جدة: بدأت التحضيرات والأنظار تتجه إلى سباق "ريد بُل أير رايس" الذي سيقام في المجر في 19 و20 أغسطس الجاري بحضور عدد كبير من الجماهير المجرية والأوروبية بعد أن شهدت سماء لندن عروض ستة من أكثر طياري العالم جسارة أدهشوا المشاهدين باستعراضاتهم في السباق الذي أقيم هناك للمرة الأولى. وحضر سباق لندن الذي أقيم في "يوم فضاء كمبل" وهو استعراض يقام سنوياً في جلوكسترشير، عشرون ألف مشاهد كتحية للطيارين الذين يحتفلون بالذكرى الأربعين لتأليف فريق الطيران. يتميز هذا السباق الجوي بالإثارة، ويعتبر إلى حد ما إضافة إلى برنامج الاستعراض الخارج عن المألوف وبالتأكيد هو ما يتوّق الجمهور إلى مشاهدته في هذا اليوم. وباستثناء المتنافسين البريطانيين فإن الطيارين قدموا من كافة أنحاء العالم للمشاركة في هذه المنافسة.

سباق"ريد بُل أير رايس" ليس سوى سباق في السماء! يكمن التحدي في التقلب عبر مسارات من العقبات في السماء إلى جانب مخروطات صنعت خصيصاً لهذا الاستعراض يبلغ طول كل منها 18 متراَ ويتم تعبئتها بالهواء، أضف إلى ذلك قيام كل طيار بالعديد من المناورات البالغة التعقيد بما في ذلك الحلقات والالتفاف والطيران على ارتفاع منخفض وبسرعة 250 ميل في الساعة. ويقوم كل طيار بدورة واحدة في مسار السباق بمفرده يتم احتساب مدتها وتغريم الطيار بعدد ما يرتكبه من أخطاء. ويتم تأهيل أسرع ثلاث طيارين من الدورة الأولى لدخول نهائيات السباق، وقد تأهل إلى المرحلة النهائية ثلاثة طيارين: بطل العالم في التحليق والقيام بالحركات البهلوانية ثلاث مرات بيتر بيسينيي من المجر، والطيار البريطاني ستيفن جونز من منطقة كمبل القريبة وكيربي تشامبلس الذي قدم خصيصاً من الولايات المتحدة الأمريكية للمنافسة في هذا السباق.

لقد قدّم الطيارون أداءً متميزاً ولكن مع الحماس الشديد في انتظار النتيجة لابد لمتسابق واحد أن يكون هو الفائز.وكان كيربي هو الذي استحوذ على إعجاب المشاهدين بالدقة والسرعة الفائقتين في الطيران حيث تغلب على بيتر بيسينيي بزمن مقداره ثلاثة في المائة من الثانية وسجل زمناً قياسياً مقداره 1.092 دقيقة!! في تعليق عند نهاية السباق قال كيربي:"إنني سعيد لوجودي في بريطانيا للمنافسة في سباق "ريد بُل أير رايس" الجوي مع أفضل الطيارين في العالم، اشعر بالسعادة لفوزي في السباق وأترقب بفارغ الصبر المشاركة في السباق القادم في المجر".

إنه بلا شك سباق يحتاج إلى الكثير من الدقة والمهارة والتركيز، والأهم من هذا كله: أعصاب من حديد. ويتمتع الطيارون الذين يتم اختيارهم للمشاركة في هذا السباق بمؤهلات تفوق عدد الساعات المطلوبة والخبرات التي سبق أن اكتسبوها وذلك من أجل اكتساب إعجاب الجماهير بمهاراتهم على المناورة في الطيران. ويكمن التحدي الحقيقي في القدرة على إنهاء السباق بدقة وبأسرع وقت ممكن. وتسبب الحركات البهلوانية أثناء الطيران ضغوطاً ذهنية وجسمانية على الطيار حيث أنه يتوجب عليه تحمل قدراً كبيراً من الضغط يوازي ثمانية أمثال وزنه الاعتيادي دون السماح لأي هامش للخطأ كما يجب أن تتوفر لديه القدرة على التحكم الكامل في قيادة الطائرة وهكذا فإنه لا مجال لضعفاء القلوب المشاركة في مثل هذا السباق.

يحظى أولئك الطيارون بشهرة عالمية ومنهم البريطاني بول بونوم وستيف جونز وبيتر بيسينيي من المجر وفرانك فيرستيغ من هولندا وكلوس شروت من المانيا والبطل الأمريكي كيربي تشامبليس. ويمثّل سباق ريد بُل أير رايس Air Race Red Bull الجوي الذي أقيم في كمبل جزءاً من ثلاثة أحداث عالمية من ضمنها السباق الجوي المجري حيث أصبح الحدث أحد المناسبات السنوية التي يجتمع خلالها المعجبون بالاستعراضات الجوية. تتصاعد هذه السلسلة من السباقات حتى تصل إلى النهائي الذي يقام في مدينة رينو بالولايات المتحدة الأميركية حيث يتوج المتباري الفائز.