ودع المنتخب الأوليمبي المغربي لكرة القدم منافسات الألعاب الأوليمبية باليونان على الرغم من انتصاره اليوم على المنتخب العراقي بهدفين لهدف في ثالث مباراة لهما في المجموعة التي تضم أيضا كوستاريكا والبرتغال.
ولعب المنتخب المغربي هذه المباراة بمعنويات جيدة، خصوصا خلال الشوط الثاني من المباراة، على الرغم من أنه لم يحقق في المباراتين السابقتين أية نتيجة إيجابية فتعادل في مباراته الأولى مع منتخب كوستاريكا المتواضع من دون أهداف, ثم انهزم أمام البرتغال بهدفين لهدف.
وكان المغرب يعوّل على معجزة حقيقية من أجل التأهل حيث كان ملزما بالفوز على العراق بفارق هدفين على الأقل والاعتماد على لاعبي كوستاريكا من أجل هزم البرتغال وهو ما يحتاج تحقيقه إلى الكثير من أحلام اليقظة. فكوستاريكا التي كان ينتظر التعويل عليها لتأهيل المغرب سحبت البساط من تحت أرجل الجميع وتأهلت بعد فوزها على البرتغال بأربعة أهداف لهدفين.
المباراة التي جرت أمام جمهور قليل تعاطف أغلبه مع المنتخب العراقي، بدأت بفرصة تسجيل للمنتخب العراقي في الدقيقة الرابعة بواسطة أحمد صالح الذي تلقى كرة لوحده ومررها بالرأس غير بعيدة عن المرمى المغربي.
وتوالت المحاولات العراقية لبلوغ المرمى المغربي في الدقائق 11 و 13 و 14 و18، فيما بدا المغاربة مرتبكون ودفاعهم متفككا وفتحوا شوارع فسيحة أمام المهاجمين العراقيين الذين هددوا مرمى حارس نادر المياغري أكثر من مرة, وانتظر المغرب حتى الدقيقة 17 من أجل خلق أول محاولة متواضعة للتسجيل.
اللاعبون العراقيون الذين لعبوا بارتياح لاطمئنانهم إلى تأهلهم المسبق، تراجعوا منذ الدقيقة العشرين وتركوا المبادرة للمغاربة الذين خلقوا فرصا متوالية كانت أخطرها للمهدي الطويل في الدقيقة 31, بينما ضيع بوشعيب المباركي فرصة أخرى وحافظ بإصرار على لقبه كمضيع بارع للفرص.
وبدا اللاعبون المغاربة أكثر إصرارا على الفوز منذ بداية الشوط الثاني، خصوصا عندما ضيع اللاعب بوعبيد بودني فرصة ذهبية للتسجيل واصطدمت كرته على القائم الأيسر للحارس العراقي نور صبري في الدقيقة 55. وتوالت الهجومات المغربية الخطيرة في الدقائق التالية حيث كان المغرب أقرب إلى تسجيل هدف عبر أربع محاولات في أربع دقائق.
وفي الوقت الذي كان الجميع ينتظر هدفا مغربيا تقدم العراق بهدف مفاجئ في الدقيقة 63 بواسطة اللاعب صالح سديد.
الهدف العراقي الذي أربك حسابات المغاربة لم يدم مفعوله طويلا حيث أعلن الحكم الأرجنتيني أوليسونتو غوراثيو ضربة جزاء للمنتخب المغربي في الدقيقة 68 حولها بودني بوعبيد إلى هدف.
ولم يفلح تسجيل الفريقان لهدف في تحويل مجرى المباراة نحو مزيد من الإثارة حيث بنى العراقيون حائطا دفاعيا منيعا في وسط الميدان عقد أكثر محاولات المغاربة في وصول حلم صار مثل لبن الصيف.
الدقائق الأخيرة من المباراة شهدت حملات متبادلة للمنتخبين كانت أخطرها فرصة للمنتخب العراقي حين اصطدمت كرة بالقائم.
إقصاء المنتخب المغربي من أوليمبياد أثينا لم يشكل في كل الأحوال مفاجأة كبيرة بحيث لم يستطع المدرب المغربي مصطفى مديح تكرار ما أنجزه المنتخب المغربي للكبار في كأس إفريقيا بتونس شباط (فبراير) الماضي عندما وصل إلى المباراة النهائية بقيادة المدرب الزاكي بادو وتحول إلى ظاهرة حقيقية في تاريخ كرة القدم المغربية.
















التعليقات