قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


عامر الحنتولي من عمان : يستطيع الجالس أمام الصنم الكومبيوتري في أي من اتجاهات المعمورة، أن يزور المملكة الأردنية الهاشمية، ويتجول بين مدنها والمناطق السياحية فيها، ويتعرف الى أعلام وشخصيات الأردن القانونية والسياسية والإعلامية وآخر أخباره، وكذلك التعرف الى أبرز المأكولات والعادات والأزياء الشعبيه، ومعرفة سيرة المئات من شهدائه، وللداخلين إليه (هكذا يكتب العنوان www.jordan.jo) إمكانية وحرية طرح وتوجيه الأسئلة لجميع الوزراء والمسؤولين الأردنيين، إذ أنك ستتلقى رسالة عبر عنوانك الإلكتروني بوقت قياسي، لتتلقى رد المسؤول المتضمن جوابا لإستفسارك، وهي بادرة غير مسبوقة على الصعيد الرسمي والحكومي في الوطن العربي، رغم مايكتنفها من مصاعب وروتين رسمي بتأخير إنجازات المعلومات، بسبب انشغالات الوزراء اليومية، وسفرهم الى مهمات رسمية خارج الأردن.

كل ذلك وأكثر يستطيع الصنم الكومبيوتري أن يجلبه لك، إذا ماقررت الدخول الى الموقع الرسمي للمركز الأردني للإعلام، الذي أطلق رسميا قبل نحو أربع شهور بحضور رئيس الحكومة الأردنية فيصل عاكف الفايز، فيما هو من بنات افكار وزيرة الثقافة الأردنية والناطق الرسمي بإسم الحكومة الأردنية القانونية البارزة أسمى خضر، التي عملت وتعبت بجد ومثابرة على الفكرة، حتى تجسدت واقعا، الى جانب الجهود الكبيرة لمستشارها الإعلامي المعروف باسل إبراهيم الطراونة، الذي استضاف "إيلاف" في مكتبه في المركز الأردني للإعلام ليشرح لـ"إيلاف"، ومعه الفريق العامل في الموقع -وهم مجموعة من الشباب والصبايا المتحمسات- اللذين يعتبر كل واحدا منهم "الجندي المجهول"، كما قال صديق الإعلاميين الأردنيين باسل ابراهيم الطروانة لـ"إيلاف، حيث التقينا كذلك مسؤولة المحتوى في الموقع جيهان الراسخ التي انتقلت بنا الى جانب المسؤول الفني الشاب أسامة فرح الى المطبخ الإعلامي والفني للموقع، حيث يدار الموقع بكفاءات أردنية شابة، إذ أن ذلك المطبخ هو أقرب الى شكل خلية النحل، حيث العمل المتواصل، والتعاون المنضبط.

ورغم، أن المركز الأردني للإعلام الذي يتبع مهام وواجبات وزيرة الثقافة الأردنية-الناطق الرسمي، قد تقدم العام الماضي على استحياء لوراثة حضور وزارة الإعلام التي أسقطت من آخر تشكيل وزاري قبل أكثر من عام، إلا ان المركز -وهو جهة حكومية- قد حقق حضورا خاصا ولافتا خلال أربعة شهور هي عمر الموقع الإلكتروني، الذي وفد إليه حتى الآن أقل من مليونين زائر، وهي نسبة كبيرة جدا لموقع إلكتروني لم يأخذ بعد حقه كاملا من الترويج له، أو الدعم المالي لتطوير الصفحات والمضمون، رغم الإشادة والثناء التي تكتب إلكترونيا من زواره، للقائمين عليه.

