عبد الله الدامون من الرباط :أليونان بلد سياحي من الدرجة الأولى إلى حد أنه يبيع جزره الكثيرة جدا للأغنياء الذين يدفعون أكثر.حتى الرياضيون وأعضاء الوفود الذين توجهو إلى اليونان بحثا عن الميداليات لم ينسوا أنهم سيستمتعون أيضا بمؤهلات بلد يقال عنه إنه ساحر وشعبه مضياف ومبتسم على الدوام. ربما من أجل هذا لم تنس اللجنة التنظيمية لدورة أثينا الأوليمبية أن تترك للرياضيين هامشا كافيا من الوقت لكي يستمتعوا بالشمس والبحر والأشياء الأخرى التي يريدون.كثير من المباريات تجري في في التاسعة والنصف صباحا بالتوقيت اليوناني,بما فيها الرياضات الجماعية مثل كرة السلة والطائرة.هذا التوقيت خلق للرياضيين مشكلة كبيرة.فهم صاروا مجبرين على الاستيقاظ في السادسة صباحا أو السادسة والنصف حتى يتاح لهم الوقت الكافي من أجل أن"تفتح" عيونهم قبل خوض المباريات،وحين ينتهون عليهم أن يتدبروا وقتهم بالطريقة التي يريدون،أما الطريقة المثلى التي يفضلها الجميع فهي التسكع الجميل في أي مكان في أثينا أو في غيرها من المدن اليونانية.لكن توقيت المنافسات المبكر ظل في كل الأحوال مشكلة.فالمنتخب الإسباني الذي واجه المنتخب الكوري في التاسعة صباحا ظل يستيقظ أياما قبل
المباراة في السادسة والنصف حتى يتلاءم لاعبوه مع"الأجواء الصباحية"ويتعودوا توقيتا معينا حتى لا يؤثر النوم على جفونهم فلا يعرفون أين توجد السلة.المشكلة الاولى خلقت مشكلة ثانية.فبعد أن تعود لاعبو المنتخب الإسباني على الاستيقاظ باكرا جاء التوقيت الجديد وبرمج مباراتهم الثانية بعيد الزوال،لكنهم ظلوا دائما يستيقظون مع الديك في السادسة صباحا وصار ذلك يؤثر على توازنهم الرياضي.الرياضي الكوبي رونالدو أوريوس يقول إنه من الصعب عليه أو على غيره أن يستيقظ في السادسة صباحا كل يوم ثم يخوض المنافسات بعد ذلك بقليل.مدربو مختلف الوفود الرياضية عبروا عن امتعاضهم من هذا النهوض الباكر الذي يجبرهم على تغيير الكثير من عاداتهم ويؤثر أيضا على عطاء لاعبيهم على الرغم من الهامش الكبير الذي يترك لهم مساء.لكن الرياضيين لم يذهبوا إلى اليونان من أجل أغنية "عندما ياتي المساء"بل من أجل حصد الميداليات، والميداليات للأسف توزع صباحا كما يوزع الفطور.
- آخر تحديث :















التعليقات