قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


عمر حسن منالكويت: سعى عدد من السياسيين الشيعة في الخليج الى طمأنة الانظمة السنية في المنطقة التي تخشى من تاثير انتصار شيعي في العراق على استقرارها، مؤكدين رغبتهم في ان تصل الى سدة الحكم في بغداد حكومة ديمقراطية غير طائفية.
ويتوقع ان يفوز الشيعة الذين يشكلون الاغلبية في العراق بالانتخابات المقررة في 30 كانون الثاني/يناير وتولي الحكم في البلاد على حساب الاقلية العربية السنية التي قرر اغلب ممثليها مقاطعة الانتخابات.
وقال الشيخ علي سلمان رئيس جمعية الوفاق الوطني الاسلامية التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي في البحرين "ليست هناك مصلحة للشيعة في تاسيس العراق بشكل طائفي. كرجل دين شيعي لا انسجم ابدا مع اي طرح يقول بانه يجب ان تكون هناك حكومة شيعية لان الاغلبية في العراق شيعية".
واعرب عن امله في ان تسفر الانتخابات عن تشكيل حكومة ديموقراطية "تمثل 25 مليون عراقي" وليس فقط الشيعة.
من جانبه قال السيد محمد باقر المهري رئيس تجمع علماء الدين الشيعة في الكويت "نحن نرى ان هذه الانتخابات عملية ديمقراطية لانتخاب حكومة شرعية. الحكومة القادمة لن تكون حكومة شيعية بل حكومة وطنية عراقية تشارك فيها قطاعات من الشعب العراقي من الاخوة (العرب) السنة والاكراد".
واضاف "من دون شك ان وجود حكومة وطنية عراقية سيؤثر في بقية الدول المجاورة لكن لا داعي للخوف او القلق من وصول هذه الحكومة وعلى دول الجوار ان تقبل اختيار الشعب العراقي سواء كان شيعيا او سنيا".
ويمثل الشيعة قرابة 12 بالمئة من السكان الاصليين البالغ عددهم 21 مليون شخص في دول مجلس التعاون الخليجي الست: السعودية والامارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين.
ويمثل الشيعة في البحرين 60 بالمئة من السكان الاصليين المقدر عددهم ب450 الف نسمة في حين يمثلون في الكويت ثلث السكان الاصليين المقدر عددهم ب 950 الف نسمة.
وتبلغ نسبة الشيعة حوالى 10 بالمئة في المملكة السعودية التي يقدر عدد السعوديين فيها ب17 مليون نسمة. ويقطن اغلب الشيعة المنطقة الشرقية من المملكة الغنية بالنفط والمحاذية للبحرين والكويت وجنوب العراق ذي الغالبية الشيعية.
ويعيش الشيعة في الخليج في ظل انظمة سنية محافظة ويشكون في كثير من الاحيان من اشكال من التمييز ضدهم على المستويين السياسي والاجتماعي وخصوصا في مجال العمل.
وشجعهم اسقاط نظام صدام حسين في العراق في نيسان/ابريل 2003 على المطالبة بحقوقهم بقوة اكبر.
واكد علي المتروك وهو سياسي ورجل اعمال شيعي كويتي "ان شيعة الخليج هم جزء اصيل من اي مجتمع خليجي وانهم لا يستمدون العون من اي طرف خارجي سواء ايران (التي يحكمها الشيعة) او غيرها للمطالبة بحقوقهم".
واوضح "نحن ننطلق في الحصول على حقوقنا من الدستور الذي لا يميز بين المواطنين".
ويبلغ عدد النواب الشيعة في الكويت خمسة ضمن البرلمان الذي يبلغ عدد نوابه خمسين. وكان لديهم وزير في الحكومة حتى وقت قصير مضى قبل ان يدفع الى الاستقالة تحت ضغط نواب اسلاميين سنة.
وكانت مجموعات سياسية شيعية كويتية عدة اندمجت في بداية شهر كانون الثاني/يناير الحالي لتكوين "ائتلاف التجمعات الوطني" لدعم الوحدة الوطنية ومناهضة الطائفية طبقا للمهري.
وقال المهري "في الكويت (..) الحكومة لا تفرق بين السنة والشيعة لكننا نريد ان يزيد عدد الشيعة في المناصب السياسية بما فيها الوزراء وان يكون ذلك مبنيا على الكفاءة لا الطائفية".
وفي اشارة واضحة الى احتمال وصول الشيعة الى الحكم في بغداد، قال المتروك انه يجب الاخذ في الاعتبار "التغييرات الاقليمية والدولية".
وقال "لقد حصلت تغييرات اقليمية ودولية يجب اخذها في الحسبان والامر اصبح مستحقا (..) ارجو ان يكون هناك التفات اكثر لحقوق الشيعة السياسية في الكويت وهذه ليست مطالبة طائفية بل وطنية ومن خلال الدستور".

أ.ف.ب