مستشار الناطق الرسمي الزميل باسل الطراونة، وهو إعلامي أدار وأسس خلال العقد الماضي العديد من المطبوعات الأردنية، اضافة الى تأسيسه وحدة حقوق الإنسان داخل مقر الحكومة الأردنية خلال التسعينات الفائتة، قال لـ"إيلاف"، حيث أصر على حضورها الإجتماع الصباحي للعاملين في المركز، أن لقاءين يوميا تتم خلالها مناقشة الواجبات والأخطاء والأفكار والتطلعات ساعين الى تقديم الأفضل، والنافع لزائر الأردن عبر الموقع الرسمي. وأكد، أن المرحلة المقبلة ستشهد تدشين صفحات جديدة تتيح للزائر والمتصفح أخذ أي معلومات كاملة عن القطاعات التعليمية والصحية والإعلامية في الأردن، بدلا من أن يجهد نفسه في معرفة تلك المعلومات. وأشار الطراونة، بأن الموقع لايزال في بداياته، وهو بحاجة لإقتراحات وتعاون وأفكار الزائرين، للنهوض به خلال المرحلة المقبلة.

من جانبها قالت جيهان الراسخ مسؤولة المحتوى، أن فكرة انشاء الموقع الرسمي ظلت فكرة تراود العاملين في وزارة الإعلام الأردنية التي ألغيت رسميا قبل عامين تقريبا، لكنها لم تجد أيا من وزراء الإعلام ليدافع عنها ويتحدى لتحويلها الى حقيقة قائمة، قبل أن تأتي الوزيرة أسمى خضر لتصر على قولبة الفكرة الى واقع ملموس، حيث أثار اصرارها ذلك حماسة العاملين في المركز الأردني للإعلام، حيث قرروا أن يخرجوا بأشياء جديدة ومبتكرة على صعيد المواقع الرسمية. وتقول راسخ التي يتذكرها مئات الصحافيين العرب والأجانب اللذين وفدوا للعاصمة الأردنية عمان قبل نحو عامين لتغطية الحرب على العراق، والإنتقال الى الأراضي العراقية، حيث كانت تقف على حاجاتهم، وتذليل الصعوبات التي تواجههم " أن هناك مصاعب أمام الموقع الرسمي تتمثل في قلة الدعم الحكومي الذي يخضع بالتالي للموازنة العامة للمركز، وكذلك انشغال بعض الوزراء والمسؤولين عن تلبية استفسارات وأسئلة زوار الموقع، رغم أن الناطق الرسمي تثير القضية دائما في جلسات مجلس الوزراء الأردني بضرورة الإسراع في اجابة الأسئلة. وتمنت الراسخ على زوار الموقع، أن لايترددوا في طرح أي أسئلة، وكذلك ارسال الأفكار والإقتراحات الى بريد الموقع.

وقال المسؤول الفني للموقع أسامة فرح، أن جميع صفحات وأقسام الموقع تشهد اقبالا كثيفا، لكنه قال بأن الأسئلة الموجهة للمسؤولين وكذلك المنتديات الحوارية هي الأشد إقبالا، وقال فرح أن الموقع لايتدخل لتوجيه النقاشات داخل المنتديات، وأنه رغم ذلك فالعملية الحوارية بين الزوار والمشاركين منضبطة وراقية وبعيدة عن أي اسفاف.

وفي نهاية اللقاء دار حوار بين "إيلاف" والعاملين في الموقع حول دور "إيلاف" الرائد عربيا وعالميا في العمل الإعلامي، وطرحوا استفسارات عن نشأة إيلاف، والكيفية التي تتم فيها عمليات التحرير إلكترونيا من خلال الشبكة العنكبوتية، والتحديث الذي يطرأ باستمرار ساعة بساعة مع آخر المستجدات والتطورات في شتى مجالات الخبر الصحفي حول العالم. وقد شارك في النقاش بسام الشرفات،رندة الحديدي،مجد الصمادي،روان شحروري، ديمة الزعبي،محمد الدحيات،أحمد الطراونة،محمد القضاة،طه الخصاونة،سمير عبيدات،ليث الداوود،رائدة الهباهبة، ليانا المحيسن.