئيس المنظمة الروسية "أن السبيل القويم لوصول الشعب الروسي إلى برّ الرخاء والازدهار يمر عبر اعتناق الإسلام" وحسب تشيرنينكو الذي يلقّب باسم "عبدالكريم" فإنه لا يمكن لأي نظام ديني آخر أو آيديولوجيا علمانية أن يمدّ الشعب الروسي بالقوة غير الإسلام.

ويرى الباحث الروسي مكسيم شيفشينكو مدير مركز الدراسات الاستراتيجية للديانات أن "الإسلام كفلسفة سياسية فكرة قابلة للحياة وينتظرها مستقبل باهر وأنه إذا كان الناس يصلون إلى الأرثوذكسية عبر الملكية بينما يصلون إلى البروستانتية عبر الآيديولوجيا الليبرالية فقد يلجأ إلى الإسلام من يتعطش للثورة" ويضيف "الإسلام آيديولوجيا ثورية تقول أن العالم ينقصه العدل وأن على الناس أن يناضلوا من أجل العدالة وقد تجد هذه الفكرة قبولاً لدى قطاع كبير من المسحوقين في المجتمع الروسي الذي ينقسم فيه الناس إلى حفنة من الأغنياء وأغلبية فقيرة".