محمد قاسم من بغداد: تشهد العاصمة العراقية بغداد مجموعات من المتسولين الذين يتذرعون بعلل كثيرة لاستعطاف الناس من اجل مبلغ معين. وبات لافتا منذ فترة تواجد اعداد من الرجال والنساء والاطفال في الشوارع خاصة القريبة من الاسواق التجارية والمناطق الراقية قرب الاستدارات والاشارات المرورية المعطل بعضها مما قد يتسبب بدهس بعضهم.
وزارة العمل والشؤون الاجتماعية شنت حملة لمكافحة المتسولين في شوارع العاصمة مستعينة بدوريات الشرطة العراقية.
وقامت الوزارة بتصوير بعض تلك الحملات وعرضها على بعضشاشات التلفزة العراقية . وتصوير كل متسول داخل بناياتها من قبل المشرفين على الرعاية الاجتماعية بعد التأكد من بياناته واخذ تعهد عليه كي لايعود للتسول ثانية.

الاطفال اول الضحايا
لاستدرار العطف يستخدم المتسول عادة اطفاله الصغار ملقيا عليهم ملابس رثة مع زوجته ايضا من اجل الحصول على اكبر مبلغ من المال.
ب

متسول يحدث موظفي الشؤون الاجتماعية قبيل اصطحابه معهم
دا منظر الاطفال وهم حفاة ومتسخين بطريقة قاسية من قبل الاب مثيرا للشفقة والحنق على الاب الذي ارتضى لنفسه التسول متذرعا بنعدام فرص العمل.
لكن المثير ان بعض الرجال او النساء يستأجر اطفال اقرباء له من اجل ان يتسول بهم دون ان يلتفت الى احتياجات الطفل الذي وفرة الوزارة برامج تعليمية ترفيهية لهم داخل دور الاطفال التي انشأتها لهذا السبب. واتضح ان بعض الاطفال بعد ان لمس الرعاية داخل دار الطفل يرفض العودة لاهله خشية ان يرسلونه ثانية للتسول من اجل شراء (بطل عرق) كما ذكر احد الاطفال.
اذ لن يتم تسليم أي طفل الا لولي امره بعد توقيعه على تعهد خاص يدخله السجن اذ تكرر الامر وارسل ابنه للتسول.

فرص عمل
الوزارة تعرض على المتسول الصالح للعمل فرصة عمل لدى عدد من المتعهدين الذين تربطبط معهم بعقود لتشغيل من تنسبه. لكن المفارقة ان المتسول او المتسولة الذين يذرعون بأن سبب لجوئهم لمد اليد تسولا هو انعدام فرص العمل وانهم مستعدون لاي عمل لكن لم يجدوا عملا. فما ان تطرح عليهم الوزارة رض العمل لدى احد المتعاقدين معها كالتنظيف مثلا يلجأ المتسول الى انه مريض ولايستطيع العمل! والمرأة تلجا الى انها لديها طفل ترضعه فلا تستطيع العمل!
لكن بعد الفحص يتضح ان معظمم ليس مريضا انما السبب هو حجم المبلغ المستحصل في نهاية اليوم من التسول قياسا باجرة أي عامل.
فعوائل المتسولين، التي قدم معظمها من محافظات اخرى، تشهد بعضها تصعيد اعمال العنف كالموصل مثلا، تجنبا لان يتعرف عليهم أي شخص، يستأجرون عادة غرفة في بيت او فندق وسط العاصمة بقيمة ثلاثة الاف دينار يوميا (دولارين) ويكسب كل شخص منهم مبلغ من 10 الاف الى 20 الف يوميا من التسول. فالعائلة المكونة من 6 اشخاص من الف50 الى 100 الف دينار يوميا وهو مبلغ يعادل اجرة نصف شهر او ربما شهر لبعض الاعمال.

مفاجآت
المفاجأة التي تبدو على المتسول هي حين يتقدم منه رجل او رجالان بثياب مدنية مهندمة فيظن ان سيقدم له بعض المال فحين يبدا بالحديث معه يلتحق به مليه الاخر والاخر فيطوقون المتسول الذين يجيبهم عن اسئلتهم بلغة استعطافية لكين حين يخبرونه بأنهم سيأخذونه معهم لاجل ايجاد فرصة عمل له او صرف راتب الرعاية الاجتماعية له يحاول الفرار ويتوسل ان يتركوه لكن سيارتهم تكون قد حضرت فيصعدونه لجد زملاء لهم قد سبقوه داخلها.
وتشارك عدد من الباحثات الاجتماعيات في تلك الحملات كي لايشعر الاطفال او النساء بالذعر حين تطلب منهم اصطحابهم لدائرة الشؤون الاجتماعية.
والمفاجأة الاخرى هي تصوير تلك الحملات وعرضها بالتلفزيون حتى لايحاول الاخرون التسول فعرضهم على التلفزيون يعتبر فضيحة في مجتمع شرقي.
لكن هل ستقضي هذه الحملات على ظاهرة التسول التي تعتبر متجذرة في العراق منذ ايام الحصار في التسعينات؟
مواطنون كثيرون عبروا عن ارتياحهم لذلك فهي ان لم تقض عليها ستقلل منها بشكل واضح.