بيروت: يشتكي اللبنانيون والمصطافون الاجانب والعرب من غلاء كلفة السياحة اللبنانية التي تشمل معظم الخدمات منها كلفة المطاعم والخدمات الاخرى
| الروشة |
ورغم ازدهار السياحة في لبنان هذه السنة الا ان بعض الاصوات ارتفعت احتجاجاً على بعض التفلت من قيود الرقابة خصوصاً في مناطق شهدت طفرة سياحية كبيرة.
مدير عام السياحة ندى سردوك تحدثت ل"إيلاف" على ضرورة تفعيل الرقابة من وزارة السياحة وهذا بالفعل ما تعمل عليه الوزارة من خلال مراقبيها مشيرة ان الرقابة الذاتية وضمير اللبناني يبقى الاهم خصوصاً ان الامر يضر بالسياحة اللبنانية في النهاية ومن شعر انه مغدور بالاسعار فلن يعود الى لبنان مجدداً ولن نعرف بالتالي هذا الكم الهائل من المصطافين العام المقبل.
وناشدت القطاعات السياحية من فنادق ومطاعم وشركات منظمة سياحية الى التقيد بالاسعار المقبولة لانها الضمان على حسن نية اللبناني وضمانة على عودة المصطافين العام المقبل.
والسؤال الذي يطرح هل هناك خطة اقتصادية للحد من غلاء السياحة في لبنان؟
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة ل"إيلاف": ليس هناك من خطة اقتصادية معينة للحد من غلاء السياحة بل مجموعة من التدابير السياسية لتحرير المنافسة اكثر لان الغلاء يتعلق بالاستيراد والتصدير في لبنان مع وجود حصرية الاحتكار ما يؤدي الى غلاء الاسعاروهوامش الارباح تفلس السياحة نتيجة لغلاء الاستيراد فضلاً عن وجدود قلة اخلاق من اللبنانيين انفسهم في بعض المرات فيستفيدون من السائح لكنهم لا يعلمون ان السائح ذكي ولن يعود مرة اخرى.
| صيدا |
وتحدث عن الاحتكار الذي يؤدي الى الغلاء من احتكارات تجارية مهمة ورأسمالية وغياب المنافسة كلها تؤدي الى غلاء السياحة.
وقال ان وضع البلد غير طبيعي والسياسات منذ العام 1993 حتى اليوم عممت الاحتكارات والغت الطبقة الوسطى.مشيراً الى ان الغلاء ظاهرة تطال كل القطاعات الصناعية وهو امر يشتكي منه الجميع.
الفنادق
لكن الحديث عن غلاء السياحة في لبنان لا يروق بالنسبة للكثيرين، خاصة للمسؤولين في القطاع الفندقي، ولا يرون فيه سوى مجرد شائعة في إطار
| جبيل |
* ويذكر مدير عام فندق "هوليداي إن"، بدري ديب، أنه في العام 1990 كان سعر الغرفة 200 دولار في الليلة الواحدة، أما الآن وبعد فإن الغرفة نفسها بنصف القيمة. ويتراوح سعر الغرفة ما بين 80 و120 دولارا.
* ويلتقي مع وجهة النظر هذه نائب رئيس شركة "روتانا" صاحبة فندق "سي روك" دانيال حجار، الذي يرى أن الأسعار تتراجع سنويا، وأنه ليست أسعار الفنادق في البلدان المجاورة هي الأرخص، بل الأسعار الأخرى. وعلى صعيد المطاعم والمحال التجارية، على عكس ما هو حاصل في لبنان، حيث يحاول الكثيرون استغلال السائح من دون أن يدركوا أنهم بهذا السلوك يدفعون به إلى "الهرب" ورفضه العودة إلى لبنان في المستقبل.
ويضيف مستغربا أن ركوب التاكسي في مطار بيروت إلى قلب العاصمة لمسافة لا تتجاوز ثمانية كيلومترات يكلف ضعفي ركوب سيارة أجرة من مطار لندن هيثرو إلى قلب العاصمة ولمسافة تتجاوز 35 كيلومترا.
وهذه الآراء والتجارب لأختصاصيين في المجال السياحي المحلي لا شك ستفيد وزارة السياحة في هدفها في المرحلة الراهنة والذي يتمثل في تقويم وضع السياحة في البلاد، واتخاذ ما يلزم من تشريعات وخطوات للنهوض بها. لكن هذه الخطوة من جانب الوزارة يترافق مع مفارقات تشكك في قدرة الحكومة اللبنانية (الحالية واللاحقة)، على تحويل الثروة السياحية إلى "نفط لبناني" في القرن الحادي والعشرين، حيث خفضت الحكومة موازنة وزارة السياحة من 5.10 مليارات ليرة إلى 5.6 مليارات في موازنة العام الجاري، فيما يخصص الأردن 40 مليون دولار، وقبرص 85 مليونا، على سبيل المثال لا الحصر، من أجل تسويق السياحة فيهما.
ا
| بعلبك |
والإجابة عن هذه التساؤلات بالطبع عند المسؤولين عن قطاع السياحة اللبناني.
[email protected]




التعليقات