أبدى عدد كبير من النساء السعوديات عن تأييدهن للقرارات التي تقوم بها الحكومة لتعزيز دور المرأة في كافة المجلات، وإعطاءها مجال أوسع بالمشاركة في العمل الوطني، وان تخصيص الملتقى الثالث للحوار الوطني السعودي الذي عقده مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني خلال الفترة من 12 ــ 14 يونيو 2004 حول المرأة دليل على اهتمام قيادة الوطن بالمرأة التي هي أم الإنسان، ويأملن أن تتحول القرارات والتوصيات والآراء المفيدة إلى واقع عملي قريبا بالرغم من إن تلك التوصيات اقل بكثير من أمنياتهن، وطالبن بفتح المجال لهن بحق التصويت والمشاركة في الانتخابات البلدية القادمة وأثنى الفتيات على القرار الذي صدر من مجلس الوزراء حول زيادة فرص العمل للمرأة.
فقال 75 بالمائة من نساء المنطقة الشرقية بالسعودية أنهن يشعرن بان العادات والتقاليد الاجتماعية تساهم بشكل كبير في حرمانهن من حقوقهن التي أعطاها الإسلام لهن، وان 92 بالمائة يؤيدن قيادة السيارات، و 55 بالمائة منهن يجعلن موضوع قيادة السيارات من أوليات المطالب والحقوق التي تطالب بها المرأة في ظل الانفتاح وقيام الحوار الوطني. جاء ذلك في استبيان قامت به "إيلاف" على 300 فتاة أعمارهن بين 17-40 عاما من جميع الطبقات والمستويات، ومن اغلب مدن وقرى المنطقة، ومن ضمن الأسئلة التي طرحت في الاستبيان ما رأي المرأة السعودية في الإصلاحات والمشاريع، والانتخابات التي تقوم بها الحكومة خاصة في الجانب النسائي، وكيف تقيم المرأة السعودية مشاركتها في لقاءات الحوار الفكري الوطني؟ وما موقفها من تدخل الغرب في المطالبة بإعطاء المرأة السعودية الحرية الكاملة، وهل تمثل المرأة الغربية نموذجا للمرأة السعودية، وهل المرأة السعودية تؤيد فتح الوجه، وعمل المرأة..؟
لا للتدخل الغربي
جميع الفتيات يؤيدن الإصلاحات والقرارات التي صدرت من مجلس الوزراء بأنها خطوة مهمة في تطور الوطن وفي سبيل إشراك المرأة السعودية في اتخاذ القرارات وفي رسم السياسة المحلية التي تهم الوطن لأنها مواطنة ولها حقوق كما للرجل حقوق، ورفض 98 بالمائة من الفتيات السعوديات تدخل الغرب في المطالبة بحقوقهن، وجاء إن 90بالمائة لا يجدن في المرأة الغربية نموذجا يحتذى به، وان 85 بالمائة يؤيدن فتح الوجه على أن يحتفظن بالحجاب الإسلامي، وأنهن يجدن في لباس فتيات البحرين والكويت والعراق بلبس العباءة الخليجية مع فتح الوجه النموذج الأقرب للمرأة السعودية.
نعم لتفعيل دور المرأة
واثني الفتيات على القرار الذي صدر عن مجلس الوزراء في تاريخ 31/5/2004 حول زيادة فرص ومجالات عمل المرأة السعودية بأنه يأتي للاستفادة من مساهمة المرأة المعطلة بالعمل والإنتاجية في القطاع الحكومي والأهلي، وانه لابد من السماح لها بفتح المشاريع التجارية كالرجال دون استثناء والسماح بإنشاء الأسواق والمجمعات والأندية الرياضية والثقافية الخاصة بالنساء والعمل بها، وقصر بيع الملابس النسائية والأطفال على النساء، ومن المحلات التي ممكن أن تعمل بها المرأة بيع الزهور والهدايا، ومطاعم العائلات، والمكتبات والقرطاسيات، وطالب 98 بالمائة بوجوب إعطاء بطاقة هوية شخصية لكل فتاة، وإعطاء المرأة السعودية حق التنقل من غير رجل وخاصة المرأة الموظفة والعاملة، والسماح لها بالعمل في الشركات والمؤسسات في النطاق النسائي بعيدا عن الاختلاط، ويرى 75 بالمائة إن الرياضة مهمة جدا للمرأة السعودية، ولابد من تأسيس أندية رياضية نسائية، وأكدت الفتيات ان المرأة السعودية تفتقد للنموذج النسائي الإيجابي في الإعلام المحلي. وقال75 % أنهن لا يحصلن على حقوقهن التي أعطاها الإسلام لهن والتي منعت منها بحجة العادات والتقاليد.
