نصر المجالي من لندن: مني الملياردير المصري محمد الفايد مالك محال هارودز الشهيرة في العاصمة البريطانية في أول هزيمة مالية رياضية مشتركة أمام القضاء البريطاني الذي إتهمه بأنه شاهد غير موثوق في القضية التي كان رفعها ضد مدرب فريق نادي فولهام لكرة القدم الفرنسي جين تيغانا الذي كان قد طرده قبل عامين متهما إياه بالاختلاس.

ونقلت الصحف البريطانية اليوم عن قاضي المحكمة العمالية التي نظرت في القضية قوله إن المدرب الفرنسي تيغانا بريء من التهم التي كان وجهها له الملياردير الفايد على أنه مارس الغش والاختلاس خلال عقد وقعه بشأن انتقال أحد لاعبي كرة القدم لنادي فولهام.

وأضاف القاضي في الحكم الذي نشر اليوم إن المدرب "تصرف بمنتهى الأمانة وكان يؤدي واجباته بضمير حي خلال فترة مهمته كمدرب فريق فولهام".

وبموجب الحكم، فإنه يتعين على الملياردير الفايد (75 عاما) أن يدفع تعويضا قدره 5 .2 مليون جنيه إسترليني للمدرب تيغانا بسبب طرده غير المشروع في العام الماضي، إضافة إلى مصاريف مداولات المحكمة التي امتدت عامين بما في ذلك نفقات المحامين. وعمل تيغانا مدربا للنادي منذ العام 2000 .

يشار إلى أن هذه واحدة من القضايا التي يهزم فيها الملياردير الفايد المثير للجدل على الساحة البريطانية منذ شرائه أهم محل تجاري ويعتبر "درة العاصمة البريطانية" وهو هارودز صاحب الزبائن العالميين من المشاهير، و كان قد إنتصر في معركة شراء هذا المحل، متحديا جميع منافسيه البريطانيين، قائلا "إنه سيظل يحوز ملكيته، وسيبني قبره فوقه".

لكن الفايد الذي يوجه اتهامات غير مباشرة لأفراد من العائلة الملكية البريطانية بالتورط في مقتل ابنه البكر المرحوم عماد الفايد الذي قتل في حادث سير مع عشيقته الأميرة ديانا أميرة ويلز ومطلقة ولي العهد البريطاني عام 1997، خسر قبل عامين معركة "غير قضائية" إذ رفضت وزارة الداخلية البريطانية منحه الجنسية رغم أنه يعيش في بريطانيا منذ 36 عاما، وتحوز زوجته وأبناؤه وأشقاؤه على الجنسية، لكنه حرم منها شخصيا.

و كان إشترى نادي فولهام غربي لندن وهو الآن من أندية الدرجة الممتازة، لينافس نادي الصفوة الإنجليزية اللندنية وهو نادي تشيلسي، وإستطاع الفايد أن يرتفع بالنادي من مستوى الدرجة الثانية إلى الدرجة الممتازة في غضون أربعة أعوام.

وكان محامو الملياردير المصري حركوا الدعوة أمام القضاء البريطاني ضد المدرب الفرنسي متهمينه بالتورط في عدم إطلاع إدارة نادي فولها على إجراءات نقل حارس المرمى الهولندي الشهير إدوين فان دير سار (7 ملايين جنيه إسترليني) والمهاجم الفرنسي المعروف ستيف مارليت (11 مليون جنيه إسترليني)، حيث يعتقد هؤلاء المحامين أن هذين المبلغين كبيران مقارنة بأسعار السوق الدارجة لانتقال اللاعبين بين الأندية.

وقال القاضي البريطاني الذي دان الفايد بأنه "وجد شهادته التي أفاد بها غير مقنعة وغير موثوقة في شأن مسالة شراء اللاعب الهولندي، وهي لم تؤيد من أي شاهد إثبات موثوق".وأخيرا، قال محامو المدرب الفرنسي تيغانا بعد أن كسبوا الحكم لصالح موكلهم أنه سيحصل على مبلغ مليوني جنيه إسترليني كتعويض إضافة إلى مبلغ 445 ألف جنيه إسترليني لقاء العطل والضرر الذي لحق به.