وائـل اليـمن من بيـروت: يبدو أن أوضاع كرة السلة اللبنانية بدأت تزداد سوءا بعدما توقفت الرواتب عن جميع لاعبي أندية الطليعة، حيث أستثني من ذلك متصدر المركز الخامس مع انتهاء البطولة، نادي الرياضي بيروت المدعوم من قبل رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري.

وجاء ذلك أثر انتهاء بطولة لبنان لكرة السلة بصورة دراماتيكية بعد انسحاب نادي الشانفيل وإعلان كل من ناديي بلوستارز و الشانفيل عن وقف نشاطهما قبل أن ينسحب نادي بن نجار و يسقطه الاتحاد اللبناني إلى الدرجة الثانية. وأعقب ذلك إعلان عراب كرة السلة اللبنانية، رئيس نادي الحكمة اللبناني أنطوان الشويري عن رغبته في هجر كرة السلة اللبنانية التي قد تكون في طريقها إلى الحضيض في حال فشلت كل المساعي إلى إقامة الدوري العربي المشترك بين كل من لبنان، سوريا و الأردن كما ذكر الشويري، يذكر أن هذا الدوري لن يبصر النور كدوري عربي شرعي من دون موافقة الإتحاد الآسيوي الذي رفض إلا أن يمر هذا الدوري إلى بر الأمان عبر جسره القانوني، وهو أي الاتحاد الآسيوي هدد بتجميد عضوية الاتحادات المشاركة في حال أقيم السوبر ليغ خارج إطاره.

وتلا ذلك توقيف الاتحاد اللبناني لكرة السلة لعدد من اللاعبين و على رأسهم نجم نادي الحكمة فادي الخطيب لثلاث سنوات محليا ودوليا، الشيء الذي دفع بالشارع إلى التساؤل عن الدافع الأساسي وراء هذه التوقيفات و التي قد تنال من الخطيب أكثر من أي لاعب آخر، وهو الذي يعلق الكثير على مشاركته هذه السنة في مخيمات تدريبية و تجريبية لانضمامه إلى الدوري الأميركي للمحترفين.

ويلف مصير لاعب الحكمة فادي الخطيب الغموض حاليا، لاسيما أنه من المفروض أن يسافر في غضون أسبوع واحد للالتحاق بإحدى المعسكرات التدريبية في الولايات المتحدة الأميركية، خاصة بعد الكلام المتداول في الشارع السلوي عن أن قرار الاتحاد جاء بإيعاز من عراب كرة السلة اللبنانية رئيس النادي الحكمة أنطوان الشويري الذي هو الداعم والشريك الأول لرئيس إتحاد كرة السلة اللبنانية جان همام.

وكانت هذه الأجواء الملبدة بالسحاب قد انعكست سلبا على نتائج المنتخب اللبناني للرجال في مشاركته الأولى بقيادة المدرب الروسي مدرب النادي الرياضي السابق إيفان ايدشكو، وذلك خلال بطولة غرب آسيا الخامسة للمنتخبات التي استضافتها العاصمة الإيرانية طهران ما بين 26 و 30 من شهر تموز الماضي، حيث فشل لبنان بإحراز إحدى البطاقتين المؤهلتين إلى دورة ستانكوفيتش في تايبه الصينية بين 21 و27 من شهر تشرين الثاني المقبل.

وربما التلويح بالاستقالة من قبل عراب السلة اللبنانية و اعتكاف نائب رئيس الحكمة إيلي يحشوشي قد زادت في تفاقم الأمور عامة وبالأخص داخل أروقة النادي الأخضر الذي عرض عدد من خيرة لاعبيه للبيع والأكثر من ذلك أن أحد إداريي النادي الأخضر الملم بتجارة اللاعبين لصالح نادي الحكمة، قد عرض لاعبين أجانب على إحدى الأندية اللبنانية، الشيء الذي لم يكن يحصل سابقا.

وفي خضم هذه السحاب السوداء في أجواء كرة السلة اللبنانية، جاءت نتائج المنتخب اللبناني للناشئين في بطولة غرب آسيا للمنتخبات الناشئة التي استضافتها العاصمة الأردنية عمان كرسالة لأصحاب المصالح الشخصية داعية إياهم التنحي عن المصالح الشخصية وذلك لصالح المصلحة العامة للسلة اللبنانية، التي كانت و ما تزال معادلة صعبة على الصعيد العربي و الآسيوي، والدليل على ذلك فوز منتخب لبنان للناشئين ببطولة غرب آسيا والذي جاء نتيجة الانتصار الكبير على المنتخبات الخمسة المشاركة و هي:إيران، اليمن، الأردن، العراق و سوريا، ليخطف بطاقة التأهل الثالثة من أمام كل من الأردن والعراق اللذين كانا الأقرب لهذه البطاقة الثالثة نظرا لرصيد نقاطهم قبل بداية هذه البطولة.