بكين: ناشدت الصين مشجعيها لكرة القدم الاحتفاظ بالهدوء فيما نشرت العاصمة بكين الالاف من رجال الشرطة لحفظ الامن اذ تواجه اليابان الصين في المباراة النهائية ببطولة الامم الاسيوية لكرة القدم في وقت لاحق اليوم.ودعت وسائل الاعلام الحكومية المشجعين الى الفصل بين الرياضة والسياسة والتحلي بضبط النفس في المباراة النهائية بعد سلسلة من المباريات أطلقت فيها الجماهير الصينية التي اتسمت بالعدوانية صيحات الاستهجان للاعبي اليابان وألقت بالحجارة وأشياء أخرى على أرض الملعب.

وما زال الصينيون يشعرون بالامتعاض من غزو اليابان واحتلالها لاجزاء من بلادهم منذ عام 1931 وحتى عام 1945 حين لقي عشرات الملايين حتفهم.

وتصاعدت التوترات حول الملعب الى أعلى المستويات الدبلوماسية اذ أصدرت حكومتا الدولتين بيانات في محاولة لتهدئة المشجعين قبل المباراة.

وذكرت الصحف أن من المرجح أن ينشر ما يقدر بخمسة الاف من العاملين في مجال الامن من بينهم أفراد من شرطة مكافحة الشغب داخل وحول ستاد العمال في قلب العاصمة بكين قبل الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (1200 بتوقيت جرينتش).

وقالت وسائل الاعلام الحكومية انه يجب الا ينسى التاريخ ولكن يجب السيطرة على المشاعر.

وذكرت صحيفة النساء اليومية في افتتاحيتها "يجب ألا ننسى ابدا كراهية الامة... ولكن لابد الا تسيس الانشطة الرياضية ومن بينها كرة القدم."

وقبل ساعات من المباراة امتلأ الاستاد الذي يتسع لخمسة وستين ألف متفرج بالبائعين الذين يبيعون الاعلام الصينية والمشجعين الذين يبحثون عن التذاكر في اللحظة الاخيرة.

وشكا المشجعون الصينيون من صعوبات في الحصول على التذاكر وأشاروا الى أن الكثير من التذاكر جرى الاحتفاظ بها للشركات الكبرى فيما يبدو أنها محاولة للسيطرة على نوعية الحضور.

وقدرت وسائل الاعلام الحكومية أن يكون في الاستاد نحو سبعة الاف مشجع ياباني.

وكثرت الشائعات بأن بعض المشجعين الصينيين قد يستغلون الفرصة للقيام باحتجاجات أو توجيه رسائل ذات طبيعة سياسية.

وقال لو يونفي من التحالف من أجل حماية والدفاع عن جزر دياويو وهي حملة مدنية اشتبكت خلال العام المنصرم مع قوات خفر السواحل اليابانية قبالة الجزر المتنازع عليها في بحر الصين الشرقي وتطلق عليها اليابان اسم جزر سينكاكو "سمعنا على الانترنت وعبر مصادرنا أن بعض مستخدمي الانترنت يعتزمون بالفعل القيام بأنشطة."

وأضاف أن أعضاء الجماعة لهذا السبب ألغوا خططا لحضور المباراة مرتدين قمصانا وحاملين رايات عليها شعارات سياسية.

وقال "مع تصاعد المشاعر الوطنية لم نرد أن نفعل شيئا قد يزيد من احتدام الموقف. لا أحد يريد أن يرى هذا."

وفي مدينة شونججينج بوسط البلاد حيث لعبت اليابان أول أربع مباريات لها في البطولة أطلق المشجعون الصينيون صيحات الاستهجان بشكل متواصل.

غير أن افتتاحيات الصحف الصينية قالت الاسبوع الماضي ان الصحافة اليابانية وليس المشجعون الصينيون هي التي تذكي التوتر بتركيزها على سلوك أقلية من المشجعين.

ونبهت سفارة اليابان المشجعين اليابانيين يوم الجمعة الى أن يكونوا شديدي الحذر.