قيادة السيارات ليست الأهم ولكنها الأبرز
وأشارت إحدى الفتيات عن سبب هذه النسبة الكبيرة في الرغبة في قيادة السيارات قائلة: قيادة السيارات ليست هي القضية الأهم في حقوق المرأة السعودية ولكنها الأبرز ولأنها قضية تثار كثيرا في الإعلام وإن هذا الحق (قيادة السيارة) تزاوله بعض النساء الفتيات السعوديات عمليا في الدول الأخرى ومنها الدول الخليجية، وانه ينبغي أن يكون هذا الموضوع منتهيا وعدم إثارته نظرا لتطبيقه في جميع دول العالم ومنها الإسلامية والعربية، وأضافت إن قيادة السيارة للمرأة له إيجابيات كبيرة على الصعيد الديني، والاجتماعي، منها التقليل من عدد العمالة الأجنبية في البلد، وعدم الوقوع في المحظور الديني من الخلوة، ولكي تمارس المرأة حياتها اليومية بكل يسر وسهولة وأكثر أمانا بدون الحاجة للآخرين، و إن قيادة السيارة للمرأة تساهم في انطلاق المرأة و الاعتماد على النفس، والشعور بالمسؤولية.
145 رخصة قيادة
كما أشارت إحصائية مرورية إلى أن 145 امرأة سعودية حصلن على رخصة لقيادة السيارات في مملكة البحرين في عام 2002 وتشكل هذه النسبة نحو 17 في المائة من إجمالي النساء الأجنبيات اللاتي حصلن على رخصة القيادة في البحرين في العام الماضي وعددهن 838 امرأة.
وقال مصدر مروري "إن معظمهن من الطالبات السعوديات المنتظمات في الجامعات المحلية والإقليمية والمقيمات في البحرين ولكن هناك أيضا نسبة لا بأس بها من النساء السعوديات اللاتي يأتين من المملكة المجاورة لتعلم القيادة واستصدار رخصة، وأضاف المصدر أن إقبال السعوديات لاستصدار رخص القيادة من البحرين يأتى متواكبا مع توقعاتهن بقرب السماح لهن بقيادة السيارات في موطنهن، وان كل من يزور دول الخليج يشاهد سيدات سعوديات يقدن سيارات ذات لوحات سعودية.
المشاركة في الانتخابات
الانتخابات مطلب كل فرد في المجتمع السعودي ذكور وإناث، و المرأة السعودية تتطلع باهتمام بالغ للإصلاحات في البلد وللعملية الانتخابية، وتأمل بان تكون حاضرة ومشاركة، ولها حق التصويت في أي انتخابات في البلاد، خاصة بعد حضورها ومشاركتها الفعالة في الحوار الوطني وفي المنتديات التجارية ونجاحها في قيادة الكثير من المسؤوليات. بالإضافة إلى ان عدد النساء في المملكة يزيد عن الذكور، وتتساءل أميرة حبيب هل من الصواب منع أكثر من نصف المجتمع من حق التصويت؟.
الرجال لا يمانعون
وحول النسبة الكبيرة في مطالبة النساء بفتح الوجه وقيادة السيارات والمشاركة في الانتخابات أستطلعنا رأي الرجال في ذلك حيث أكد نسبة عالية منهم عن تأييدهم لتلك المطالب بأنها واقعية وصحيحة، وليس عيبا ان تشارك المراة في الانتخابات لانها تمثل نصف المجتمع أو ان تقود المرأة المحجبة والمحتشمة السيارة كما هو موجود في الدول المجاورة وفي جميع الدول الإسلامية، وقال موسى: لا اشعر بالخجل بان زوجتي أو ابنتي تقود السيارة بل أرى ذلك أفضل من ان تركب مع سائق بدون محرم.
الدمام



(1).jpg)
التعليقات